أوراق السلام .. قراءة تاريخية(30)

محمد خدام عبد الكريم
2020 / 9 / 29

أوراق السلام.. قراءة تاريخية (30)


مفاوضات أديس أبابا يوليو 2005م

توسعت المبادرات الشادية المتمثلة في أبشى 1 وأبشى 2 وانجمينا وأصبحت مبادرة واحدة تبناها الاتحاد الأفريقي الذي دعا أطراف الحرب في السودان إلى مفاوضات في العاصمة الأثيوبية أديس ابابا.
وفي شهر يوليو من عام 2005م جرت هذه المفاوضات بين حكومة الخرطوم، وحركات دار فور المسلحة، إلا أن الحركات المسلحة أرسلت إلى أديس أبابا وفود من الصف الثاني، الأمر الذي استفز الاتحاد الأفريقي، مما دفع أحد كبار مسؤولي الاتحاد بتوجيه النقد لوفد حاملي السلاح، وطالبه بإرسال زعمائهم إن ارادوا التفاوض قائلا: "نريد أن نجري مباحثات مع ممثلين حقيقيين، ولذلك فإنه في الاجتماع القادم سنطلب منهم إرسال أشخاص على مستوى عال يمكنهم اتخاذ قرار".
وهكذا انهارت مفاوضات أديس أبابا قبل أن تبدأ، وبسبب اصرار حاملي السلاح على خمسة شروط منها ما يلي:
- تفكيك الجنجويد، إلا اننا لغاية هذه اللحظة لا ندري ما المقصود بالجنجويد على وجه الدقة هل هم جنجويد الإنقاذ؟ أم جنجويد الحركات المسلحة؟ لأنه في الواقع لا يوجد غير هؤلاء الجنجويد.
- اجراء تحقيق دولي ومحاكمات.
بالتأكيد لا يخفى على أي احد متابع لأزمة دارفور أن قصد الحركات المسلحة هو نسف مفاوضات السلام وذلك لعدم الجدية والرغبة في تحقيق السلام.