ماكرون قاتل المدرس الفرنسي

وسيم بنيان
2020 / 10 / 18

سيناريو لمسرح الحدث:
دخل عبد الله انزوروف وهو في السادسة من عمره الاراضي الفرنسية،رفقة عائلته الشيشانية العام 2008.اليوم هو الجمعة وقد بلغ عبدالله ال18...
ثم مدرسة متوسطة تقع في(كونفلان سانت اونوريت) ع بعد ما يقارب ال30 كلم شمال غرب باريس،كان مدرس التاريخ يعرض رسوما كاريكاتورية مسيئة لخاتم الانبياء خلال حصة دراسية في إطار نقاش حول حرية التعبير!
وبعد ساعة متأخرة من ظهر الجمعة المصادف 17/10،وعند الساعة ال17 تحديدا،كان انزروف يتحدث إلى تلاميذه في الشارع ويطلب منهم ان يشيروا له ع الضحية...
وماهي الا لحظات حتى تقدم القاتل ليجز راسه،بعدها نشر قاتله صورة الجسد المسجى ع تويتر،مع اقراره بقتله،وفق سرد الجندرمة الفرنسية،والتي ذكرت ايضا ان بعض الاهالي قدموا شكوى ضد المدرس،لكن اللافت ان الشرطة اعتقلت بعض هؤلاء المعترضين بعد الحادث،ولا غرابة فمن وجهة نظري اصنف الشرطة الفرنسية الأسوأ عالميا بعد الشرطة الامريكية.
هامش:ذكر بعض المتفرجين ان القاتل كان يهتف بالتكبير. اسدل الستار،وقد قتل الصبي،زار ماكرون موقع الحادث،واصفا اياه ب(الأرهابي)!!


حينما سابقا حدث:
في عهد الرئيس الأفرنسي السابق،يتذكر اغلب رواد المسارح العالمية عرض(شارلي ايبدو) بعد ان اقتحم مقرها شابان عربيان وقتلا من يعمل فيها لنشرهم رسوما مسيئة لرسول العالمين.
وبعد يوم او اكثر،التردد من الراوي،كان الكثير من حكام العالم يسيرون مسيرة احتجاجية،رسمت عنصرية وكذب ادعياء الديمقراطية الاوربية بالالوان الزاهية.وما يهم في ذلك العرض المجاني هو حضور قادة من العرب والمسلمين،وقد عرف اي ناقد مسرحي،او ذواقة خبير سريالية ذلك النص المدهش،وواقعيته اللاخرافية رغم كل لا معقوليتها.فلم يكن صعبا ان يقرأ اهل الاختصاص ان جميع اولائك الحكام العربان بدو عراة،لتبرز اصوافهم واوبارهم ومخالبهم،التي يتم اخفائها في كواليس(الكوافير والماكير الخ) في الغالب.فلم تمثل تلك المسيرة في رمزيتها اكثر من انها فتحت باب(مزرعة الحيوانات) ع مصراعيه،ورحم الله اورويل.
بعد ذلك حدثت مجزرة المسجدين في (نيوزيلندا) فكانت البطلة المطلقة،وهي نفسها كاتبة السيناريو والمخرجة،جاسيندا أرديرن رئيس وزراء الدولة،تواسي عوائل الشهداء،وتبكي بحرارة،كان ذلك خروجا عن النص فقد بكت بصدق وعفوية وانسانية محض،وصفت الحادث بالارهابي دون مواربة،للمناسبة اغلب حكام الديمقراطية الاوربية لم يعيرو تلك الكارثة ادنى اهتمام،وادارت المأساة بشكل اخصى الكثير من الحكام اللاحكماء في العالم...

لن تسدل الستار
العرض مستمر:
فرنسا،هي الضلع الثالث للثالوث المشؤم،لا توجد دولة تعادي الاسلام والمسلمين جهارا نهارا،بعد اسراعين،مثلها.وفي عصرنا هذا حيث يجلس ماكرون ع دكة حكم فرنسا،وصلت الحرب ضد الاسلام حدودا خطرة،سوف تكلف فرنسا،قريبا جدا جدا جدا،قبل غيرها كثيرا من الكوارث.تتعلق المشكلة برمتها بماكرون ومنهجه الابله والاخرق.وانا اصرح بملأ الفم ان ماكرون هو من قتل مدرس التاريخ بعد ان اقنعه ان السخرية من الرموز الدينية التي تقع في اعلى هرم القداسة،حرية تعبير ليس غير!!!
لا يدعوا الاسلام الى قتل من يسيء الى الله والنبي والولي،ولا يوجد عاقل يقبل ان يقتل من يفعل ذلك.لكن المسألة ليست واقعة تحت حكم العقل،ولا يؤطرها ايما منطق.فبالنسبة لاغلب المسلمين،لا يستطيع احدهم ان يتحكم بعقله وانفعاله ازاء اساءة تطال الحبيب محمد.وان كان اغلب المسلمين في العالم،لا يصل حجم غضبهم واستنكارهم الى حد القتل،لكن لا يمكن للجميع ان يتحلوا بذلك،وهذا الخروج عن سلطان العقل والمنطق،يشمل البشر جميعا لافرق بين عربي او اعجمي،ولا بين مسلم او مسيحي او ملحد،ثمة مواقف كثيرة،ولعل اغلبها تافها،يخرج فيها الناس عن طورهم ويتصرفوا تصرفات تنتمي لفصيلة الوحش،وهذا من البديهيات.
ليس مستغربا البتة ان يعتبر ماكرون الحادث ارهابيا.فهو يعاني من فقدان ايما حكمة او حنكة،فيما يتعلق بالاسلام خاصة.ويبدو انه يتحين الفرص ليستعدي الاعلام والمجتمع ضد المسلمين،شنشنة نعرفها...
حققت ارديرن التي تنتمي لحزب العمال النيوزيلندي،والذي يمثل يسار الوسط،فوزا ساحق في الانتخابات،وصفه معلق سياسي بكونه(احد اكبر التغييرات في تاريخ الانتخابات النيوزلندية منذ 80 عاما**،فهنيئا لها...
*المعلومات القانونية والاحداث التي تخص حادث قتل مدرس التاريخ وقاتله،استفدناها من خبرين احدهما نشرته قناة الميادين،والاخر عن RT الروسية،وقد قررنا المعلومات وفق ذائقنا لا كما وردت في الخبرين.
**حسب ما ذكر في صحيفة القدس العربي.