مهزلة اسمها -تطبيع-

حسام تيمور
2020 / 9 / 16

"مهزلة اسمها التطبيع" ..
...
التطبيع بين دولة افخاي و خمارات و بحرين الخليج سريالي للغاية، شكلا و مضمونا و منطلقا و غاية ..
يذكرني الأمر، بعادة قديمة كان ينسكها مدرب المنتخب المغربي سابقا و قديما، "بادو الزاكي"، حيث كان يصر على لعب مبارياته التدريبية مع منتخبات ك "البينين"، او "مالاوي"، او "بوتسوانا" الشقيقة .. لينهي اللقاء بسداسية نظيفة، تخوله نفخ صدره و "تخراج" اعينه، وسط ندوات الصحافة و الاعلام !!
هكذا يبدوا الامر على طرفي "التطبيع"، و ضفتي هذه المهزلة، و جدير بالذكر أن الناخب المغربي، "بادو الزاكي"، لم يستمر طويلا في مشواره البينيني الملاوي، بسبب عرقلات الجامعة و اكراهات بعض اللوبيات، أو انه هو نفسه مل من تكرار تقديم اللاشيء، او استحداث ذلك الشيء المستحيل/ من اللاشيء ..
ذهب "الزاكي"، لى شط الاعادي، لتدريب فريق جزائري، غير آبه لشيء، من مشاعر الرقص على انغام هزيمة، بطعم الانتصار او العكس، الى ذلك الاستقبال و التكريم على نفس الاساس، اي الهزيمة التاريخية لاحد نهائيات كاس افريقيا للامم .. الهزيمة فقط،
يا حكاما مهزومين و يا جمهورا مهزوما .. !!
ضع زمارتك في مؤخرتك .. لا تسلل هنا .. !!
هنا اللعنة .. اللعنة هنا .. و باقي الخراب !!
نفسه همس صارخا .. داخل كواليس ملعب، بعد مباراة وسط الجزائر، جوابا على شبه سؤال من شبه صحفي "مغربي" مشبوه طبعا، ما رايك في الدعوة الرسمية لفتح الحدود و تطبيع "الدلاح"، و تسريح "البغلين" ؟!
اجاب فورا، أن ليس لديه دخل في السياسة، و لكنه و رفعا للعتب، ناشد رئيس الحكومة آنذاك، قائلا ..
"آسي طبون .. فتح لينا الحدود" ! كما يحتفظ بذالك الى اليوم مقطع على اليوتوب .. و "طبيع الدلاح"، او "تطبيعه"، عبارة درج على استعمالها في المغرب، و تعني فتح البطيخ/الدلاح جزئيا، بغرض التأكد من جودته بعد شرائه، او قبل شرائه بشكل نهائي !
هي مناولة بدائية شائعة في الاسواق للتأكد من الجودة..

بعد سنوات قليلة، سيختفي بوتفليقة، و يصل "القايد" صالح، الى تقاعده الاضطراري او الموت، ثم يصير "طبون"، رئيسا للجزائر ..
هل كان فتح الحدود ليقدم او يؤخر شيئا هنا، او أن لديه ما يقدمه الآن ..
لا شيء طبعا .. غير "طبيع" الدلاح، و "تسريح" فائض من البغال، و الحمير النافقة، سياسيا و ايديولوجيا، و الدفع ب "طبون"، هنا أو هناك لفوهة مدفع تقبع خلفه، عصابة صالح و المصالح، و مصالح "القوى العظمى" ،
و حيث هو دور دولة اليهود الوسخ الآن، في مهازل الاستقحاب و الاستقواد الجيوستراتيجيين؛ لما بعد مشروع الشرق الاوسط الجديد، و النظام الجديد الميت قبل ولادته، أو الذي لن تطلع عليه شمس !

طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية