العُنْصُطَائفية المحمدية

راوند دلعو
2020 / 10 / 18

كلنا نكره العنصرية و الطائفية ، و ذلك انطلاقاً من وحدتنا الجينومية تحت مظلة ما بتنا نسميه في المجتمعات المدنية اليوم ب ( الإنسانية العالمية ) ، و لذلك نجد أنه من الطبيعي أن نتضامن جميعاً مع ضحايا العنف العنصري و الطائفي ( كتضامننا مع حادثة مقتل جورج فلويد المأساوية التي هزت أمريكا مؤخراً ) .... بل من الطبيعي أن نشعر بالكراهية تجاه من يصنف البشر بناء على أسس عنصرية أو طائفية !!

و لكنني على الصعيد الآخر ، أشعر بالقرف من الدُّعاة المحمديين ( ال Modern ) الذين يقومون باستغلال هذه الحوادث لأغراض تبشيرية ، فيجلس أحدهم و قد لفّ رِجلاً على رجل ليتشدق و ( يتشفتر ) شاجباً جرائم القتل التي حدثت و تحدث بدافع طائفي أو عنصري ، ثم يستطرد بملئ فيه ليملأ الدنيا صراخاً و هو يحدثنا عن خرافة المساواة بين البشر و أنهم كأسنان المشط من المنظور المحمدي !!! ثم ما يلبث أن يُهلك ربنا و أسماعنا بتكرار قصة سيده ( بلال الحبشي ) .... تلك القصة الفارغة التي لم يسمعها ذلك المحمدي إلا من أفواه مشائخ الترقيع و التلميع و تسييس القطيع و الماع و الميع !

و لا يخفى علينا أن كل هذا التطبيل و التهريج و الزعيق التبشيري المحمدي إنما هدفه إظهار الديانة المحمدية بمظهر الإيديولوجيا الحضارية التي سبقت عصرها فحررت العبيد و حققت المساواة بين البشر على مختلف ألوانهم و أفكارهم ... !

و هنا أحب أن أرقص بقلمي على الورق قليلاً ، كي أقدم هذه المقالة التي تسلط الضوء على فاضحاتٍ من زلّات لسان محمد .... أبين من خلالهن عنصرية الرجل بما لا يدعو للشك ، فأقول للمحمديين مستعيناً بالعقل و الذكاء على ما حوته أمهات كتبهم من غباء و بلادة و بلاء :

فلتتوقفوا عن الكذب ✋! و لتكفوا عن المتاجرة ببعض الأحاشيش النفاقية التي نُسبت لمحمد بعد تمكن سيفه من رقاب الناس بغية تلميع صورته !

فقد اتضح لكل باحث موضوعي أن دينكم إنما هو ربّ الطائفية و العنصرية ، إذ قام بتقنينها و شرعنتها و هندَسَتِها مُجتَمَعِيّاً و بكل وقاحة ، بل قام بتطويرها لما سميتُه بال( عُنصُطَائِفِيّة كما سنرى ) و من ثم غرسها جهاراً نهاراً في كل زاوية من زوايا مجتمعاتكم .... و ذلك من خلال نصوصه الواضحة الصريحة التي لا تستطيعون حذفها من أمهات كتبكم و لا تجرؤون على إنكارها و لا تحريف مدلولاتها ....

💣 و من بين عشرات بل مئات النصوص التي تدعو إلى العنصرية و الطائفية و الطبقية و الفئوية ... الخ الخ ، سأعالج بضعة نصوص تُفصِح بجلاء عن الميول و التوجهات العنصرية المتجذرة في النفس العميقة لمؤسس الديانة المحمدية .... لأصل في النهاية إلى ما سأسميه ب ( العُنْصُطَائِفِيَّة المحمدية ) ! و هي طريقة فريدة في المزج بين العنصرية و الطائفية عند محمد و أتباعه.

🍎 فقد صح عن محمد فيما رواه البخاري قوله :

{ اسمعوا و أطيعوا و إن استُعمِل عليكم عبدٌ حبشي كأن رأسه زبيبة }.

انتهى نص الحشيش ، و خلاصة حكمه أنه حشيش صحيح و لله الحمد !!!

🧠 ( فقه الحشيش )

🍓 لقد جاء الحشيش في سياق المبالغة في الحض على عدم الخروج على الحاكم المحمدي ( الخليفة ) ، و ذلك ضمن إطار الأمر بالمحافظة على تماسك الخلافة ( الدولة ) المحمدية و الحؤول دون انهيارها .... فالخروج على الخليفة من شأنه أن يُضعف هيبته و هيبة الدولة ، و يثير القلاقل و الحروب بين المحمديين ، مما يزلزل النظام الثيوقراطي الديكتاتوري ....

و لذلك يقول محمد في هذا الحشيش : لا تخرجوا على الحاكم المحمدي ، و اسمعوا و أطيعوا له مهما انحط في درجات السوء و انعدام الأهلية .... اِلتَفُّوا حوله ، ففي الخروج عليه ضرر و شر أكبر من الشر الناتج عن انعدام أهليته لهذا المنصب ... ففي الخروج على الحاكم إضعاف لكم جميعاً ... مما سيغري باقي الأمم بالانقضاض عليكم و تدمير دولتكم !!!

و هكذا عندما نقرأ هذا الحشيش و شروحه من كتب الشروح المحمدية الترقيعية ، سنرى بأنه مجرد مطالبة مشروعة بالسمع و الطاعة للخليفة المحمدي بهدف الحفاظ على تماسك الدولة .... و هو أمر عادي لا طائفية و لا عنصرية فيه !

فأقول نعم عند هذا الحد من العجالة و السطحية و الترقيعية ! لكن لو دققنا في خفايا و مدلولات الحشيش بشكل موضوعي حيادي بعيداً عن كتب الترقيع و التلميع ، للاحظنا بأنه يتضمن شتيمة صريحة لأصحاب البشرة السوداء في سياق قوله : ( و إن استُعمِل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة ) !

🍒 فالإهانة تتجلى واضحة في تلفظ محمد بكلمات تدل صراحة على أن الأصل عدم جواز إسناد كرسي الخلافة إلى رجل أسود البشرة لأنه ليس أهلاً لها .... !

فلكي يبالغ محمد في دعوتة إلى عدم الخروج على الخليفة مهما كان سيئاً ، بحث في ذاكرته ( الشريفة ) عن صفات تهوي بالإنسان إلى درك الدونية و الحقارة بحيث تمنعه من استحقاق منصب الخليفة ، فلم يجد في تصوراته الدماغية إلا صفة سواد البشرة !!!

فهو يقول :

يجب عليكم يا معشر المحمديين السمع و الطاعة للخليفة مهما انعدمت أهليته للخلافة ... و ذلك حتى لو تفاقمت الأمور و وصل رجل إفريقي أسود البشرة كأن رأسه زبيبة إلى سدة الحكم !!!

فكلام محمد واضح جداً !! و هو أن الإنسان أسود البشرة مجرد عبد ، و هو أقل شأناً من أن ينال منصب الرئاسة ( الخلافة ) ! ... ذلك المنصب الذي يجب أن يكون حكراً على العربي القرشي صاحب النسب الشريف ، فالأئمة و الخلفاء حصراً من قبيلة محمد ( أي قبيلة قريش ) ، و ذلك كما صرح محمد نفسه في حشيش عنصري آخر ( الأئمة من قريش ) حشيش صحيح ! ، و لكن مع ذلك ، يجب عليكم يا معشر المحمديين أن تسمعوا و تطيعوا و لا تخرجوا على الحاكم حتى لو ساءت الظروف و آلت الخلافة إلى رجل أسود ذي شعر أجعد كأنه جلد الزبيبة ( الزبيب هو التمر عندما يجف فيصبح أجعد الجلد ... و هنا شبه محمد شعر ذوي البشرة السوداء به لإظهار القباحة و الدونية و بشاعة الصورة ) ....

🎃 يالوقاحة هذا الحشيش !! إنه يشتم الإنسان أسود البشرة بالمجمل و العموم !!! إذ ما قال محمد ذلك إلا لأنه انطبع في عقله الباطن أن أسود البشرة أقل شأناً من أبيضها ... فهو يرى أن أكبر المصائب التي قد تصيب الدولة المحمدية هي تربع رجل أسود البشرة على عرش الخلافة !

🌴 ثم لاحظ عزيزي القارئ ذلك التلازم اللاشعوري بين قوله ( عبد ) و قوله : ( حبشي ) ... ! و الحبشي نسبة إلى أرض الحبشة ، و هي تشمل عدة دول في شرق إقريقيا ( القرن الإفريقي و السودان ... ).

فكلمة ( حبشي ) تتبع كلمة ( عبد ) مباشرة على لسان محمد !!! و هذا يدل على أن الأصل في الرجل الأسود أن يكون عبداً في مفهوم محمد و لاوعيه العميق ، و قد كان هذا سائداً في الوعي الجمعي العربي آنئذ !

🍑 و هنا نجد أن ذاكرة الرسول المصطفى و المبعوث رحمة من الله إلى العالمين قد تأثرت برواسب بيئته الفكرية الباطلة ، و انطبع فيها أن الأسود مجرد عبد ، و أن أهل الحبشة مجرد عبيد !!!

و هنا أتساءَلُ ....

☆ أليس من المفروض أن يقوم رسول الله بتغيير الوعي الجمعي و الأعراف و التقاليد البالية و استبدال ذلك كله بوعي و أعراف و تقاليد جديدة ؟

☆ أليس من المفروض أن يؤثر رسول الله إيجابياً و لا يتأثر بالصور النمطية و الأعراف العنصرية السلبية المحيطة به ؟

☆ كيف تتأثر ذاكرة رسول الله و ما ينتج عنها من تصوراته و أقواله بالصور النمطية السائدة في محيطه الذي يحتقر ذوي البشرة السوداء بشكل عنصري دنيء ؟

☆ ألم يكن أحرى بالله أن يصون كلام رسوله عن تكرار المصطلحات و الشائعات العنصرية التي يستخدمها عرب مكة و التي تحتقر أهل إفريقيا ؟

☆ ألم يجد رسول الله صفة أخرى يضربها كمثال على الخليفة المتسيب المقصر سوى سواد البشرة ؟

☆ لماذا لم يقل رسول الله : اسمعوا و أطيعوا و إن استُعمل عليكم ظالم ، شرير ، مستهتر ، مقصر ، مستبد ، غير مبالٍ ، جاهل ، مجرم ، مبذر ، سارق لمالكم و قوتكم ، زير نساء ، مدمن خمر ، غير متدين ، تارك للصلاة ، غبي ، هادر لأموال الدولة ، رجعي في قراراته ... الخ الخ من الصفات السيئة التي تدفع المحمديين نحو الخروج على الحاكم الذي يقود بلادهم نحو الهاوية ؟

☆ هل صفة سواد البشرة أسوأ من كل هذه الصفات التي ذكرتها آنفاً بحيث ضربها محمد كمثال على المبالغة في عدم استحقاقية المنصب ؟!

الواضح أنها كذلك في لاوعي محمد ( نبي الرحمة ، المصطفى ، خاتم الأنبياء و المرسلين ، المبعوث رحمة للعالمين !!! )

🍍 ثم لاحظ معي النقطة المهمة التالية ، و هي أن المعاني العنصرية ( عبد _ حبشي _ زبيبة ) إنما جاءت تبعاً لا شعورياً على لسان محمد !!! إذ يتضح من سياق الحشيش أن محمداً لم يقصد الحديث عن العبيد و الزبيبة ... بل إن تركيزه و محور حديثه إنما كان يَنْصَبُّ على أمر المحمديين بالسمع و الطاعة لخليفتهم مهما بلغت صفاته من سوء .... ثم عندما أراد أن يضرب مثلاً على أسوأ الصفات المحتملة للخليفة ، جاء ( لا شعورياً ) على ذكر العبد و الزبيبة و سواد البشرة ...!

و هنا و عند هذه النقطة بالذات يقوم لا وعي محمد بفضحه !!!

إذ نحن نعلم أن الخطاب البشري الناتج عن الوعي قد يَكذب و يتجمل و ينتقي و يتظاهر ... أما اللاوعي و فضول الكلام فتفضح حقيقة عقيدة الإنسان و مكنونات نفسه !!!

#الحق_الحق_أقول_لكم .... لقد فضح لا وعي محمد حقيقة مشاعره و عقائده تجاه سُود البشرة .... فهوامش الكلمات تنتج عن اللاوعي العميق و ذلك لا شعورياً خلال الحوار ... كما حدث هنا في مصطلحات العبد و الزبيبة.

🥦 و بعد أن فضح هذا الحشيش مكنونات العنصرية الراسخة في عقل محمد الباطن ... يتبين لنا كذبه الصريح في حشيشه الآخر عندما قال : ( الناس سواسية كأسنان المشط ) ....

و ذلك لأن الذي يرى حقاً أن الناس سواسية كأسنان المشط ، لا يمكن أن يجعل من صفة سواد البشرة مؤشراً و مثالاً على الحقارة و القباحة و عدم استئهال منصب الخلافة ... !!!

و على فرض أن الحشيشين صحيحين _ أعني حشيش أسنان المشط و حشيش الزبيبة _ فالجامع الوحيد بينهما أن حشيش المشط إنما قاله نفاقاً و تزلفاً و تقرباً للناس ... شأنه شأن أي ديكتاتور يتشدق بالمقولات البراقة المثالية من أجل الضحك على القطيع ... ثم عندما يتمكن من الحكم يضرب بعرض الحائط جميع وعوده و عباراته المنمّقة ليظهر على حقيقته !!!

و بالتالي فما حشيش المشط إلا كذباً تاجر محمد من خلاله بمشاعر الضعفاء ليوهمهم بأنه سيسوي بينهم و بين زعماء قريش.

🥝 لا تتفاجأ عزيزي المحمدي ذي البشرة السوداء ، فهذه هي نظرة رسولك إليك و لأمثالك من السمر ... ضحك عليهم في بداية الدعوة و تاجر بمعاناة بلال و أمثاله من العبيد السود كي يجمع حوله الضعفاء ، ثم عندما تمكن من الأمر ، و استتب له الحكم في يثرب اعترف بالعبودية و قنّنها ( العبد بالعبد ) ، بل رسخها و اقتنى العبيد ( مارية القبطية ) و تلفظ بألفاظ تحتقرهم ( كما في حشيش الزبيبة ) ... ثم لم يكتفي بذلك بل أعلنها صريحة عندما قال : ( الأئمة من قريش ) ، لتعود الخلافة و المناصب السيادية إلى قريش ، و بالتالي يخرج بلال و أمثاله بخفي حنين ... !

و لو راجعت سيرة محمد لوجدت أن أفعاله تخالف أقواله دائماً ....

فالأقوال تدّعي المساواة بين البشر .... لكن الأفعال على أرض الواقع تؤكد أنه أعطى جميع المناصب السيادية للعرب و قبيلته حصراً ( الأئمة من قريش ) ... بل إنه تعنصر على أنصاره من عرب أهل يثرب ، و منح زمام أمور الخلافة لأبناء عمومه العرب القرشيين من المهاجرين المكيِّين بعد أن ضحك على الأنصار اليثرِبِيِّين ( الأوس و الخزرج ) ليصطفوا في نهاية الأمر مع بلال في زاوية الخارجين من اللعبة بخُفَّي حُنَين !!!

🕌 و هكذا بقيت الخلافة و رؤوس الأموال في قبيلة محمد ( قريش _ بني هاشم و بني أمية و بني العباس ) إذ إن كل خلفاء محمد من القرشيين المكيين ! لتفضح الأفعال العنصرية خُلَّبِيَّة بعض الأحاشيش المثالية الكاذبة التي قالها في مرحلة الضعف ( كحشيش أسنان المشط ) ، و التي أراد من خلالها الضحك على الأقليات و تجييشهم !!

🥕 و هكذا بقيت الطبقية راسخة في المجتمعات التي حكمتها المحمدية ... مما أدى إلى الثورات الشعوبية و ثورات المَوالي و العبيد ، تلك الثورات التي ملأت تاريخ بني أمية و العباس بالمذابح و الجرائم !

و ما هذه الثورات إلا ثورات تحرر ضد عنصرية العرب و طائفية ديانتهم المحمدية البغيضة !

🍈 و لو تصفحت الفقه المحمدي لوجدت أحكاماً كثيرة تختلف بين العربي و غير العربي ، و لوجدت مصطلحات خاصة بالعنصرية كمصطلح ال ( المَوَالي و الأعاجم ) .... و من الكهنة المحمديين من بالغ بالوقاحة الصريحة عندما حرّم زواج الأعجمي من العربية ... لأنها أشرف منه نسباً !!!

و هذا يفسر لنا سبب التحاق كل أهل الشرق الأوسط بالعروبة !! فبالرغم من عدم عروبة سكان الهلال الخصيب و شمال إفريقيا ، إلَّا أَنهم اضطروا إلى الاستعراب ، ليتخلصوا من عنصرية الديانة المحمدية التي تُشرِّف العربي و تحط من قدر غيره من الأعاجم .... ( راجع مقالتي أكذوبة العروبة ، أكذوبة ملعوبة ).

🦑( الأسمر المتعنصر على السُّمر )

💥 و مما يدعو للاستغراب و الاستهجان ، هو أن محمداً نفسه لم يكن أبيضاً !!! فهو عربي أسمر داكن بسُمرة أهل مكة ... ( فمن أين سيأتيه البياض و هو حجازي قح ... و نرى الحجازيين سمراً داكنين إلى اليوم !!! )

#الحق_الحق_أقول_لكم .... إنه من القبح بمكان أن يدعو الرجل الأبيض إلى العنصرية ضد السود ، أو أن يدعو الرجل الأسود إلى العنصرية ضد البيض .... لكن الأقبح من ذلك أن يتعنصر رجل أسمر على من هم أشد سمرة منه ، أو أن يتعنصر رجل أبيض على من هم أقل أو أشد بياضاً منه !!!!

و هذا شأن العنصري محمد .... فبالرغم من سمرته الداكنه إلّا أنه يحتقر من هم أشد منه سمرة ( أهل إفريقيا ) ، في حين كان يجب على النبي الخاتم أن يدعو إلى المساواة الكاملة بين البشر على مختلف ألوانهم و أن يطبق ذلك حقيقة على أرض الواقع ...

■■■

( حشيش الإيغو و مرض الاصطفاء !!)

🍉 و لم تقف العنصرية المحمدية عند النطاق العِرقِي ... بل نجده يقرها ضمن نطاق العِرق الواحد !!

فمن يقرأ الأحاشيش المروية عنه بعناية يلاحظ بأنه قد تَعنْصَرَ على القبائل العربية الأخرى ! ... فقد روى ابن حبان عن واثلة بن الأسقع قال : قال محمد : « إنَّ اللهَ اصْطَفى كِنانَة من وَلَد إسماعيل ، و اصْطَفى قُريشًا من كِنانة ، و اصْطَفى بَني هاشم مِنْ قُرَيش ، و اصْطَفاني مِنْ بني هاشم ، فأنا سَيِّدُ وَلَد آدم و لا فَخْر ، و أوَّلُ مَن تَنْشَقُّ عنه الأرض ، و أوَّلُ شافع ، و أوَّل مُشَفَّع ».

و خلاصة حكم هذا الحشيش أنه [صحيح ] ، وأصله في صحيح مسلم.

🧠 ( فقه الحشيش )

في الحقيقة إن هذا الحشيش من الوقاحة و الصراحة بما يغنينا عن تقليبه و فحصه و الغوص في مرامي كلماته و التفقه في خزعبلاته ... !

دعوني أضع مجهر الفحص اللغوي جانباً فلا داعي له ، و سأدع الحشيش يأخذ مجراه و ينطق بقباحة ظاهره ... فظاهر هذا النص يُفصح عن مرماه و هدفه العنصري التصنيفي بشكل واضح ... و لو أردنا أن نضرب مثالاً على جنون العظمة و مرض الأنا ( الإيجو ) ، لما وجدنا في التاريخ البشري أفضل من هذا النص !

فلم يسبق أن قال أحدهم : إنّ أمتي أفضل من كل الأمم الأخرى ، و قبيلتي أفضل من قبائل أمتي ، و عائلتي أفضل عائلات قبيلتي ، و أنا أفضل فرد في عائلتي و بالتالي أفضل البشر على الإطلاق !!!!!

لا أدري هل هذا النص كوميدي 😂 أم تراجيدي 😔 ؟

فهو يصلح كنص ساخر يجري على لسان مجنون المجانين في مسرحية ساخرة 😂 🤣 ، كما يصلح نصاً درامياً بكائياً يؤديه مريض نفسي يستحق الشفقة بسبب تأزم حالة الإيغو لديه 😔 😞 😢!!

و هنا أوجه سؤالاً للمدعو محمداً مفاده :

☆ أين مشط المساواة و أسنانه المتكسرة من هذا الحشيش الصحيح يا ابن آمنة بنت وهب ؟

☆ أين قولك : ( الناس سواسية كأسنان المشط ) من هذا الحشيش المغرق في الطبقية العنصرية الاصطفائية العرقية ؟

☆ ألم تعلم يا ابن آمنة أنك وجهت إهانة كبيرة إلى خالق الكون في هذا الحشيش ؟

☆ ألا تدري أنك و لكي تفضل نفسك على سائر البشر و ترضي غرور أناك قمت بجعل الخالق مجرد عنصري يفضل سلالة بشرية معينة على السلالات الأخرى ! أمِن أجل حب الأنا لديك و لكي تفضل نفسك على البشر ، تقوم بشتم خالق الكون و تنسب له أقبح القبائح من التصنيف الذي يستلزم الظلم ؟

و هكذا يأتي هذا الحشيش العنصري الطبقي ليفضح كذب و تجمل محمد و زيف مشطه المزعوم ....

نعم الناس سواسية كأسنان المشط ، لكن محمداً قد كسر هذه الأسنان و رسخ التفاضل و الطبقية من خلال تصرفاته و أحاشيشه الأخرى العنصرية ... فعِرْقه ( كما سمعنا مِن فِيهِ للتو ! ) خير الأعراق ، و قبيلته خير قبيلة من قبائل خير الأعراق ... و عائلته خير عائلات خير القبائل في خير الأعراق ... و هو خير البشر في خير عائلة من خير البطون في خير القبائل من خير الأعراق !! فهو الأفضل على الإطلاق و في كل الأزمنة !

🧪 ( مزج محمدي فريد بين الطائفية و العنصرية ! )

#الحق_الحق_أقول_لكم .... إن المُطَّلِع على الديانة المحمدية يلاحظ أن صُنّاعَها لم يتوقفوا عند المفاهيم المتعارف عليها للطائفية و العنصرية .... بل أضافوا نكهة طائفية لدعواتهم العنصرية و نكهة عنصرية لدعواتهم الطائفية ، و بذلك قاموا بتطوير أمزجة خبيثة من مُرَكّبات الطائفية و محاليل العنصرية !!

فكلنا يعرف أن الطائفية بمفهومها العام عبارة عن { التحزب على أساس عقائدي صرف بعيداً عن الانتماءات العرقية } ، أما العنصرية فهي { التحزب على أساس عِرقي قبائلي بغض النظر عن الأفكار و العقائد }.

أما في عالم المحمدية فالأمر أعقد بكثير ... حيث تمتزج الطائفية بالعنصرية بشكل غريب و ملفت للنظر ...

فلو دققنا في ظاهرة التدين من وجهة نظر الديانة المحمدية ، لوجدنا أن الشخص الأتقى و الأكثر تديناً هو { الشخص الأكثر حباً و تشبهاً بشخصية محمد ، و بالتالي الأكثر انصياعاً و تنفيذاً لأوامره و اجتناباً لنواهيه !! }

فعواطف التدين المحمدي تدفع ضحيتها إلى عشق و تقليد بل تقمص تفاصيل الشخصية المحمدية ، بحيث يزداد كُلٌّ من العشق و التقمص لشخص محمد بازدياد عواطف التدين لدى الضحية ....( تناسب طردي ).

فالذوبان في الشخصية المحمدية هو المؤشر الدقيق الذي تُقاس به درجة التدين و التقوى من منظور الديانة المحمدية .... لأن محور هذه الديانة و بطلها الأوحد الذي يدور في فلكه كل شيء هو محمد ... و محمد لذاته حصراً ، لا لِما قدمه من طقوس و عقائد !

و لو أخذنا بعين الاعتبار ( إضافة إلى الحقيقة السابقة ) أن ( الله ) إنما هو عبارة عن الشخصية الأخرى لمحمد على مسرح هذه الديانة ، لوجدنا أن المعنى الحقيقي لقول محمد في القرآن : [ إن أكرمكم عند الله أتقاكم ] هو كالتالي :

إن أكرمكم وفق مقياس محمد هو ذلك الذي يظهر حباً و التزاماً أكبر بالتعاليم و الطقوس التي وضعها محمد نفسه .... !

فالمعيار المحمدي واضح و هو أن تقوى الإنسان تزداد ( و بالتالي ترتفع قيمته بين البشر ) كلما ازداد تشبهاً بسلوكيات و كاريزما محمد ، و كلما بالغ بالسير على خطاه و طريقته في الحياة.

و هنا نجد أن الطائفية في الديانة المحمدية عبارة عن عنصرية و تحيزيّة للأنا المحمدي الشخصي الضيق !!! و ألف خط تحت هذه العبارة الخطيرة !!!

فكلما ازدادت درجة التقوى و التدين عند المحمدي ، تحول إلى نسخة مطابقة للشخصية المحمدية من خلال تطبيقه لفحوى القرآن و تفاصيل السنة ، و بالتالي ارتفعت أسهمه في بورصة البشر و غلت قيمته على سلم التصنيف المحمدي !! فالانتماء و التحيز كائن لشخص محمد و ليس للفكرة أو الإيديولوجيا !

و بذلك نستنتج أن الطائفية المحمدية تختلف عن كل الطائفيات في الإيديولوجيات الأخرى ... ففي حين تدفع الطائفيات الأخرى ضحاياها نحو التحزب للفكرة أو عقيدة الديانة أو الإيديولوجيا ، نجد أن الطائفية في الديانة المحمدية تقود ضحاياها نحو التحزب للشخص ( شخص محمد المتفوق ) !

فالطائفية المحمدية ليست طائفية لفكرة بقدر ما هي عنصرية لشخص و ذات و جينات محمد ... لذلك سميتها ( عُنْصُطَائِفِيَّة ) ... فهي ( طائفية + عنصرية لشخص محمد )

☃️ و لو رجعنا نتصفح كتب الحشيش و الفقه المحمدي ، لوجدنا نصوصاً تصرح بأنه لن يُقبل إيمان الإنسان بالديانة المحمدية حتى يحب محمداً أكثر من نفسه و ماله و ولده و أهله و الناس أجمعين !!! أي حتى يتعنصر لشخصية محمد بالذات ( عنصطائفية) !

و يتجلى هذا واضحاً في الأحاشيش التالية المروية بأصح الأسانيد ...

1) روى البخاري عن عبد الله بن هشام قال : كُنَّا مع محمد و هو آخِذٌ بيَدِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، فَقالَ له عُمَرُ : يا رَسولَ اللَّهِ ، لَأَنْتَ أحَبُّ إلَيَّ مِن كُلِّ شيءٍ إلَّا مِن نَفْسِي ، فَقالَ محمد : لَا ، و الذي نَفْسِي بيَدِهِ ، حتَّى أكُونَ أحَبَّ إلَيْكَ مِن نَفْسِكَ ، فَقالَ له عُمَرُ : فإنَّه الآنَ ، واللَّهِ ، لَأَنْتَ أحَبُّ إلَيَّ مِن نَفْسِي ، فَقالَ محمد : الآنَ يا عُمَرُ .

انتهى نص الحشيش و هو حشيش صحيح ..

2) و روى البخاري و مسلم عن أبي هريرة أن المدعو محمداً قال : “ والذي نفس محمد بيده ليأتين على أحدكم يوم ولا يراني . ثم لأنْ يراني أحبُّ إليه من أهله ومالُهُ مَعَهُم ”.

انتهى نص الحشيش و هو حشيش صحيح !!

3) و روى البخاري و مسلم عن أنس بن مالك أنَّ المدعو محمداً قال : “ لا يومن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده و ولده و الناس أجمعين ” .

انتهى نص الحشيش و هو حشيش صحيح ...

و غيرها الكثير من الأحاشيش التي تحمل نفس المعنى و التي تبلغ بمجموعها حد التواتر بحيث لا يستطيع المحمديون إنكار صدورها عن محمد ( وفق مقياسهم الأعوج لما يسمونه بعلم مصطلح الحشيش )!!

و بالعودة إلى الحشيش الأول نلاحظ أنه بالرغم من تحيز عمر بن الخطاب للإيديولوجيا المحمدية بالكامل لكن ذلك لم يكن كافياً ليعترف محمد بإيمان عمر .... و ذلك لأن محمداً قد شعر بوجود خلل في تعنصر و تحيز عُمَراً لشخص محمد و ذاته الحصرية ....بدليل أن عُمراً قد أحب نفسه أكثر من نفس محمد !!!

فراجع عمر نفسه و زاد من قدر تعنصره و انتمائه لشخص محمد بالذات ، حتى تفوق حبه لمحمد على حبه لنفسه و ماله و ولده و الناس أجمعين ... و عندها فقط ، قبِل محمد الاعتراف بمحمدية عمر !!!

و هنا نستنتج بوضوح أن التحيز للإيديولوجيا دون الشخص المحمدي لا يكفي حتى يصبح المرء محمدياً ، بل يجب أن يغرق في عشق و تقمص الشخصية المحمدية كي ترتفع قيمته و ينتقل من مصاف الأنجاس ( الكفار ) إلى مصاف الأطهار ( المحمديين ).

فكرامة الإنسان و قيمته غير مرتبطة بإنسانيته ، و إنما ترتبط بدرجة حبه و تهيّمه و ذوبانه و تقليده لشخصية محمد !!

و في نهاية المطاف نستخلص أن الطائفية المحمدية ليست إلا عنصطائفية لشخص محمد ، و هذا يفسر لنا سبب تقديم محمد للنزعة الطائفية ( المحمدية ) على النزعة العنصرية القريشية ( العروبية ) !!!

🏀 و بناء على هذه الحقيقة العنصطائفية المحمدية أقَرّ الفقهاء بأنه لا يجوز معاملة المحمدي كغير المحمدي !!

و لو سبرنا أبواب الفقه المحمدي كاملاً لوجدنا الطامات المخجلات من الأحكام العنصطائفية المتطرفة ... و سأذكر من الأمثلة ما يلي ...

🎏 الحشيش المروي عن علي بن أبي طالب عن محمد قال : ( لا يُقتل مؤمن بكافر !! ) ...

و هو حشيش صحيح !!

و معنى الحشيش أنه لو قام محمدي بارتكاب جريمة القتل العمد العدوان ضد ضحية محمدي آخر لوجب الاقتصاص من القاتل ، أي الحكم عليه بالاعدام ....

أما لو قام محمدي بارتكاب جريمة القتل العمد العدوان ضد ضحية غير محمدي ، فلا يجوز الحكم على المجرم المحمدي بالقصاص ( الإعدام ) .... و ذلك لأن مبنى القصاص على التكافؤ بالقيمة بين القاتل و المقتول و لا مجال للتكافؤ بين المحمدي و غير المحمدي ، فالمحمدي أرقى و أغلى قيمة .... !!

و هنا لاحظنا كيف اقتحمت العنصطائفية المحمدية مشهد الجريمة ، فرفعت من قيمة المحمدي و جعلته أشرف و أغلى قيمة من غير المحمدي ... فاستلزم ذلك انعدام التكافؤ و إلغاء القصاص !! و عوضاً عن ذلك يقوم القاضي المحمدي بتغريم القاتل مبلغاً من المال ( فغير المحمدي مجرد مال !!! ).

و هنا نلاحظ أن مجرد تصديق الإنسان لخرافات و ادعاءات محمد يمنحه منزلة أعلى من منزلة الإنسان الذي لم تنطلي عليه أكاذيب محمد ....

🕌 و خلاصة القول :

1) أَنّ المحمدي القرشي أشرف من المحمدي غير القرشي ( مزيج جديد مبتكر من العنصطائفية ) ... لأننا لاحظنا أن القرشي أفضل من غيره ، فهو يستحق الإمامة ( الأئمة من قريش ) في حين غيره لا ... كما أنه أقرب نسباً من المصطفى محمد و بالتالي فهو من خير البطون و الأعراق ، استدلالاً بنَص حشيش الاصطفاء الذي ذكرته للتو !!

و كذلك تصب أحاديث فضائل أهل بيت محمد لا سيما فضائل الحسن و الحسين في هذا الباب ! مع العلم أن أهل بيت محمد لم يقدموا شيئاً يذكر مقارنة مع التضحيات التي قدمها أهل يثرب لنصرة دعوة محمد !!!

2) و بالقياس على ذلك نجد أن القرشي غير المحمدي أرفع درجة من غير القرشي غير المحمدي !!! لذلك قام محمد بمحاباة عمه أبي طالب الذي مات على غير المحمدية ، لكن نسبَهُ القرشي ضَمِن له أخف درجات العذاب :

فعن أبي سعيد الخدري أنه سمع محمداً و ذُكر عنده عمه أبو طالب ، فقال : (( لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل في ضحضاح من النار يبلغ كعبيه ، يغلي منه أم دماغه ))

و هذه أخف درجة من درجات العذاب كما روى البخاري عنه في الحشيش الصحيح التالي :

( إن أهون أهل النار عذاباً يوم القيامة لرجل توضع في أخمص قدميه جمرة يغلي منها دماغه ) و هو عمه أبو طالب !

و يدخل في هذا الباب أيضاً تفضيل محمد لعمّه العباس بن عبد المطلب الذي كان غير محمدياً ثم وقع في أسر محمد يوم بدر ... فأمر محمد بكل وقاحة بفك وثاقه دون باقي الأسرى ... !

روى محمد بن إسحاق بسنده إلى عبد الله بن عباس ، قال: لما أمسى القوم من يوم بدر ، والأسارى محبوسون في الوثاق ، بات محمد ساهراً أول ليلة ( حزيناً على عمه الأسير ) ، فقال له أصحابه : يا رسول الله ، ما لك لا تنام ! فقال: " سمعت تضور العباس في وثاقه " ، قال : فقاموا إلى العباس فأطلقوه ، فنام محمد !!

و قد شذ عن هذه القاعدة المدعو عبد العزى بن عبد المطلب فقط ، و ذلك لوجود عداء شخصي كبير بينه و بين محمد .... فضرب محمد بقرابته عرض الحائط و فضحه في قرآنه بالرغم من كونه عمه ... ( و هذا يدل على أن الإيغو المحمدي مقدم على القريشية كما أسلفت ).

3) أما عندما يتعارض الأنا المحمدي مع القبيلة المحمدية ، فنجده مقدِّماً لِأناه على قبيلته ... و من هنا قرر محمد أن المحمدي غير القرشي أفضل من غير المحمدي القرشي و غير القرشي ....

🌐 و زبدة القول أننا أمام صراع في نفس محمد بين الإيجو الضيق ( المحمدية ) و الإيغو العائلي الأوسع ( القريشية ) ... فالقريشية غالية على محمد لكن نفسه أغلى ...

و هكذا وضعتُك عزيزي القارئ أمام خلطات عنصرية مضحكة ... تارة بالانتماء لشخص محمد و تارة بالانتماء لقبيلته !

فما الديانة المحمدية إلا مجموعة انتماءات عنصرية لشخص محمد تارة و لقبيلته تارة أخرى !

ثم بعد كل هذه الأحاشيش الصحيحة و الخلطات العنصطائفية البغيضة يأتيك داعية محمدي كذاب ليدعي بأن المحمدية تدعو إلى المساواة بين البشر !!

و يستشهد بالنص القرآني الشهير :

إن أكرمكم عند الله أتقاكم ....

و الذي لاحظنا أن معناه الحرفي المضحك :

إن أكرمكم عند محمد هو أكثركم خضوعاً و تقليداً و انصياعاً لأوامر محمد !!!

لأن الله ببساطة هو محمد.

و في نهاية هذا البحث أدعو سيداتي و سادتي القُرّاء إلى أن يتذكروا الرئيس الأمريكي الراحل أبراهام لينكولن ، ذلك الرجل الذي فقد حياته ( أغلى ما يملك ) دفاعاً عن فكرة المساواة بين البيض و السود و تجريم العبودية ....