كنّا نؤمن

حيدر مكي الكناني
2020 / 9 / 17

مجموعتي : ( احتمالات) .‏
__________________

كُنّا نُؤمِن بالحمائم..‏
حينَ يطيرُ صُبْحُ الخبزِ محمّلاً بالأسماء
فيَدخل شُبّاكَ غُرفتِنا
في شمسِ النسيان
لتُحَلِّقُ سطوحاً طّينيّة
على همسِ الجيران
على ..‏‎
ضحكاتِهم‎ ,
غزلِهم‎ ,
عراكِهم‎ ,
خياناتِهم‎ ,
أحلامِهم‎ ,‎
فتتوّحدُ كلَّ الشطآن
كُنّا بعد, لَمْ نَعْرِفْ للأرضِ وجهان
كنّا نؤمن, أنّ الفَجْرَ ديكُ الأوطان
يلمُّ قمحَ ثورتِنا من غضب الجدران
كُنّا نُؤمِن أنّ الحزنَ
يتناسل خلفَ القضبان
يفقعُ عيون حروفنا
بعد سياطِ صُبحٍ أعور..‏
‏ تدثّرنا كفَّ السجان
حياتُنا ..‏
نهايةٌ للوقتِ
نهايةٌ للصمتِ
ذبحٌ لشمسِ الأغصان
كُنّا نُرَبِّتُ على خيولِ خُبزِنا
حين يبرد تنّور حصار البلدان
نعتّقُ قشرَ الصُبحِ‎
فسطح بيتنا خارطةٌ لكلّ الأوطان‎
وسياجُ حديقتنا حدود الخلجان
لم نؤمن يوما بديكِ السلطان
ولا نِبَاحِ كلب السلطان
ولا بوصلة خفّاش السلطان
كنّا نؤمن بمنجل جدّي التعبان
وهو يُلملِمُ بذورَ حَقْلِ البُركان
يثورُ رأسُ بومِ طفولتِنا ‏
والحزنُ تعويذةُ شَبَحِ الأحزان
كنّا نؤمن بالحُبِّ‎
وهو يلوذُ بحمائم صدورنا دون استئذان.‏