هل تخلت امريكا عن الكاظمي

طلال بركات
2020 / 9 / 29

يبدو ان ايران ترغب بالتصعيد مع الولايات المتحدة على ارض العراق حيث الاعتداء الثاني في يوم واحد على رتل امريكي بالاضافة الى ضرب صاروخ كاتيوشا على مطار بغداد وهذا لا يمكن ان يحدث لولا إيعاز ايران لذيولها في العراق، وان ارسال الكاظمي وزير الخارجية مبعوثاً الى ايران لايقاف تلك الهجمات يبدو لم يلاقي اذان صاغية من قبل ايران لانها تخطط مسبقاً لخلط الاوراق والتصعيد في المنطقة عند اقتراب موعد الانتخابات الامريكية التي تراهن عليها بكل ما تملك من اوراق، بمعنى هذة استراتيجية مخطط لها منذ زمن في دوائر صنع القرار في ايران .. واليوم الكرة في الملعب الامريكي وماذا سيكون رد الفعل بعيداً عن اللغط والتهويل والتهريج في وسائل التواصل الاجتماعي عندما تنقطع سبل التهدئة، أكيد امريكا لا يمكن ان تقف مكتوفة الأيدي لان بيدها خيارات عديدة وهناك مؤشر مهم وهو تحييد السيد السستاني من خلال ما تمخض عن اللقاء مع ممثلة الامم المتحدة السيدة بلاخارست الذي لم يأتي من فراغ وهجوم وكالة مهر وصحيفة كيهان المقربة من النظام على سماحته بهذا التوقيت الذي لة اكثر من دلالة .. والاهم ما في الامر يبدو ان واشنطن نفذ صبرها بعد التأكد من عدم قدرة الكاظمي على كبح جماح الميليشيات الموالية لايران والاخطر من ذلك ماذا يعني لو تيقنت امريكا ان السيد الكاظمي لا يختلف عن اسلافه الذين سبقوه من ممارسة الكذب والخداع والطرق الملتوية. لان التلويح بالعقوبات لا تعني التخلي عن السيد الكاظمي فقط وانما التخلي عن العملية السياسية برمتها التي لا تستطيع تلك العملية بكل اطرافها مقاومة الحصار اكثر من 30 يوم على اقل تقدير .. ومع ذلك في خضم هذا الحراك يصعب التكهن برد فعل الكابوي الامريكي لان سياسة امريكا دائما يكتنفها الغموض وفق حساباتها الأبعد حسب منظورها على ما يجري من احداث في المنطقة ..