من رسالة الله الأخيرة الى البشرية

عبد الفتاح علي رضا
2020 / 9 / 17

من رسالة الله الأخيرة إلى البشريه :
واعلموا إنما غنتم من شيء فإن لله خمسه وللرسول.
إن هذه الآية تنطوي على أهمية خاصة بسبب كونها لعبت دورا كبيرا على انتشار وتوسع الإسلام. إن الجندي المسلم استبسل في القتال ليس فقط من أجل نشر الإسلام وإنما أيضا وهو الأهم الحصول على الغنائم بحيث يمكن اعتباره يأتي بالدرجة الأولى قبل الاقتناع بالإسلام. وأوضح دليل على ذلك هو ما حدث في معركة أحد .إن النبي محمد أوصى الجنود المرابطين على الجبل بعدم ترك مواقعهم إلا بأمر منه، ولكنهم عندما شعروا أن الانتصار بات وشيكا تركوا مواقعهم مهرولين من أجل الحصول على الغنائم. وهذا مما سبب فادحة للمسلمين في تلك المعركة.
إن الحصول على الغنائم بعد الانتصار فى الحروب كان أمرا متعارف عليه آنذاك ولكن أن يوجد نص إلهي يدعم هذا العرف فإن ذلك سيظفي عليه قدسية ويعطيه زخما معنويا كبيرا في الاندفاع في القتال .
يفترض أن يكون للدين دورا مهما في الارتقاء الروحي للإنسان بعيدا عن أية منفعة غير مشروعة. إن ما حدث هو عكس ذلك تمامًا فقد تم عسكرة الدعوة الإسلامية. فقد أصبح الالتحاق بجيش محمد مصدر رزق للناس. إن الكثير ممن كانوا يمتهنون التجارة وخاصة في مكه تركوها والتحقوا بجيش محمد وهذا مما سبب تناقص في عدد الذين يعملون في مجال التجارة.
الغريب في هذه الآية هو زج الله في الحصول على الخمس من الغنائم. فبدلا من القول إنما غنتم من شيء فإن للرسول خمسه جعل الله شريكا لمحمد في الحصول على تلك الغنائم. وهذا هو ديدن محمد في زج اسم الله في كل صغيرة وكبيرة لكي لا يكون هناك أي مجال للانتقاد وأيضا وجوب الالتزام بالأمر وتنفيذه.
إن هذه الآية تدعم بلاشك الرأي القائل أن مشروع محمد كان مشروعا سياسيا واتخذ من الدين وسيلة لتحقيقه .
هذه تؤكد مرة أخرى أن القرآن هو نتاج بشري











Videresend