امير الحلاج شاعر صوفي

ماجد أمين
2020 / 10 / 6

لست ناقدا لمذاهب الشعر لاسيما مع الكم المهول من ولادات القصيدة الحداثوية للاسف العراق هو موطن الشعر. غابة الشعراء.. لكن ما يعاب على ثقافة مجتمع هي مزيج من الارث الشعري مابين الفصاحة واللهجات الدارجة والتي اضاعت تلك القامات في غابة تبدو للناظر هول ضخامتها واتساع افقها لكن لا احد يغوص في عمقها سوى الطيور والعصافير.. وتلك لعمري هي وحدها من تتذوق ذائقة الشعر... بينما يبقى الشعراء حبيسي حدود تلك الغابة البكر..
مدارس الشعر كثيرة بقدر نخل العراق لكن ثمرها يلقى في العثوق حتى يتيبس.. الشعراء بفيض كل هذا الثمر.. لا احد يسوّق لهم ثراء ماتبوح له السنتهم.. وكأن الثقافة النمطية ثقافة طاردة للابداع..
امير الحلاج يذوب في صوفيته متهجدا حروف الشعر.. يموسق ومضات قصائده في عالم نمطي لايأبه للصرخات المدوية..
هو هاديء كهدوء خرنابات حزن نهر ديالى واكمات حمرين ..
لطالما اعجبتني ومضاته الصوفية.. فتجعلني احلق في فضاء العشق الانساني..
امير الحلاج من ولادات المدرسة الحلاجية التي تومض بريقا اخاذا.. ولكن في حلكة دامسة الرجل يمتطي مهرته البرية ليحلق صوب الافق يناجي الانسان وأي انسان الذي سحقته حروب القبائل ونمطية الثقافة البدوية..
يفيض في الارض الممحلة فيزهر شعره بيادر سنابل تتراقص مع خصلات شمس تضيء عتمة الاغتراب في داخل الانسان فيشع نور التصوف والعشق كمرآة للجمال الخابي..
امير الحلاج لم التق به لكنه كمتصوف يطوف في روض العقول كفراشة هادئة.. حين يترنم غه. كسنونوة تعشق. روازين بيوت الطين...
ارفع كفي ألوح لعشقك الصوفي..
اتنسم عطر ومضاتك.. فهي حمامات سلام في زمن لايعشق السلام...

طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية