ترامب مستعد لفعل أي شيء للفوز بالانتخابات رغم كوفيد والحرائق والأزمة بقلم: دان لا بوتز، 16 سبتمبر 2020

المناضل-ة
2020 / 9 / 19

نشر بوب وودوارد، الصحفي الشهير (كشف، في السبعينيات، فضيحة ووترغيت التي أدت إلى استقالة الرئيس ريتشارد نيكسون)، للتو كتابًا بعنوان "الغضب"، استنادًا إلى 12 ساعة من المقابلات مع ترامب، أكد ما يعتقده الكثير منا.

أخبر ترامب وودوارد أنه كان يعلم منذ البداية أن الفيروس شديد العدوى وأخطر من الإنفلونزا، واعترف بأنه لم يخبر الشعب الأمريكي بالحقيقة لأنه "لم يكن يريد إثارة الذعر". وأعلن هولدن ثورب، محرر مجلة Science: "بينما يقلل ترامب من شأن الفيروس للجمهور، لم يكن مضللاً أو جاهلا بالمعطيات: لقد كذب على الشعب الأمريكي، بشكل قاطع، في عدة مناسبات، بشأن أمور علمية. أدت هذه الأكاذيب إلى إحباط المجتمع العلمي وأودت بحياة عدد لا يحصى من الناس في الولايات المتحدة". واليوم، يواصل ترامب الادعاء بأن الفيروس تحت السيطرة، رغم وفاة حوالي 1200 شخص يوميا. يوجد في الولايات المتحدة الآن قرابة سبعة ملايين حالة مؤكدة و200 ألف حالة وفاة بسبب فيروس كورونا.

كما تعرض ترامب لموجة انتقادات حادة بسبب معلومات تفيد أنه وصف الجنود الأمريكيين الذين قاتلوا في حروب مختلفة بـ "الحمقى" و "الخاسرين". كما وصف كبار الضباط العسكريين الأمريكيين بـ "المنتفعين من الحرب" الذين جروا البلاد إلى حروب غير ضرورية. ما جر عليه انتقاد العديد من القادة العسكريين السابقين جراء هذين التصريحين. والجدير بالذكر أن استطلاعات الرأي تظهر أن قلوب مؤيدي ترامب - حوالي 40٪ من الناخبين - لم تتأثر سواء بتعامله مع فيروس كورونا أو ملاحظاته حول الجيش. لكن، يمكن أن يبتعد الناخبون المستقلون عن ترامب.

دمرت الحرائق في كاليفورنيا وأوريغون وواشنطن، جراء درجات الحرارة المرتفعة والرياح القوية الناجمة عن تغير المناخ، أكثر من مليوني هكتار في الأسابيع الثلاثة الماضية، وهي مساحة تعادل تقريبًا مساحة صقلية. ألقت Q-Anon، المجموعة التآمرية التي تدعي أن "المتحرشين بالأطفال يسيطرون على الدولة العميقة" في أمريكا وتؤيد ترامب، باللوم في الحرائق على "مشعلي الحرائق من حركة حياة السود مهمة والمناهضين للفاشية". انتشر هذا الادعاء بسرعة على وسائل التواصل الاجتماعي، ما دفع بعض الأشخاص إلى تسليح أنفسهم وحشر أنفهم في تدخلات الطوارئ، لذلك كان على إدارتي الإطفاء والشرطة ومكتب التحقيقات الفيدرالي دحض الشائعات الخبيثة. تجاهل ترامب، المنكر لتغير المناخ وحظر على الوكالات الحكومية مناقشته، الحرائق في البداية، رغم أنه يخطط الآن لرحلة إلى كاليفورنيا حيث عزا حاكمها (وهو عضو في الحزب الديمقراطي) جافين نيوسوم الحرائق إلى تغير المناخ.

مناورات انتخابية
يبذل الجمهوريون قصارى جهدهم لمنع الديمقراطيين من الفوز بالانتخابات، بتمرير قوانين على مستوى الولايات، واضعين قواعد تزيل لسبب أو لآخر الناخبين السود أو الفقراء أو الطلاب من قوائم الناخبين. كما خرص ترامب ومدير البريد الجديد لويس ديجوي، بحجة العجز البريدي، على القضاء على الآلات البريدية وصناديق البريد في زوايا الشوارع، وخفض ساعات عمل عمال البريد، كل ذلك لمنع التصويت البريدي. سيستخدم الجمهوريون يوم الانتخابات، كما حدث في الماضي، المكالمات الآلية ووسائل التواصل الاجتماعي والمنشورات لنشر معلومات مضللة وإرباك الناخبين.

هناك مرشحون آخرون إلى جانب ترامب وبايدن. يدعم ترامب والجمهوريون الحملة الرئاسية لمغني الراب الأسود كاني ويست، على أمل كسب أصوات السود على حساب بايدن. لا يزال هوي هوكينز، الاشتراكي مرشح حزب الخضر، هامشيًا في انتخابات حيث قد يساعد التصويت لصالحه في إعادة انتخاب ترامب. يعارض الاشتراكيون الديمقراطيون في أمريكا (DSA) وبقية اليسار ترامب، لكنهم يظلون منقسمين بشأن الانتخابات بين هؤلاء، الأغلبية، الذين سيصوتون لبايدن، وأولئك الذين سيصوتون لهوكينز وأولئك الذين لن يذهبوا للتصويت.

ترجمه الى الفرنسية هنري ويلنو، ونقله للعربية فريق الترجمة بجريدة المناضل-ة الموقوفة.

رابط المصدر: https://npa2009.org/actualite/international/trump-pret-tout-pour-gagner-lelection-malgre-le-covid-les-incendies-et-la