الحكمتيون المستلبون مرة أخرى

فؤاد النمري
2020 / 9 / 16

كتبت قبل عشرة أيام في الحوار المتمدن عن الحكمتيين المستلبين بالأدلجة مبيناً بصورة قطعية أن دعاواهم المستندة إلى هرطقات منصور حكمت لا علاقة لها بالماركسية . وانتظرت إذاك أن يبرز أحد قادتهم، والقادة في تنظيمهم أكثر عدداً من قاعدتهم، لينفي ما قطعت فيه وإذ بالسيد فالح مكطوف وأظنه من القاعدة الأدنى يرد على مقالتي ويقول .. نعم نحن حكمتيون .. أبونا أفضل من أبيك .. ونرتدي سراويل من ماركة وسروالك ليس من ماركة .. ألخ

علي ههنا أن أعيد التأكيد على أن دعاوى منصور حكمت إنما هي هرطقات ليست من التعقل بشيء . استندت دعواه على فكرتين بائستين لا تستحقان التوقف للحطة إزاءهما . . الفكرة الأولى وهي أن ما كان في الاتحاد السوفياتي ليس هو الإشتراكية الأمر الذي يعني مباشرة أن السيد منصور حكمت يعرف الإشتراكية قلباً وقالباً في حين أن ماركس وإنجلز كليهما أكدا أنهما لا يعلمان من الإشتراكية شيئاً . فبأي علامة فارقة عرف منصور أن التظام السوفياتي ليس هو الإشتراكية !؟ القضية هنا ليست من أفعال الإيمان فيقال "لا إله إلا الله دون الحاجة لمعرفة الله العيانية – نحن هنا في بحث علمي وليس إيماني .
الفكرة الثانية، وهي الأكثر بؤساً، تدعي أن ما كان في الاتحاد السوفياتي هو رأسمالية الدولة . وهو ما يعني أن دولة بمختلف أدواتها هبطت على المجتمع من السماء وباشرت دون سابق علم بتطبيق النظام الرأـسمالي . رأسمالية الدولة مخلوق لم يتواجد في الطبيعة كما أـكد لينين حيث الرأسمالية هي التي تبني الدولة وليس العكس .
تفنيش هاتين الفكرتين البائستين يعني مباشرة فري دمل الحكمتية .
الحكمتية تعني قبل أية معاني أخرى عدم معرفة أسباب انهيار الإتحاد السوفياتي .
الأحزاب الشيوعية لم تعد تتعلق بماركس وبلينين لأنها تجهل أسباب انهيار الاتحاد السوفياتي .
وعلية يتوجب على الحكمتيين الذين ينتحلون اسم "حزب العمال الشيوعي" ألا يستندوا على ماركس بادعائهم أن سبب انهيار الاتحاد السوفياتي كان رأسمالية الدولة !!
هل كانت دولة أندروبوف رأسمالية في العام 83 حين لم يجد مالاً يغطي أجور العمال فصرف لهم عوضاً عن الراتب زجاجات الفودكا !!؟؟
يا لضيعة الحكمتيين !!!!!