فسخ العلاقة الإيجارية استنادا للقرارات الصادرة بشأن الإجراءات الخاصة بفيروس كورونا

مؤمن رميح
2020 / 10 / 29

بموجب عقد ايجار مؤرخ 14 / 5 / 2017 اتفق المدعى مع المعلن عليه على استئجار ما هو أرض وكامل الفيلا رقم 101 ل بهضبة الأهرام – بالجيزة بكامل مرفقاتها من حمام سباحة وزراعات نباتية وبدروم وأرضى وأول علوى وسطح وخالية من المفروشات وذلك من أجل استخدامها فى نشاط مؤسسة تعليمية وترفيهية وهو نشاط روضة الأطفال وذلك مقابل أجرة شهرية قيمتها 20000 ( عشرون ألف جنيها تزداد سنويا بقيمة 10% وقد سدد المدعى ما يساوى قيمته 60000( ستون ألف جنيه ) تأمين يرد فى نهاية التعاقد والبالغ مدته خمس سنوات تبدأ من تاريخ 1/ 6/ 2017 وتنهى 30 / 6 /2021 .
وحيث أن المدعى طبقا لما هو ثابت بالبند التمهيدى والبند التاسع من العقد قد اتفق مع المدعى عليه على استئجار العين من أجل استخدامها فى نشاط روضة الاطفال ، بل ان المدعى عليه قد اشترط فى تعاقده طبقا للبند التاسع على عدم جواز استخدام العين فى أى نشاط آخر خلاف المتفق عليه ، إلا أن حقيقة الواقع هو قيام المدعى عليه بالغش والتدليس فى التعاقد وذلك لعدم صلاحية العين لاستخدامها فى نشاط روضة الاطفال طبقا لما ما متفق عليه ، وذلك لان الترخيص الممنوح للمؤجر من قبل جمعية هضبة الأهرام لا تبيح له استخدام العين إلا للسكنى ، مما ينعدم معها أى فرصة فى محاولة المدعى الحصول على التراخيص اللازمة قانونا لمباشرة نشاطه والتى تستوجب قانونا وجوب حصول المدعى على خطاب من جمعية هضبة الأهرام بالتصريح باستخدام العين فى نشاط روضة الاطفال وذلك حتى استكمال اجراءات الحصول على باقى التراخيص من قبل مديرية الشؤون الإجتماعية بالجيزة والمختصة قانونا بمنح تراخيص مباشرة نشاط روضة الأطفال . وهذا جعل النشاط فى حالة من حالات الإنعدام فى الانتفاع على النحو الذى التزم به عقدا ، مما تسبب فى خسائر بالغة بالمدعى تتمثل فى مباشرة النشاط على نحو غير قانونى ، تتسبب فى عدم الإقبال من الجمهور على الجاق ابنائهم وذويهم بالحضانة لعدم وجود تراخيص تبيح للجهة الإدارية حق الرقابة على أبنائهم حرصا منهم على مستقبلهم والحد من أى تجاوزات تربوية حال حدودثها .
كما ان ذلك جعل النشاط فى حالة يفتقر معها لأسس ومكونات النشاط الإقتصادى فى الانتشار والدعاية ، إذ ان الدعاية للنشاط بالعين سوف يجعل النشاط مثار رقابة مجتمعية وإدارية سواء من قبل جمعية هضبة الاهرام أو من قبل مديرية الشؤون الإجتماعية ، فافتقد النشاط لهذه الميزة الإقتصادية التى تتيح له امكانية الانتشار والتوسع بما تسمح به مساحة العين الكبيرة .
وحيث أن الضرر الإقتصادى الذى حاق بالمدعى يتمثل فى عدم قدرته على الربحية التى تعتبر أولى أهداف أى نشاط اقتصادى ، فلا يمكن لأى نشاط مهما كانت استراتيجيته أن يحيد عن مبدأ الربحية فى تعاملاته الإقتصادية ، وهو ما انعدمت آثاره ونتائجه مع استحالة الحصول على الترخيص نتيجة ما ارتكبه المدعى عليه من عش وتدليس فى الحد من قدرة العين على الانتفاع فى النشاط التى خصصت من أجل مباشرة نشاط روضة الأطفال
ولما كان الثابت طبقا لبنود التعاقد ان القيمة الإيجارية الشهرية تبلغ 20000( عشرون ألف جنيه مصرى ) بما يساوى قيمته فى العام 240000( مائتى وأربعون ألف جنيه ) أى بما يساوى القيمة الإيجارية المدفوعة فى العام الثانى 264000( مائى واربعة وستون ألف جنيه ) وبما يساوى 288000( مائتى وثمانية ونمانين ألف جنيه ) فى العام الثالث أى أن مجموع ما تقاضاه المدعى عليه حتى تاريخ 1/6/2020 يبلغ حوالى 816000 ( ثمانمائة وستة عشر ألف جنيه ) أى أن القيمة الإجمالية لرأس المال المدفوع فى القيمة الإيجارية منذ بداية التعاقد حتى تاريخ 1 / 6 / 2020 يبلغ ما مجموعه 816000(( ثمانمائة وستة عشر ألف جنيه) .
وعلى الرغم من تعاظم قيمة رأس المال المدفوع فى القيمة الإيجارية على النحو السالف بيانه إلا ان حالة عدم وجود التراخيص وممارسة النشاط بصورة غير مشروعه حدت من تعاظم الأرباح على النحو الذى يحقق المكسب المأمول للمدعى نتيجة فعلة المدعى عليه ، وحد من قدرة استمرارية النشاط الإقتصادى على الديمومة لدرجة أن العائد من النشاط لا يستخدم إلا فى تمويل العلميات اللجارية للمشروع المتمثلة فى القيمة الإيجارية وتكاليف التشغيل على النحو المعقول رغم أن النشاط رغم كبر العين يستوعب أعمال افراد تتجاوز معدل ربحيتها الهرية فقط ما يفوق نصف مليون جنيه إلا أن عدم مشروعية ممارسة النشاط على النحو الذى استوجبه القانون حدت من المنفعة الكلية للطاقة القصوى للعين مما أدى الى وجوب عمل المشروع من أجل توفير له القدرة على الحياة وومارسة النشاط إلى حد الكفاف من سداد القيمة الإيجارية ودفع تكاليف التشغيل وهو ما يعطى الحق للمدعى فى المطالبة بتعويض بقيمة مليون جنيه نتيجه ما فاته من مكسب وما لحق به من خسارة نتيجة عدم وجود التراخيص اللازمة لمباشرة النشاط على النحو الذى توجبه القانون .
وحيث أن المدعى يستند فى مشروعية طلبه بالتعويض وفقا للقيمة المذكورة سلفا ما نصت عليه المادة 564– من القانون المدنى والتى تنص على " يلتزم المؤجر أن يسلم المستأجر العين المؤجرة وملحقاتها في حالة تصلح معها لأن تفي بما أعدت له من المنفعة ، وفقا لما تم عليه الاتفاق أو لطبيعة العين."
وكذلك يستند فى مشروعية طلبه هذا إلى احكام المادة 574 من القانون المدنى والتى تنص على " إذا ترتب على عمل من جهة حكومية في حدود القانون نقص كبير في الانتفاع بالعين المؤجرة ، جاز للمستأجر تبعا للظروف أن يطلب فسخ العقد أو إنقاص الأجرة ، وله أن يطالب المؤجر بتعويضه إذا كان عمل الجهة الحكومية قد صدر لسبب يكون المؤجر مسئولا عنه ، كل هذا ما لم يقض الاتفاق بغيره."
كذلك يستند فى مشروعية طلبه إلى أحكام المادة 163) من ذات القانون والتى تنص على -1 (كل خطأ سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض "
ويستند أيضا ألى المادة 221 من ذات القانون والتى تنص على " مادة 221) -1 (إذا لم يكن التعويض مقدرا في العقد أو بنص في القانون ، فالقاضي هو الذي يقدره ، ويشمل التعويض ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب ، بشرط أن يكون هذا نتيجة طبيعية لعدم الوفاء بالالتزام أو للتأخر في الوفاء به ، ويعتبر الضرر نتيجة طبيعية إذا لم يكن في استطاعه الدائن أن يتوقاه ببذل جهد معقول."
ولما كان المدعى قد بذل جهدا جبارا من أجل سير النشاط بطريقة غير مشروعة دون تحقيق أرباح وذلك لعدم قدرته على غلق النشاط حتى لا يضار العاملين بالحضانة من جراء غلق النشاط فقرر الإستمرار فيه على أى وجه غير مشروع تفاديا للخسارة لا أملا فى تحقيق الربح نتيجة الغش والتدليس لعدم تخصيصها من اجل نشاط رياض الأطفال وإنما خصصت من قبل الجمعية من أجل السكنى مما أدى إلى عدم استعمال العين فى أعمال المنفعة الذى اعدت من اجله وهو نشاط حضانة الاطفال بما يكون معه للمدعى الحق فى المطالبة بقيمة التعويض طبقا لما هو مذكور سلفا وطبقا لما هو منصوص عليه قانونا .
أما عن طلب فسخ عقد الإيجار وانهاء العلاقة الإيجارية وحق المدعى فى استحقاق قيمة التأمين المذكور بالعقد ، فإن حق المدعى يبنى فى طلب لفسخ العلاقة الإيجارية ما تعرضت له جمهورية مصر العربية من انتشار وباء كوفيد 19 والذى استتبعه اتخاذ الحكومة اجرااءات قانونية صارمة تمثلت طبقا لما هو منصوص عليه فى قرار رئيس مجلس الوزراء 717 لسنة 2020 بشأن تعليق الدراسة فى جميع الجامعات والمدارس والمعاهد وحضانات الاطفال ، وكذا قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1024 لسنة 2020 الصادر بتاريخ 8 مايو فى المادة الثامنة منه ، وكذا قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1196 لسنة 2020 فى المادة السابعة منه والصادر بتاريخ 11 يونيه 2020 والذى الزم باستمرار غلق الحضانات ، كذلك فإن وزارة التضامن التضامن الإجتماعى قد اصدرت بيان بتاريخ الإثنين 29 يونيو 2020 اقرت فيه الإشتراطات الواجب توافرها في الحضانات قبل إعادة فتحهاوالتى تمثلت فى الآتى : - -وجود شخص مدرب مؤهل ومدرب على أساليب مكافحة العدوى. 2- -تخفيض عدد الأطفال إلى 50٪ من السعة الاستيعابية طبقا لما ورد بالترخيص حفاظاً على التباعد الاجتماعي. 3 -تلتزم الحضانة بتوفير كاشف حراري عن بعد ويتم قياس درجة حرارة العاملين والأطفال بالحضانة يوميًا. 4 - عدم دخول أي فرد تظهر عليه أعراض إصابة. 5 - منع استخدام الألعاب المصنوعة من الأقمشة وأوراق التلوين. 5 -خلع الأحذية عند باب الحضانة للأطفال والعاملين. 6 - منع استقبال الزائرين أو الأهالي داخل الحضانة. 7 -ضرورة التزام العاملين بارتداء الكمامات. 8 -غسل اليدين بشكل مستمر للأطفال والعاملين.
9 -السماح للطفل بالدخول بحقيبة جلد بها أدوات نظافة شخصية (مناديل ومطهر وفوطة وصابون). 10 -الحد من الأنشطة التي تتطلب مشاركة مجموعات كبيرة من الأطفال.
11 -ضرورة تخصيص غرفة للعزل الطبي في حالة حدوث أي إصابة للعاملين أو الأطفال وذلك لحين اتخاذ الإجراءات اللازمة.
12 - في حالة ظهور أي حالة في الحضانة يتم إخلاؤها وتعقيمها وغلقها لمدة أسبوع على الأقل ومتابعة المخالطين للتأكد من عدم ظهور أي أعراض الإصابة بالعدوى، وفحص جميع العاملين بالحضانة وعمل تحليل صورة دم كاملة للعاملين قبل إعادة فتح الحضانة.
13 - يراعى عدم حضور الحوامل وأصحاب الأمراض المزمنة أو أمراض ضعف المناعة ووضع سياسة للإجازات المرضية للعاملين
ولما كانت هذه الإشتراطات فضلا عن عدم وجود ترخيص من وزارة الشؤون الإجتماعية لعدم وجود ترخيص على نحو ما سلف بيانه قد حدت من وجود الاطفال بالحضانة إلى حد اتخاذ كافة أولياء الامور قرارا بعدم ارسال أبنائهم إلى أى من دور الحضانة مما ترتب على ذلك عدم مباشرة النشاط من تاريخ 15 / 3 / 2020 نتيجة هذه الظروف القهرية التى يستحيل معها مباشرة النشاط فضلا عن الإستحالة العملية لعدم وجود تراخيص يتطلبها الاهالى من اجل ابقاء اطفالهم بالحضانة والتى تتمثل فى رقابة الشؤون الغجتماعية علها لمعرفة استيفاء الحضانة للشروط المقررة لمواجهة الوباء المستحكم .
ولما كان ذلك الوباء المستحكم قد ترتب عليه تعليق النشاط من بداية 15 / 3 / 2020 فإنه بذلك يعتبر من قبيل الشروط الأجنبية المستحيلة التى لا يد للمدعى فيها التى يترتب عليها انقضاء العلاقة الإيجارية على النحو المنصوص عليه فى المادة 737 من القانون المدنى والتى نصت على " ينقضي الالتزام إذا أثبت المدين أن الوفاء به أصبح مستحيلا عليه لسبب أجنبي لا يد"
وكذلك يستند فى مشروعية طلبه هذا إلى احكام المادة 574 من القانون المدنى والتى تنص على " إذا ترتب على عمل من جهة حكومية في حدود القانون نقص كبير في الانتفاع بالعين المؤجرة ، جاز للمستأجر تبعا للظروف أن يطلب فسخ العقد أو إنقاص الأجرة ، وله أن يطالب المؤجر بتعويضه إذا كان عمل الجهة الحكومية قد صدر لسبب يكون المؤجر مسئولا عنه ، كل هذا ما لم يقض الاتفاق بغيره."
وبالبناء على ما تقدم فإن المدعى له الحق فى طلب فسخ عقد الإيجار واستحقاقه قيمة التأمين الموجودة بالعقد واعفائه من قيمة الأجرة من تاريخ 15 / 3 / 2020 وذلك لصدور قرارات من الحكومية تتعلق بتعليق نشاط الحضانات كذلك فإن له الحق فى اقتضاء التعويض على النحو الذى ذكر سلفا بسبب عدم قدرة المدعى على ترخيص النشاط وتعرضه لخسارة فادحة على نحو ما سلف بيانه نتيجة أن تخصيص العين من قبل جمعية هضبة الاهرام لنشاط السكنى ، مما ترتب عليه عدم قدرة المدعى على الحصول على خطاب موجه لمدرية الشؤون الاجتماعية من أجل ترخيص النشاط
بناء عليه
أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت واعلنت المدعى عليه بصورة من هذه الصحيفة وكلفته بالحضور امام محكمة جنوب الجيزة الابتدائية ( 6 اكتوبر الابتدائية سابقا ) بشارع الربيع الجيزى وذلك بجلستها المنعقدة يوم بتاريخ / /2020 امام الدائرة ( ) وذلك لسماع الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 14 / 5 / 2017 المحرر بين طرفى التداعى والزام المدعى عليه برد قيمة التأمين المقدر قيمته ستون الف جنيه واعفاء المدعى من قيمة الايجار من تاريخ 15/ 3 / 2020، والزام المدعى عليه بالتعويض بقيمة مليون جنبه نتيجة الضرر الحادث للمدعى من جراء عدم ترخيص العين لاستعمالها فى النشاط المتفق عليه عقدا لعدم صلاحية العين للانتفاع بها لاستخدامها كحضانة للأطفال لتعذر ترخيصها قانونا مع الزام المدعى عليه بالمصاريف ومقابل اتعاب المحاماة بحكم مشمول بالنفاذ المعجل وبلا كفالة .

المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير
كيف يدار الاقتصاد بالعالم حوار مع الكاتب والباحث سمير علي الكندي