انتفاضة تشرين ..الكاظمي لا طاير ولا حاط

مؤيد عبد الستار
2020 / 10 / 26

في كلمته الاخيرة عشية ذكرى انتفاضة تشرين طالب رئيس الوزراء الكاظمي المواطنين الالتزام بسلمية التظاهر وعدم الاعتداء على القوات الامنية واحترام الرتب العسكرية فعلا وقولا.
منذ انطلاق التظاهرات الاخيرة قبل عام واحد ، وكذلك التظاهرات التي اندلعت قبل سنوات احتجاجا على الاوضاع المزرية ، والجماهير ، أغلبهم من الشباب ، يمارسون حقهم في التظاهر السلمي ولكنهم تعرضوا للعنف بمختلف أشكاله ،تعرضوا للاصابات الفادحة بالقنابل الحارقة، وقتل المئات منهم برصاص قوى مجهولة أُطلق عليها اسم الطرف الثالث ,
الى الان ما زالت حكومة الكاظمي وقبلها حكومة عادل عبد المهدي لا تريد كشف الطرف الثالث، الذي قتل وجرح الاف المواطنين العزل الذين خرجوا الى ساحة التحرير ببغداد وساحات المدن الاخرى طلبا لحقهم في العيش الكريم ،في وطن يضمن لهم العمل ولقمة الخبز بكرامة .
وفي الوقت الذي تعهد به الكاظمي تلبية مطالب المتظاهرين يأتي تصريحه بالمطالبة بسلمية التظاهر ويزيد الناطق باسمه الطين بله ليعلن تشكيل لجنة لاحصاء الشهداء ولجنة لاحصاء الجرحى وستشكل لجنة لاستقصاء القتله ، هذا بعد كل تلك المواويل التي صدعت رؤوس الخلق بتحقيق مطالب المتظاهرين والتي تريد الكشف عن القتله والقضاء على الفساد ورموزه الذين يرتعون في الحكومة على يمين الكاظمي وعلى يسار الناطق باسمه .
ألا يحق لنا القول ان الكاظمي أصبح مثل طير المجرّة :
لا طاير ولا حاط / وحيّرني بامره !!

أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار