مارد هو ... يتهاوى...

محمد الحنفي
2020 / 9 / 16

لا يملك المارد...
غير الإقبال...
غير إرادة التضحية...
غير الإقبال...
على التضحية...
لا يفكر...
لا في الإدبار...
ولا في التراجع...
يستسرع الخطوات...
في إقباله...
ويهاجم كل الأهداف...
ولا يتراجع...
يستمر...
في كل أشكال الهجوم...
مقبلا...
لا مدبرا...
على تحقيق الأهداف...
التتماشى...
مع نبل القيم...
مع الرغبة...
في جعل نبل القيم...
سائدة...
في كل المجالات...
في كل مناحي الحياة...
إلى أن صار المارد..
فاقدا...
للعزم...
على فرض نبل القيم...
لخيانة كل الأعراب...
لقضية كل العرب...
لقضية كل إنسان...
فصار المارد...
في اتجاه السقوط...
في هاوية...
بدون قرار...
°°°°°°
أيا وطني...
إن الحياة شؤم...
والشؤم...
لا يتباهى به...
قوم العرب...
والأعراب...
ينشرون الشؤم...
في كل بلاد العرب...
ونحن...
لا نتباهى به...
لا نعتبره...
من شيم القوم...
حين يسيرون...
جماعات...
وفرادى...
نحو الهاوية...
نحو عمق الهاوية...
نحو الهلاك...
كما هلك المارد...
لأن القوم...
لا يستطيعون الوجود...
بدون مارد...
لا يستطيعون...
امتلاك الشؤم...
من هذي الحياة...
ولأن القوم...
حين يهوون...
إلى عمق الهاوية...
يطيرون...
إلى فضاء الأزل...
ولا يعودون...
إلى الأرض...
إلى فضاء العدم...
بعد أن يصير الجسد...
في عمق الهاوية...
بعد كل اليأس...
الأصاب النفوس...
الأصاب البشر...
اللا يعرف...
إلا إنتاج الخيرات...
اللا ينال منها...
حتى ما يشبع جوعه...
اللا يتمتع...
بأي حق...
من حقوق الإنسان...
من حقوق العمال...
اليحرمون...
حتى من حب الحياة...
اليطلبون الموت...
على أن يعيشوا...
في دروب الأسى...
يعانون...
من عمق الحرمان...
في وطن...
صار يملك منه...
كل شبر...
لصوص هذا الوطن...
لصوص خيرات الوطن...
°°°°°°
فما علمنا...
من كل تراب الوطن...
عن كل تراب الوطن...
أن الحب...
صار في ذمة التاريخ...
وأن الإنسان مات...
قبل أن يصير إنسانا...
وأن درويش...
كان في حياته...
شاعرا للقضية...
وأن قضيته...
قضية شعب...
قضية أرض مغتصبة...
قضية...
كانت فلسطين...
صارت فلسطين...
ولا زالت فلسطين...
وستبقى فلسطين...
والمغتصبون...
لا ينامون...
خوفا على أنفسهم...
من شعب فلسطين...
وفلسطين تنادي...
تاريخ العرب...
وحاضرهم...
ومستقبل كل إنسان...
في هذه الأرض...
لمواجهة الخونة...
من كل الأعراب...
فكيف لا نحيا...
ويحيا البنون...
على أمل في السقوط...
في عمق الهاوية...
حتى نتخلص...
من التواجد...
مع الخونة...
اليبيعون أرض العرب...
لصهاينة التيه...
لعصابات...
لم يعودوا يعرفون...
غير الأعراب...
يبيعون أرض العرب...
لا يعرفون العرب...
لا يعرفون الإنسان...
والإنسان...
لا وجود له...
في هذا العالم...
الصار يحكمه...
صهاينة التيه...
منذ وعد بلفور...
إلى عهد ترامب...
وكل الذين نهضوا...
من فلسطين...
لم يعودوا...
موجودين...
في زمن...
خيانة كل الأعراب...
في زمن يساقط فيه...
كل الأعراب...
في عمق هاوية...
بدون قرار...
وبدون وعد...
بتحديد القرار...
لأن العصابات...
لا تريد...
أن يكون للهاوية...
أي قرار...

ابن جرير في 16 / 09 / 2020