فلنتدرب على تكوين لجان تحقيق!

سليم نزال
2020 / 9 / 17

فلنتدرب على تكوين لجان تحقيق!
فلنتدرب على معرفة الحقيقة!
فلنتدرب على تحمل المسوؤلية !
سليم نزال
بلادنا مرت و تمر بكوارث و ثقافة لجان التحقيق و السعى لمعرفة الحقيقة غائبة كل البعد عن ثقافتنا .لو بدنا تاسيس هذه الثقافة فى ام الكوارث عام 1948 لربما تجنبنا ما وقع من كوارث لاحقا . فى العقود الماضية عشنا الكارثة تلو الاخرى من 67 الى الحرب الاهلية فى الاردن و لبنان و الحرب العراقية الايرانية و غزو الكويت و الحرب الامريكية العراقية الاولى و الثانية و غزو العراق و العشرية السوداء فى الجزائر ثم الكوارث التى وقعت بعد ذلك فى ليبيا و سورية و العراق و اليمن و السودان.نريد ان نعرف كيف بدات قصة الطائفية عند الطرفين من المسلمين .نريد وثائقا و ليس اتهامات و تخرصات لاننا تعبنا من الكلام الفارغ .نحن نريد ان نتعلم و نعرف .نريد فهم كيف ظهر التطرف الدينى الفاشى فى بلادنا و كيف تكون و لماذا انتشر .اسئلة كثيرة .
هل شكلت لجان تحقيق لكى نفهم ما حصل ؟ هل فهمنا اسبباب الكوارث التى وقعت ؟ هل سعينا ان ندرس لماذا سمح واقعنا الاجتماعى ان تحصل تلك الكوارث.
لا بد من تشكيل لجان تقصى حقائق ليس لمحاسبة احد بل على الاقل لكى نتعلم .من غير المعقول ان نصل الى هذا الحصاد المدمر و نحن لا نسعى توظيف طاقات معرفيه و مختصين فى السياسة و علم الاجتماع و النفس و الانثروبولوجيا و علم الاديان الخ من اجل ان نفهم .لا بد ان نتعلم لغة تحمل المسوؤلية و الا صار كل تاريخنا اتهامات لللاخر و كانه ليس لنا اى دخل فى ما جرى و يجرى .
الحصاد مر الى درجة لا تصدق .الالاف المليارات ضاعت من ثرواتنا كانت تكفى ان تطور بلادنا و هى من حق شعوبنا ان تستخدمها من اجل حياة كريمة .ملايين المشرديين التائهين فى العالم .مدن باكملها دمرت . و سمعة بلادنا صارت فى الحضيض .ماسى لا تعد و لا تحصى .كل هذا يستحق ان يدرس من قبل لجان مختصة .
نريد علماء مختصين لا يتلاعبون بالبحث العلمى . نريد لجانا لاجل معرفة الحقيقة و التعلم من اجل معرفة الحقيقة. اوطاننا اولا و ثانيا و ثالثا . .نحن ننطلق من مصلحة اقطارنا العربية بالدرجة الاولى لاننا عرب و هذه هويتنا المصابة الان بالف جرح و جرح ..اقطارنا الكبيرة التى كنا دوما نفخر بها من مصر الى العراق الى سورية كلها فيها جروح و ندوب كبيرة .لا بد ان نفهم ماذا حصل و ماذا يحصل .نحن بحاجة الى معرفة الحقيقة عسى ان نجنب الاجيال القادمة ويلات الحروب