الدفاع عن إله عزرا بقرون من طين !

محمود شاهين
2020 / 9 / 17

شاهينيات 1451
أحد المدافعين عن الله كما صوره الكاهن عزرا ، وظف قرونه الطينية ليتصدى لي بالقول : إن منع الله آدم من أن يأكل من ثمار شجرة معرفة الخير والشرفي الجنة ، ليس منعا للمعرفة عن الانسان ، بل منعا لمعرفة الخير والشر فقط ، وكأن معرفة الخير والشر لا علاقة لها بالمعرفة ، ولا يدرك المدافع ، أن المعرفة برمتها يمكن أن تندرج تحت يافطة الخير والشر. الطريف أن أول (شر) اكتشفه آدم وحواء بعد الأكل من ثمر الشجرة هو عريهما، فاعتبراه شرا ، مع أنه لم يخلق من البشر غيرهما حتى حينه:
تك 3/7 فانفتحت اعينهما و علما انهما عريانان فخاطا اوراق تين و صنعا لانفسهما مازر
أما عن الخلود فيرى المدافع أن الله لم يمنع آدم وحواء من أن يأكلا من ثمار شجرة الحياة ، ولم يسر حين لم يأكلا ، كما رأيت أنا ، متجاهلا بذلك قول عزرا المنسوب إلى الله ، والذي يبدو واضحا فيه أن الطرد من الجنة يشمل أيضا الخوف من أن يأكل آدم وحواء من شجرة الحياة ، فيصبحا خالدين مثل الآلهة .. وليلاحظ القارئ أن الحديث عن آلهة أيضا وليس إلها واحدا ( كواحد منا ) :
تك 3/22 و قال الرب الاله هوذا الانسان قد صار كواحد منا عارفا الخير و الشر والآن لعله يمد يده و ياخذ من شجرة الحياة أيضا و يأكل و يحيا إلى الابد.
أما عن النور فيرى المدافع أنه ليس في حاجة إلى شمس وقمر لكي يحدث .. أما أن يطلق آدم أسماء على الحيوانات والطيور قبل أن يأكل من ثمر الشجرة ، فهذا ما ليس في حاجة إلى معرفة كما يرى المدافع !
ولم أرد على باقي ردود المدافع لأنها لا تستحق عناء الرد . ويهمني أن أؤكد ما أقوله دائما وأبدا بعيدا عن كل مقولات مشوهي الألوهة وملفقي وجودها ورؤاها وغاياتها :
الله محبة مطلقة وخير مطلق وعدل مطلق وجمال مطلق . لا يعذب ولا ينتقم ويسمو على كل شر مهما كان، ولم يخلق جنة وجهنما في السماء . ولم يضع أسرار المعرفة والخلود في أشجار. وأن غايته من الخلق أن يرى ذاته مجسدة فيه ، وأن يعمل معه على إقامة حضارة انسانية تتحقق فيها قيم الخير والعدل والمحبة والجمال، لتبلغ عملية الخلق أقصى غاياتها. فمن آمن ب إلهي فأهلا به ومن لم يؤمن ليبق على ضلاله . فلن يضير اهخي شيئا .