أما آن لهذه المرأة أن تصمت؟

شكيب كاظم
2020 / 9 / 17

منذ أن سارت الإمارات العربية في خطها التطبيعي مع إسرائيل، وهذه السيدة تواصل الحديث في قضايا فلسطينية بالغة الخطورة، ولا يجوز لكل من هب ودب أن يدلو فيها برأي، فالأمر موكول للمجلس الوطني الفلسطيني، وقيادة منظمة التحرير، فهذه السيدة تراها على قناة عبرية إسرائيلية، ثم لا تلبث أن تراها في قنوات تلفازية عربية، كأنها تعاني جوعا إعلاميا، متمترسة خلف متراس؛ أو بمتراس قائد الشعب الفلسطيني، والمناضل الباسل أبي عمار؛ ياسر عرفات القدوة، إبن غزة الذي أطلق الرصاصة الأولى في صدر العدو الصهيوني الغاصب، من خلال تأسيسه لمنظمة التحرير الوطني الفلسطيني ( فتح) ، في الأول من كانون الثاني 1965، هذه المرأة التي شاء القدر أن تكون زوجة لهذا القائد التاريخي، هو الذي خلق للنضال والكفاح وقيادة شعبه، فكل خلق لما يسر له، وأبو عمار خلق لحومات الوغى، وليس في وقته فضلة يزجيه بزواج واعباء تأسيس أسرة، ولعلها من الأخطاء التاريخية لهذا الرجل التاريخي، بالشخصيات الأسطورية تسمو على رغبات الجسد، ألم يغادر آرنستو ( تشي) جيفارا، الأسرة والوزارة والعيش الرغيد،كل ذلك ليقود كفاحا في أدغال بوليفيا، تنفيذا لمقولته في تصدير الثورة،ليشي به فلاح بسيط،جاء جيفارا للدفاع عنه؟!
تصريحات (سها الطويل)؛ أرملة القائد ياسر عرفات غير المسؤولة، أثارت حفيظة الرأي العام الفلسطيني والعربي، وحتى أسرته التي أعلنت براءتها من تصريحات سها الطويل، التي لو كان لها شأن بقضية زوجها التي نذر نفسه لها، لعاشت في الأراضي الفلسطينية، لكنها عافتها نحو باريس.
إن كونها أرملة ياسر عرفات، يوجب عليها إحترام منزلته في نفوس الناس، الذين عايشوا وواكبوا قيادته لشعبه، وأن لا تخدش هذه المنزلة السامية في قول أو فعل، فعلى الإنسان أن يقول خيرا، وإن تعذر عليه ذلك فليصمت.