جميعهم متفقون جميعهم متشابهون

جلال الصباغ
2020 / 11 / 7

ان المطلع على ورقة الحكومة البيضاء يدرك جيدا انها وضعت بأوامر ووصاية من صندوق النقد والبنك الدوليين وبأشراف مباشر من امريكا والقوى العالمية، هذه الورقة التي تعني مزيدا من الفقر والبطالة وتركز الثروة لدى فئة قليلة هي فئة السلطة وأحزابها ومليشياتها، كما تعني خصخصة مختلف القطاعات وتسريح العاملين والموظفين وتقليل رواتبهم.

ان هذه السياسة الاقتصادية ليست خاصة بالكاظمي لوحده انما جميع أحزاب وقوى النظام الطائفية والقومية متفقة عليها، وما دامت هذه القوى تمثل ارادات الخارج فهي مستعدة لبيع البلاد للشيطان ما دامت باقية على رأس السلطة!

تغريدة مقتدى الصدر الأخيرة تبيين بوضوح اتفاق أقطاب النظام على تطبيق هذه السياسة، فهو يدعوا الناس إلى التسليم بضرورة تقليل الأجور وخصخصة الماء والكهرباء، ورفع الدعم الحكومي عن مختلف القطاعات وينصحهم بتحمل المشاق التي ستنتجها هذه السياسة معللا ذلك بالمصلحة العامة، ولسنا نعرف عن أي مصحة يتحدث وهو الذي يريد قطع أرزاق الناس وتقليل رواتبهم ويدعوا لفرض المزيد من الضرائب عليهم بفعل سيطرة القطاع الخاص الذي سيكون ملكا لنفس الذين نهبوا أموال الجماهير طوال الفترة الماضية.

ان هذا التناغم في الخطاب بين مختلف قوى السلطة يعبر بشكل واضح انهم انما يمثلون مصالحهم ومصالح الدول التي ترعاهم، وليس لديهم ما يقدمونه للناس سوى المزيد من البؤس والخراب، وهو ما يعني الانفصام التام عن مطالب الشعب المنتفض منذ عام كامل، وهو يطالب بإنهاء هذا النظام وتوفير الرعاية الصحية والتعليمية وتوفير الماء والكهرباء والخدمات المجانية، كما يطالب بالتعيين والعمل والحياة الحرة الكريمة، بعيدا عن القوى التي أوغلت في قتله وتجويعه وجعله رهينة بيد امريكا وإيران والخليج وغيرهم.

أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار