بداية الرحلة

هاشم معتوق
2020 / 9 / 28

أن تصمت
أن تهدأ
هذه هي المسألة
أن يتسلل النور
أن يهطل المطر
أنت الأرض والظلام معا
السؤال من ذا الذي
سيصنع الشمس
والظل
والقمر
والمطر
هذه هي الحكاية

…….

الروح التي تبعثنا في كل مرة
هو التكامل
هو البحث
الإنسان في بعض مواضعه ومكنوناته
الطيران والملائكية
النظرة والهدف
يجعلان منك قاتلا
لربما رحيما

……..

لا يوجد بيننا قليل الموهبة
قل يوجد بيننا البخيل
والجزيل العطاء
الإنسان قطعة أثاث من هذا الكون
بنفس الوقت هذه القطعة كل الكون
الإنسان أخو الإنسان
فلا داعي للقتل
والإغتيالات
والمزيد من الكوارث

……..

تلك الرقصة التي في البعيد
كجسر ينبض قلبه بالذهاب وبالمجيء
الرحلة ممتدة كالدم
كالروح
كالماء في السراب البعيد
الرحلة مثل البركان في الشمس
تحرق كل القديم
وكل الجديد
الرحلة ممتدة
دون توقف
لا شيء منها يبقى
ولا شيء بالنفع علينا يعود
تلك الرقصة ممتدة في الروح
لن تفارق الأوهام
في جسد الليالي
الرحلة ممتدة
كالجسر ينبض قلبه بالذهاب وبالمجيء

………

السماء تحمل في بطنها
الفكرة
ثم تسقطها كالطفل
فوق الأرض
كمريم العذراء السماء
تلد الأنبياء

……..

العالم اللامتناهي
الأطول من كتاب
الأطول من مسافات الكتب التي في المكتبات
إختصار للناس بإنسان واحد
النبي
أو الشاعر

…….

الدنيا لا تحيي
ولا تميت
لا أهداف تجعل الموتى
تبعث أو تموت
الحي هو المعنى
الذي يحيي القلب ويميت
حسبك الدنيا بلا معنى
بلا طرب
بلا رقصة الإخلاص لأجل التلاشي
القليل من العيش
القليل من الألم
شيء من المعنى
المزيد من الحب

…….

النفس ليست مصفاة
أو منقلة لحرق الأشياء الملعونة
والتعيسة
أو غير المرغوب فيها
النفس المسافة مابين القلب
ومابين العقل
ما بين الرغبة والحكمة
أنك تعتني بها
من الضباب
و الغبار
و التلوث
المسافة التي ينام فيها الألم
لربما يستيقظ
أو لا يستيقظ
أن تكون الأقوى من النفس
أو تكون هي الأقوى

……..

الموت بنا يحتفل
أم نحن الذين يحتفل به
بما أن بعض الرمل عاد الى واقعيته
المعرفة هاهي تنتهي بكارثة الملل
والرتابة
لعلنا لا نكتفي بالنهم
بكل وسائل الراحة
الدفء
اللذة
لا نكتفي بالتعاسة
وما من شيء آخر
…..

لست عرفاني
أعرف الحب
أعرف للحب معنى
يصعب وصفه
ورؤيته
العزلة الصديقة
لا يمكن أن تستمر بالفرح..
من دون تؤمها العذاب
كل شيء فيما يبدو عديم الرؤية
عديم النفع