الشعب يطالب بوضع النازيين في السجن!

الحزب الشيوعي اليوناني
2020 / 10 / 9



اكتملت يوم 7 تشرين اﻷولأكتوبر 2020 ، بعد استمرارها مدة 5.5 سنوات محاكمة منظمة "الفجر الذهبي" الإجرامية الفاشية، والتي تأخر اكتمالها بمسؤولية من حكومتي سيريزا الجمهورية الجديدة.

هذا و كان الكم الهائل من الأدلة التي ظهرت خلال جلسات الاستماع لم يترك مجالاً للشك في أن منظمة النازيين الجدد الإجرامية، "الفجر الذهبي" هي المسؤولة عن مقتل الموسيقي المناهض للفاشية، بافلوس فيساس و عن الهجمة القاتلة على صيادي السمك المصريين و الهجمة على النقابيين الشيوعيين، و عن عشرات الهجمات الأخرى.

هذا و وصَّفت المحكمة منظمة "الفجر الذهبي" ﻛ"منظمة إجرامية" وأدانت قيادتها. و كان مجموع كوادر النازيين الجدد المتهمين 68. حيث من المنتظر الإعلان عن العقوبات المحددة في الأيام المقبلة.

و كان عشرات الآلاف من العمال والشباب قد احتشدوا خارج المحكمة في وقت مبكر من صباح الأربعاء، بعد دعوة وجهتها نقابات عمالية وجمعيات طلاب الجامعات و المدارس، مطالبين بإنزال عقاب نموذجي بحق المجرمين النازيين. حيث كان نموذجياً في جماهيريته و كفاحيته بنحو خاص، حضور قوى جبهة النضال العمالي "بامِه". هذا و أقيمت تجمعات كبيرة مماثلة في جميع مدن اليونان الرئيسية، مع الحفاظ على التدابير اللازمة للوقاية من الوباء.

و كان اﻷمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني، ذيميتريس كوتسوباس قد حضر التجمُّع وإعلان القرار في قاعة المحكمة، و أدلى بالتصريح التالي بعد صدور قرار المحكمة: "لقد أدانت المحكمة جنائياً اليوم القَتَلة أعضاء الفجر الذهبي، مسترشدة بالحقيقة التي تبدَّت من خلال الكثير من الأدلة. يجب أن تُرفَقَ هذه اﻹدانة بعقوبة نموذجية بحق المذنبين، وهي فرض أقصى العقوبات و بالطبع إرسالهم إلى السجن. و بالتأكيد فقد كشفت المحاكمة عن أذرع النازيين اﻷخطبوطية و ارتباطاتهم التي تجعل منهم أكثر خطورة. لا سماح لأي شعور بالطمأنينة. إن الأمر الرئيسي هو أن يواجه الشعب الشر من جذوره، عبر إسقاط النظام الذي يحتضن بيضة الأفعى هذه، أي النازية، الفاشية. لذا فإن كلمات الشاعر هي راهنية للغاية: "إفهم الفاشية بعمق، إنها لن تموت من ذاتها، اسحقها".

و كان الحزب الشيوعي اليوناني الذي تصدَّر صراع الشعب لإدانة المنظمة النازية وجرائمها، قد حيَّا آلاف المتظاهرين الذين تحركوا في جميع أنحاء البلاد بمطلب "النازيون في السجن". واستنكر، في الوقت نفسه سعي الحكومة والشرطة إلى تفريق التظاهرة الشعبية المهيبة في أثينا، بذريعة تصرفات زمرة استفزازية ضئيلة العديد. و في عنادٍ ضد من انزعجوا من نتيجة حكم المحكمة و من المظاهرة المهيبة، فقد سقط كِلا سعي الحكومة و خطتها في الفراغ، واستمر التجمع عبر مسيرة حملت رسالة تفاؤل و نهضة في جميع أنحاء أثينا، و انتهت خارج مقر البرلمان، في مركز العاصمة اليونانية، حيث نُفِّذ وقوف لدقيقةِ صمتٍ حداداً على ضحايا الفاشية.

وطالب المتظاهرون بفرض أقصى عقوبة على المجرمين النازيين و إيداعهم السجن، وأكدوا أنهم سيجابهون أية محاولة لاستنهاض رؤى الفاشيين السامة وأفعالهم.

إلهامي الميرغني كاتب وباحث يساري في حوار حول الوضع المصري ودور وافاق الحركة اليسارية والعمالية
سلامة ابو زعيتر باحث وناشط نقابي ومجتمعي في حوار حول افاق ودور الحركة النقابية والعمالية في فلسطين