ما يحدث بين الكرد والشيعة .. وفي المنطقة

حامد الزبيدي
2020 / 10 / 18

ما يحدث بين الكرد والشيعة .. وفي المنطقة ..
ما يحدث ..
اما هو سيناريو لتقسيم العراق بحجة استحالة التعايش السلمي بين المكونات .. كما جاء بالدستور العراقي .. العراق دولة مكونات .. وهذا بالضرورة سيحث السنة على التفكير بالانفصال وحفظ وجودهم ومصالحهم .. او هو وقت انفراط العقد الثمين وتقاسم العراق فلقد وضعت اتفاقية سنجار الحجر الاساس لتقاسم النفوذ والغنائم بين المركز واربيل ..او كما اعتقد انه سيتم فرض التطبيع مع اسرائيل في زمن السيلان العربي نحو اسرائيل .. ابنة العم العائدة بعد غياب طويل لحضن ابن العم العربي الاصيل الذي لا يفكر الا بما وضع له بين فخذيه من نعمة الوجود .. وفي هذه الحالة سيكون شرطا تتعهد فيه امريكا بعدم تقسيم العراق وعدم الذهاب ابعد من الفدرالية .. فالذي يحصل في الوطن العربي هو انقلاب في المفاهيم والتوجهات نتيجة للفشل الكبير للانظمة التي ادعت محاربتها لاسرائيل ورفعت شعارات تحرير فلسطين والقدس ..وكانت هذه الانظمة عميلة اكثر من ما سمي بالانظمة الرجعية وقتها .. كما كان يسميها اعلام عبد الناصر واذاعة صوت العرب .. اذ انها احبطت امال وطموحات الشعوب العربية التي لم تسمع طوال عقود عن الدولة المدنية والديمقراطية وحقوق الاقليات فقد صودرت جميع هذه الافكار من اجل المعركة .. معركة التحرير .. والحقيقة لم تكن هناك معارك تحرير ابدا وانما كانت هناك معارك تحريك .. فهذه الانظمة حكمت شعوبها بالبتعية ووصاية الحكام العرب على شعوبهم ...فكانت العلاقة علاقة سلطة محتكرة للقرار السياسي والاجتماعي والثقافي والاقتصادي ...لم تكن هناك مشاركة في التاسيس والقرار بل هناك عبودية مطلقة للحاكم العرب على شعوبهم باحتلاف انظمة الحكم سواء كانت ملكية استبدادية او جمهوريات ديكتاتورية .. الى ان حدث الانهيار الكبير في الشرق الاوسط القديم بهزيمة الانظمة الديكتاتورية على يد الاسلام السياسي المدعوم امريكيا .. فما كان مخططا له من قبل الدوائر المخابراتية الدولية تم التمهيد لمجيئه في عهد الرئيس الامريكي اوباما .. فجاؤا بالاسلام السياسي ليحتكر القرار والسلطة وليمارس اقسى عبودية وهمجية ضد البشر بما فيهم المسلمين انفسهم .. وهذه المجاميع هي من هدمت كل شواهد التاريخ الحضاري لهذه الشعوب لترفع من شأن امارات مستحدثة من قبل الدوائر المخابراتية البريطانية والامريكية لتقوم بالدور الريادي في منطقة الشرق الاوسط الجديد .. فبعدما احتل العراق ودمر تدميرا ممنهجا جزء منه على يد قوات الاحتلال والجزء الاكبر على يد العملاء الذين اتت بهم امريكا وهم الاسلام السياسي الشيعي والاسلام السياسي السني .. ولتكتمل الصورة لابد من جز رقاب من يتحدث بالمقاومة للوجود الاسرائيلي وهذا ما شهدناه في تونس وسوريا وفي السودان وليبيا ..
فهل بعد كل ما يجري هل هناك قيمة لحرق الاعلام المتبادلة هنا وهناك .. والغريب ان من يهتف لعمليات الحرق المتبادلة مزهوا بالنصر المؤزر لزعيم الفصيل الموالي لايران او الكاكة الديكتاتور في كردستان .. هم الفقراء المعدمين الذين جردوا من ابسط حقوقهم في العيش الكريم سواء في المركز او كردستان العراق .. فنحن يا سادة امام مشهد جديد .. في شرق اوسط جديد ..

الاعـــــــلامـي
الزبيدي حـامد
18/10/2020