جائزة الموظف المثالي في القطاع العام الأردني: الفجوة والتطلعات

أشرف عبدالله الضباعين
2020 / 10 / 5

اشتكى رئيس الوزراء الأردني ( حكومة تصريف الأعمال) د. عمر الرزاز بأن عدد الدوائر والمؤسسات العامة التي تقدم موظفيها للجائزة المذكورة أعلاه قليل، وأن بعض الدوائر لم يتقدم أحد من موظفيها للجائزة. ومع أن الجائزة مميزة لكنها لا تحضى بهذا العدد الكبير من المتقدمين نسبة لعدد موظفي الدولة المدنيين ككل.
فما السبب؟
أعتقد جازمًا بأن المعايير الموضوعة للجائزة معايير عامة، فهي تتعلق بعمليات إدارة الجودة والتطوير الإداري ومخرجات العمل للموظف الذي يرى نفسه وتشاركه إدارته العليا بأنه يحققها. وتعتقد الجهة المانحة للجائزة بأن أهم المعايير المتحققة " الوفر المالي" أو " تقديم جهود مميزة جدًا فوق الطبيعية" تعمل على إيجاد نقلة نوعية في المؤسسة التي يعمل فيها هذا المرشح للجائزة، ناهيك عن " تحقيق رضى عالي في أداء الأعمال" . في حين أن تحقيق الشروط المذكورة أعلاه فوق قدرات الموظف العام وخارج عن نطاق صلاحياته، وتحقيقهم يتطلب تظافر جهود مؤسسته ككل ونيل دعم مستمر ومنقطع النظير من قبل الإدارة العليا في مؤسسته ناهيك عن تعاون مميز من قبل الرئيس المباشر للموظف المرشح وهذه الأمور صعب تحقيقها في ظل إدارات حكومية في شكلها الحالي ونمط العمل العام في إدارة العمل في المؤسسات الحكومية.
ما الحل؟
على الجهة المكلفة بإدارة ومراجعة ملفات الترشيح أن تدرس الملفات وفق معايير عامة ومعايير خاصة، وأن تتناسب هذه المعايير الخاصة مع حالة المترشح وحالة المؤسسة أو الدائرة التي يعمل فيها، ناهيك عن قيام هذه الجهة بزيارات مبرمجة ومدروسة للموظف في مكان عمله واستطلاع وتلمس الحالة في مكانها، وليس الحكم عليها من خلال أوراق الترشح ونماذجه التي قد لا تعبر عن واقع الحال بدقة، أو وسيلة المقابلة الشخصية التي لا تنفع في مجال التنافس على جائزة الموظف المثالي أو قد تنفع من خلال الزيارات المتعددة التي يجب على اللجنة المشكلة لإدارة اللجنة القيام بها.
الكلام يطول ولكن على الحكومة الجليلة أن تخطط في المستقبل لجعل هذه الجائزة محطة اهتمام وتنافس ما لا يقل عن ١٠% من موظفي الدولة المدنيين لنقول عن هذه الجائزة تنافسية وعادلة وتحقق التطوير المأمول والمطلوب

المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير
كيف يدار الاقتصاد بالعالم حوار مع الكاتب والباحث سمير علي الكندي