المناضلة ماري محمد

ساطع هاشم
2020 / 11 / 4

أطل عليك من على سطح مرسمي البعيد، واحييك
ماري محمد البطلة / اذ حيث انت من الظلام ضياء
رسمتك في العام الماضي بعد اسبوع على اختطافك من قبل الجبناء رجال الدين المعممين اولاد الشيطان، وجعلتك في مركز العالم رمزا لكل المعذبين في بلادنا، وهذه صورتك نشرتها اليوم على صفحتي بالفيسبوك كما تخيلتك بعد اطلاق سراحك.
ماري المناضلة
لقد جعلني العراق والى وقت قريب ان ارتعد كلما خطر على بالي السفر بالطائرة خشية ان تحط الطائرة بالخطأ او اضطرارا بإحدى مطاراته وأقاد الى السجن والتعذيب والقتل، فهو ليس سوى مكيدة مدبرة ضدنا كلنا لاصطياد وقتل وتحطيم البشر، كان هذا زمن البعث، وبعد انهيارهم المخزي، لم يتغير شيء، حيث سرعان ما بدأت مرحلة الرعب والتدمير المنهجي الجديد لما بقي من عراق، وسحق الانسان فيه بالتفجيرات والمفخخات والدجل الديني، وسيطرة البرابرة الاسلاميون على الدولة بالكامل، فضاع الرجاء وانهارت الآمال وابتلينا في هذا الزمان بكلاب حزب الدعوة والمجلس الاعلى وبدر وبقية القتلة.

اية وحشية وبربرية هذه التي تقمصت رجال الدين؟
واية معتقدات منحطة تلك التي نشأ عليها هؤلاء السفاحين ويريدون ان يفرضونها بالقوة وبالمكر على بلادنا؟
هل تعتبرون خستكم هذه انتصار؟ على من؟ على شابة عزلاء؟ على بريئة؟
الم يكن عندكم نساء شهيدات وقتلى كما تدعون؟
ألم تتاجرون باسمهم وباسم الدين والمذهب وتقبضون الملايين؟
ألم يكن عندكم اخوات وبنات اغتصبهم البعثيون كما تقولون؟
ستجيبون: نعم
اذا
لماذا عذبتم واغتصبتم ماري / لماذا قتلتم شبابها ونضارتها؟
ألا يا تجار الدين الانجاس، فانتظروا حتفا لا مثيل له، فجرائمكم سترد عليكم بالأضعاف
الخزي والعار اليكم ايها الجبناء اينما كنتم