بغداد ام القرابين

شعوب محمود علي
2020 / 9 / 17

بغداد أم القرابين
1
تصاعد من قمّة الجبل النار
عدت تقهقرت منكسراً
عن يميني التي
كان بيرقي يسقط
للعصف
للريح
للسفح
العن فجر طلوعي
وخيبة مسعاي
كسر ضلوعي
لها يرسم الطير قوس خضوعي
وما عدت مستبسلاً
بل عدت شاخص تبن
مع الريح أنكص
بل أرتدي
قميص نسيج
عليه العناكب ترقص
والطير يسبح في بحر شمس
مثلما ريشة النورس المبتهج
تلاعبها الريح
أخشى انكسار النوارس
مثلما الحرب حين تجول الفوارس في الساح
قلت الجراح
كنّ حمر النزيف
فجاد السحاب المطر
2
درت في الأرض سيّدتي
كان طرقي على ألف باب
لا صدى لا جواب
وهذي الحراب
مسدّدة للسماء
كان طيفي حضوراً
وليس الغياب
كان عزف الرباب
مثل عصف من النار يوقظ من في القبور
تخيّلت أسبح في بحر نور
وأرسم فوق جدار زماني السطور
الى أن يحين العبور
على مسرح العصر تاريخ كل الدهور
اُغنّي أردّد
يدهشني العشق
أهتف يا برق
كانت جذوري تجوس
بطينك بغداد اُمّ القرابين
دمعك عطر النخيل
ونفح الزهر
فكيف تنامين وقت السحر
تفيقين في الظلمات قمر