غضب مكبوت يتفجر ومطالب عادلة تحولت الى ملفات امنية

حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
2020 / 9 / 28

لتحالف الشعبى الاشتراكى يطالب بالافراج عن سجناء الاحتجاجات الجماهيرية

الطريق للاستقرار والامن يصنعه ترجمة مطالب الشعب لسياسات :عيش حرية عدالة اجتماعي وكرامة انسانية
أصدر حزب التحالف الشعبي الاشتراكي بيان حول الموقف من الاحتجاجات الجماهيرية الأخيرة جاء فيه:
يعارض حزب التحالف الشعبى الاشتراكى مواجهة الاحتجاجات الجماهيرية بالقوة والقمع الذى طال حتى الاطفال ويحذر من توجهات السلطات لتجاهل الدوافع الاقتصادية والاجتماعية التى فجرت الغضب، وتحويل هذه الاحتجاجات، كالعادة، الى ملف أمنى، مثل كل ما لا ترضى عنه، بدلا من ادراك حاجة البلاد الى اصلاح اقتصادى واجتماعى وسياسى عاجل يستجيب لمطالب الشعب فى العدل والحرية .
ويؤكد التحالف على ان الاحتجاجات الجماهيرية التى تفجرت فى بعض قرى واحياء المدن فى مصر ليست نتاج مؤامرة ، فأخبث المؤامرات لن تحرك جماهيرا راضية، بل صنعتها سياسات تجاهلت مطالب وحقوق الفقراء وصمت اذانها عن انين بات مسموعا وتعاملت معه بمنطق القوة الى حد تصريح الرئيس السيسى بإستخدام الجيش لهدم البيوت، لاول مرة فى التاريخ المصرى !!
وقد أكدنا دوما أن الطريق الى الاستقرار الذى ننشده ونحتاج اليه، يصنعه التوجه الثابت لتحويل الشعارات التى رددتها حناجر الملايين فى ثورة يناير (عيش حرية عدالة اجتماعية وكرامة انسانية ) الى سياسات عملية ، وثمار يحصدها المواطنون فى حياتهم اليومية ، بدلا من تبديد الموارد فى مشروعات كبرى لم يثبت جدواها أو اهميتها على سلم الاولويات.
كما أكدنا دوما ان التعددية والتنوع مصدرا للقوة وان القمع وتجريف المجال السياسى سوف يقود الى هبات وانفجارات، فلكل فعل رد فعل، مهما تمتد حبال الصبر، وأن مصر أحوج ما تكون الى فتح النوافذ والزنازين فالزنازين لن تمنع الطريق الى يناير، بل يمنعه انتصار السياسات لمطالب الشعب، والثورة لم تتسرب من ثقوب فى الجدار الامنى، بل من الفقر والظلم والاقصاء والفساد والتوريث والتهمييش..
والحقيقة أن ما يلزم ادراكه أن إنحيازات سياسات الحكم ضد مصالح أغلبية الشعب، وأن اهدار مبدأ استقلال وتوازن السلطات و وعلى الاخص مع تعديلات دستور 2014 هو أكبر تهديد للأمن . كما أن ما يلزم مواجهته هى تلك السياسات الاقتصادية والاجتماعية التى زادت الفقراء فقرا ودفعت بالملايين الى قاعه وشدت الى حافته قطاعات من الطبقة الوسطى فتصاعد انينها الجماعى وتحول الغضب المكبوت الى احتجاجات عالية الصوت، قابلة للانتشار، ويمكن أن يزيدها العنف اشتعالا.
ويرى حزب التحالف الشعبى الاشتراكى أن التوجه نحو التنظيم الواعى المعبر عن مطالب أصحاب المصلحة هو الذى يمكن أن يوفر مسارات امنة لتغيير سلمى ديمقراطى يجنبنا مخاطر الانفجارات والفوضى والقمع والعنف والعنف المضاد ومن هنا ضرورة ترابط الاصلاح السياسى مع الاصلاح الاقتصادى وحق التنظيم المستقل مع باقى مطالب الحريات.
ويؤكد حزب التحالف الشعبى الاشتراكى على مطالب عاجلة لفك الاحتقان وفتح الطريق لتغيير اوسع واشمل يكون هدف السياسات فيه هو تلبية الاحتياجات الاساسية المادية والروحية للمواطنين فى التعليم والصحة والغذاء والبيئة النظيفة والمسكن اللائق والاجر العادل وتطوير القدرات الانتاحية للاقتصاد وهى توجهات تتناقض مع توجهات السياسة الاقتصادية الراهنة وفى صدارة هذه المطالب العاجلة :
– الافراج عن السجناء المتهمين على ذمة الاحداث الاخيرة وعلى الاخص الاطفال واقرار الحق فى التظاهر السلمى والافراج عن المحبوسين احتياطيا على ذمة قضايا الرأى عامة، ضمن انفراجة سياسية حقيقية لفتح النوافذ والزنازين والاعتراف بحق الاحتجاج السلمى والحق فى التعددية والتنوع ، خلافا لمنطق سمع هس وتحويل كل القضايا الافتصادية والاجتماعية الى ملفات امنية.
– دعم الجمعيات الزاعية ومستلزمات الانتاج الزراعى والصناعات الريفية وشمول مظلة التامين الصحى والرعاية اجتماعية لصغار المزاعين والعمال الزراعيين والغاء ووقف تسعير خدمات التعليم والصحة والاسكان الاجتماعى ، والنظر اليها كحقوق وليست منح او مشروعات تجارية ربحية.
– وقف القوانين والقرارات المتعلقة بمخالفات البناء ووقف البناء فى المدن لما نتج عنها من اضرار لقطاعات شعبية واسعة ، وافتقادها لمبدأ العدل والانصاف بمحاباة الفاعلين والشركاء الاصليين وبالمبالغة فى تقدير قيمة المخالفات ، بينما مرت وتمر جرائم تحويل الاراضى الخضراء والمخصصة للاستصلاح الزراعى الى مرافق حكومية والى مشروعات للاستثمار العقارى ومنتجعات سياحية واسطبلات خيل .
وكذلك نلح عل ضرورة اعادة صياغة القوانين والقرارات بروح الانصاف ومع مراعاة مبدأ عدم تطبيق القوانين بأثر رجعى.
– اعادة النظر فى التخطيط العمرانى من خلال منظور لتنمية الريف وتعمير الظهير الصحراوى بمدن عامرة بالصناعات التى تعتمد اساسا عل موارد البيئة بهدف الحفاظ على المساحة الخضراء وامتصاص الزيادة السكانية والمرافق الحكومية والمؤسسات الخدمية فى محيط الريف .
– وعلى طريق تغيير سلمى ديمقراطى حقيقى يلزم فتح المجال العام والغاء القيود عل الحريات ورفع الحصار عن الاحزاب والنقابات ومنظمات المجتمع المدنى وعودة المواقع المحجوبة واقرار حق المعارضة وكل تيارات المجتمع فى التعبير عن رؤاها وبدائلها فى اجهزة الاعلام المملوكة للدولة والغاء قانون القوائم المطلقة الموروث عن النظم الاستبدادية واستقلال السلطة القضائية وعدم تضارب المصالح والادوار بين اجهزة ومؤسسات الدولة وتطهير المجال السياسى من المنافقين والطبالين وصناع الطغاة والاعتراف بعدم معصومية الحكام والاقرار بادميتهم و بانهم بشر يخطئون ويصيبون.
– والمطلب الاهم هو العودة الى دستور 2014 والغاء التعديلات التى طرأت عليه بهدف مد الدورات الرئاسية للحاكم بالمخالفة للنصوص الحاكمة للدستور وتضييق مساحة استقلال القضاء واثقال المؤسسة العسكرية بتجاذبات السياسة ووظائف الامن الداخلى وتاكيد تبعية المؤسسات النيابية مع اضافة الزائدة التشريعية التى اضيقت اليها (مجلس الشيوخ) بغير اختصاصات لمرضاة المولاة . . وما أرتبط بكل هذه التحولات من نظام سياسى يكرس الاحادية والهيمنة امنية فى قالب تعددى شكلى وهزيل.