من تجليات الخلوة

مختار سعد شحاته
2020 / 9 / 20

من تجليات الخُلوة
(١)
الإشارة خضراء فلماذا لا يعبر كلانا شارع الافتراض...
ضغطة زر واحدة يا حبيبتي للعبور...
للسماح للحياة أن تستمر
ضغطة زر واحدة يا حبيبتي لأقول لك وأنتِ بعيدة جدًا وقريبة جدًا: أحبك في الدقيقة ستون مرة، وفي الساعة ستون ستون مرة، وفي اليوم أحبك مجموعًا حسابيًا كبيرًا كوردٍ صوفيّ مرهق
يا حبيبتي ضغطة زر واحدة كل ما يلزم للعبور!!
(٢)
أقف في شباك حجرتي في بيتنا في قريتنا البعيدة...
ربما تمرين يا حبيبتي
أعرفُ؛ تقولين: مجنونٌ أنت!!
لا أعرف الطريق نحو بلدتك ولا وصف بيتك!
منذ متى يا حبيبتي والعالم يعرف للمحبين عقلاً أو وصفًا غير الجنون؟
(٣)
في الكادر جئتُ مشوشًا يا حبيبتي
وأنت تملئين الصورة ابتهاجًا...
كلما تضيق الدنيا أنظر نحو عينيك، وأحسد هذا المشوش الذي سيظلّ إلى الأبد ناظرًا نحو ابتسامتك...
وأنا على البعد أكابد همّ المسافات
الظلّ المشوش في الصورة أكثر حظًا مني يا حبيبة
فحين أسافر بعيدًا سيبقى هو في الجوار.
(٤)
في الليل أعادتني النجوم إليك؛
أخذتُ مسبحتي ورحتُ أردد أوراد قلبي...
ألف حبيبتي أنت، وألف بعيدة أنت؛ وألف قريبة أنت، وألف صلى القلب محبتك، وألف أهواك يا أنت...
وتسع وتسعون ذكرى لنا كررتها على كفي...
ولما دعوتُ قلتُ: قاتل الله المسافات قاتلتي.
(٥)
لا أحبُ الوداع يا حبيبي
قرِّبْ هنا...
إياك أن تظن ذا الحضن وداعًا
وتلك القُبلة إذنًا للرحيل
ابتهج!!
افتح القلب على اتساعه للجديد...
ربما تأتيك تسعى، وأنت بعيد.

حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان