ألأيدولوجية الأسلامية: دولة وسياسة وتجارة بالدين عبر التاريخ ج2

نافع شابو
2020 / 9 / 16

الخلافة ألأسلامية والتجارة بالدين
حينما نمزج الخير بالشر لايعود الخير نقيا بعد ، هكذا يجب عدم التسامح مع من أضلّوا الشعوب ،ولا زالوا يضلّون الشعوب ، باستخدامهم الدين كتجارة مربحة عبر التاريخ
يقول احدهم : "اليوم ونحن في القرن الواحد والعشرين ولا زال مصطلح "تُجار الدين" أقرب في الواقع للمؤسسات الرسمية، للساسة في الدول العربية والأسلامية" وكذلك عند المرجعيات الدينية
في مؤتمر صحفي في يونيو حزيران 2017 وصف (جوار هيريرا) المتحدث العسكري الفلبيني عناصر تنظيم الدولة الإسلامية بـ”إنهم شخصيات شريرة“ في إشارة منه إلى المتشددين الإسلاميين الذين كانوا يحاصرون مدينة (مراوي) الفليبينية منذ خمسة أسابيع
ما تطرق إليه (هيريرا) لم يكن حقيقة أن هؤلاء المسلحين المنتسبين لتنظيم الدولة الإسلامية قد استولوا على أجزاء من (مراوي) مما أسفر عن مقتل العشرات، بل كان يشير إلى التقارير التي تقول أن المسلحين أخذوا المدنيين أسرى بعد نهب بيوتهم وأجبروهم على اعتناق الإسلام، والأهم من ذلك كله، جعلوهم بمثابة عبيد جنس....
كانت العبودية موجودة في شبه الجزيرة العربية قبل ظهور النبي محمد في القرن السابع، حيث انخرطت القبائل المختلفة في المنطقة في حروب متكررة صغيرة وكان من الشائع أخذ الأسرى كغنائم – أو سبايا، ثم قام الإسلام بتنظيم هذه الممارسة وتوسيعها إلى حد كبير، وكان السبب الأكبر في ذلك حقيقة أن دولة إسلامية موحدة القبائل كانت قادرة على شن حروب على نطاق أوسع بكثير من أي وقت مضى وغزو مناطق جديدة وأكبر مساحة.
كما واستخدم محمد العبودية (الجنسية تحديدًا) في ترغيب صحابته بشن الغزوات على القبائل والامبراطوريات المجاورة، وكان يتقاسم نساء أعدائه بينه وبين صحابته كما يتقاسمون الأملاك والأموال، ومع اتساع رقعة الدولة الإسلامية في عهد الخلفاء ”الراشدين“ وتضاعف قدرة العرب المسلمين على شن الحروب على نطاق أوسع بكثير من أي وقت مضى؛ أصبحت تجارة العبيد حجرًا اقتصاديًا هامًا للدولة، وانتشرت أسواق النخاسة في الدولة الإسلامية، بل واتخذ بعض الصحابة دور ”ضبط الجودة“، كما فعل عبد الله بن عمر الذي كان يتفحص ”البضاعة“ الجنسية من خلال مداعبة أثداء الجواري ومؤخراتهن. وقد اشتهرت الدولة الإسلامية بالتمييز والفصل الواضح بين الأحرار والعبيد، وشمل ذلك كل شيء من قوانين التملك والزواج إلى طريقة اللباس، وقد أصر الخلفاء على تطبيق هذه التمييزات بشراسة، ومن أمثلتها تعدّي عمر بن الخطاب على الجواري بالضرب في حال غطين شعورهن وبالتالي ”تشبهن بالحرائر.
وبالرغم من الروايات الأسلامية ، إلا أنه عندما تُذكَر العبودية الإفريقية اليوم، يتبادر إلى أذهان العديد التجارة عبر المحيط الأطلسي أكثر من أي شيء آخر، والتي رأت تجارة أكثر من اثني عشر مليون عبدًا أفريقيًا من حوالي عام 1500 إلى 1800، حتى بدأت الأساطيل البريطانية والأمريكية في اعتراض سفن العبيد. لكن قلما يخطر في بال العديد أن تجارة الرقيق الإسلامية التي فاقت تجارة المحيط الأطلسي كمًّا وفظاعةً قد بدأت مع الغزوات العربية في أوائل القرن الثامن وبقيت نشطة حتى يومنا هذا(1).
هكذا اصبح الجهاد ايضا في سبيل الله عبر التاريخ الأسلامي تجارة مربحة ووسيلة للحصول على الغنائم والمال والنساء واحتلال البلدان ، ولاتزال هذه التجارة رائجة في عقول الملايين من المسلمين حتى في ايامنا هذه . وهناك قول حكيم يقول:"قُل لي من هو القدوة لكَ أقول لكَ من أنتَ" . فطالما رسول المسلمين كان يتاجر بالدين وبدماء الشعوب المقهورة فلا غرابة ان يتبعه الخلفاء والسلاطين الذين كانوا يتباهون بامتلاكهم مئات النساء والأماء وحتى الغلمان ، ويتبارون في الحصول على المال والغنائم والتجارة بالعبيد ، في سوق النخاسة الى وقت قريب
وعد محمد ، في القرآن وفي احاديثه ، أتباعه المجاهدين بمكافئتين ثمينتين:
ألأولى في الدنيا : وهي احتلال أوطان الشعوب ، بما فيها من غنائم التي تشمل ،أموال ، ممتلكات ، اسرى يصبحون عبيدا تباع وتشترى ، وجواري
الثانية في الآخرة : وهي دخول الفردوس ، حيث الحوريات وانهار خمر..الخ ، والفوز برضا الله ومحمد، وكما جاء في سورة التوبة
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ"(التوبة 11).
اعترف النبي محمد في أحاديثه الكثيرة بمحبته وولعه بالنساء، فقد كان رجلاً مزواجاً. ولذلك احتلت النساء مكاناً بارزاً في حياته، كما في حياة أتباعِهِ من الصحابة. ولمعرفته بمدى تأثير شهوة الجنس على الرّجال، فإنه اجتهد في وصف جمال نساء الجنّة، وهو بذلك دغدغ مشاعر وشهوات الرّجال بقوة.. . لذلك جاءت أوصاف القرآن لحوريات الجنّةِ ومن أجل زيادة الترغيب، استرسل النبي محمد في الحديث عنهنَّ بما يلجم اللسان ويصعق العقل وَيُجْمِحُ الخيال.
جاء في سورة الصف ألآية 10
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيم )
تفسير القرطبي
قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة قال مقاتل : نزلت في عثمان بن مظعون وذلك أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : لو أذنت لي فطلقت خولة ، وترهبت واختصيت وحرمت اللحم ، ولا أنام بليل أبدا ، ولا أفطر بنهار أبدا ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن من سنتي النكاح ، ولا رهبانية في الإسلام ، إنما رهبانية أمتي الجهاد في سبيل الله ...الخ" .
فقال عثمان : والله لوددت يا نبي الله أي التجارات أحب إلى الله فأتجر فيها فنزلت . وقيل : " أدلكم " أي سأدلكم . والتجارة الجهاد قال الله تعالى : إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم....الخ. وهذا خطاب لجميع المؤمنين . وقيل : لأهل الكتاب
قوله تعالى : " تجارة " أي تخلصكم ، وقراءة العامة تنجيكم بإسكان النون من الإنجاء . وقرأ الحسن وابن عامر وأبو حيوة " تنجيكم " مشددا من التنجية ، ثم بين التجارة وهي المسألة"..
ان الهدف الأول للغزوات في عهد الرسول هي لم تكن من اجل الدعوى الى الأيمان بالله ورسوله بقدر ما كانت غزوات من اجل المال والملك والنساء . محمد لم يحصل على شيء من المال الا بعد ما اخذ يشن الغارات ويبعث البعوث ويقود الجيوش ويغتنم الغنائم ، ولذا قال:"جعل الله رزقي تحت ظل رمحي"(صحيح البخاري حديث رقم 4868)
يقول معروف الرصافي في كتابه "الشخصية المحمدية ":
قبل الهجرة كان محمد في صغره يتيما لأن اباه مات وامه حامل به ، ولم يترك له ابوه عبدالله سوى خمسة أجمال وجارية حبشية اسمها بركة وتكنى بام أيمن هذا كُلِّ ما ورثه من أبيه.
وعندما هاجر محمد الى المدينة واصبح لديه جيش وقوات وصعاليك ولصوص وقام بشن غارات ويبعث البعوث ويقود الجيوش ويغتنم الغنائم ،هكذا اغتنى واصبح لديه اموال وموارد من الصفى والهدية وخمس الخمس والفيء (السيرة الحلبية ج3 ص 300)... وكان يصطفي لنفسه سيفا أو عبدا او جارية او نحو ذلك ، كما اصطفى لنفسه يوم بدر جملا مهريا كان لأبي جهل ، كما اصطفى لنفسه يوم خيبر صفية وهي بنت حيي بن اخطب من سبط هارون (اليهودية) :
اما دوابه وماشيه ، فكان له من الخيل سبعة أفراس ، وكان له ست بغال ، وكان له من الحمر اثنان ، وكان له من ألأبل المعدة للركوب ثلاثة وكان له عدة بغال . وكان له حمار يقال له يعفور [ وقصة يعفور معروفة في الأحاديث النبوية].
اما عبيده وإماؤه فكان له عبيد وإما فكان من عبيده :زيد بن حارثة وهبته له خديجة قبل النبوة فإعتقه ، وتبنّاه فكان يقال ابن محمد (وقصة زيد معروفة وكيف ان محمد تزوج زينت زوجة ابنه ). وكان له عبد اخر اسمه ابو رافع ، وكان قبطيا وعبد اخر اسمه صالح ، ورباح وهو نوبي ويسار ايضا نوبي . ومن عبيده كركرة وهو نوبي ايضا (حبشي) وكان يمسك راحلته عند القتال يوم خيبر . وهناك عبد اسمه مدعم واخر أنجشة ألأسود وسفينة وبهران وقيل رومان وسماه الرسول سفينة لأنه حمال ،لأنه حما امتعة للصحابى ثقلت عليهم فقال له الرسول:"إحمل فإنما أنت سفينة !!!" [إنّها لفضيحة لوعرف المسلمون هذه الحقائق عن نبيهم الذي يقولون عنه انه كان يرهن درعه عند احد اليهود لأنه كان فقيرا، حيث جاء في "صحيح البخاري" من حديث أم المؤمنين عائشة أنها قالت: "توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعاً من شعير".
أمّا إماؤه : فمنهم سلمى أم رافع وهي زوجة أبي رافع مولى النبي ، وميمونة بنت سعد وخضيرة ورضوى وديشحة وأم ضمير وميمونة بنت ابي عسيب وريحانة وام ايمن وهي التي ورثها من أبيه وأميمة وسيرين التي أهديت له مع مارية القبطية وهي اختها
أمّا سلاحه وأثاثه : كان له تسعة اسياف ومنها سيف ذو الفِقار اهداه له سعد بن عبادة عند توجهه الى بدر(من غنائم معركة بدر). وكانت قائمته وقبعته وحلقته وذؤابته وبكراته ونعله من فضة وقائمة السيف مقبضه ، ، وذؤابته علاقته التي تكون في قائمته ،
وبكراته الحلق التي في حليته ، ونعله ما يكون في اسفل غمده من حديد او فضة . اما سيوفه العديدة نخص واحدا منهم سيف يقال له :الحتف وهو الموت [سيف الموت يا مسلمين هذا هو رسول الرحمة!] . ودخل محمد يوم الفتح مكة وعلى سيفه ذهب وفضة.
وكان له سبع أدرع . وكان له ست قسي : وهي الزوراء والروحاء والصفراء ..وكانت من شجر تتخذ منه القسي ومن اغصانه السهام ..وكانت له اتراس ورماح ...الخ
اما ملابسه
كانت له عمامة تسمى السحاب كساها عليا . وكان يلبس القميص ، وكان احب الثياب اليه ، ومعلوم ان القميص كان لايلبسه الا ذوو السعة [اي ان القميص في ذلك الوقت كان دليل على البذخ والغنى ولايلبسه الا الأغنياء]. وكان له السراويل وكان له حلة حمراء..الخ
وكان له خاتم من ذهب
هذا بالأضافة الى ما كان في تصرفه من اراشي وعقار واموال الفيء في خيبر وفدك وبني النضير (حيث استولى عليها من يهود الخيبر والقصة معروفة ما فعله محمد من جرائم بحق يهود خيبر)
ويتسائل معروف الرصافي قائلا:
كيف يكون محمد فقيرا وعنده تلك الموارد المالية التي ذكرناها؟ لقد كان محمد من بين أغنى ألأغنياء في زمانه
اما ازواجه
محمد لم يتقيّد بالحكم الشرعي للقرآن بان لا زواج اكثر من اربعة بل تزوج ما لايقل عن 13 زوجة . حيث فضّل نفسه على المسلمين كما جاء في الحديث الذي ورد عن أنس:"فضلت على الناس باربع ، بالسخاء والشجاعة وقوة البطش وكثرة الجماع !!!"[ ولا ننسى سورة الأحزاب 50 عن نكاح محمد لكل امرأة تهب نفسها له ]
"يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ
... وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۗ"
قد يقال لاغرابة في كثرة جماعه لأنّه كان يحب النساء حبا شديدا كما جاء عنه في الحديث المشهور ، "حبب اليّ دنياكم الطيب والنساء وجعلت قرة عيني في الصلاة "(راجع سنن النسائي الحديث 3878)
"عندما هاجر محمد رسول المسلمين الى المدينة قام ببناء المسجد ....وكان الأرض التي اختير لبناء المسجد قبور جاهلية فإمر ،النبي ، بها فنبشت ، وأمر بالعظام فالقيت . ولم يكن المسجد كما نفهمه اليوم محلا للعبادة فقط ، بل هو محل لكل ما يتعلق بالدعوة الى ألأسلام ..كان محمد يصلي فيه بالمسلمين الصلوات الخمس ، كما كان يجمعهم فيه كلما عني خطب وعرض له امر ، فيقوم فيهم خطيبا ، وذلك عدا يوم الجمعة الذي هو يوم اجتماع عام ..وكان يجلس فيه للقضاء وفصل المخاصمات بين المسلمين ...ولكن اللافت للنظر كان في المسجد يرتب السرايا ويبعث البعوث ، وعقد ألألوية لمن يؤمرهم عليها ، فهو بهذا ألأعتبار دار إمارة !!!. وكانوا يأتونه بالغنائم والأسرى وبالسبايا في المسجد ، فيقسمها عليهم بعد ان يأخذ منها الخمس لله ولرسوله ، فهو بهذا ألأعتبار ثكنة عسكرية !!!!...وكان يجلس فيه الى الصحابا يحدثهم ويحدثونه ، كما يجلس فيه أصحابه بعضهم الى بعض ، فيكون بأعتبار هذا ناديا !!! وكان تجبى اليه أموال الصدقة فتخزن فيه ان كانت عينا ن فهو بهذا ألأعتبار بيت مال (الخزانة)!!!. وكما يكتب فيه الوحي المنزل !!! ، كان يكتب فيه الكتب الى الملوك وغيرهم ، فهو بهذا ألأعتبار ديوان رسائل!!! .وكان تقام فيه الحدود كالجلد والقطع والرجم ، كما دل على ذلك قصة رجم الغامدية التي اعترفت بالزنى، واستدل ابن القيم بذلك على جواز إقامة الجدود في المصلى [تخيل جامع للصلاة تحول الى مكان قطع الأيدي والرجم].فهو بهذا الأعتباردار عقوبة!!! . وكان يجلس فيه للوفود ويجيزهم بالعطايا ، فهو بهذا ألأعتبار بلاط ملوكي !!!.
وقد استمر المسجد محلا لهذه ألأمور كلها في عهد الخلفاء الراشدين ايضا ، ثم أخذ نطاق التنظيمات في الحكومة ألأسلامية يتسع رويدا رويدا"(2).
لايوجد في المبادئ السماوية انصاف الحقائق فلايمكن ان نلبس الحق على الباطل، لأنّ الحق لا يخضع للسياسة. كان السياسيون وعبر التاريخ يساومون احيانا كثيرة على الحق ، فعندهم السياسة أهم من إحقاق الحق . وهكذا اختار بيلاطس البنطي الحاكم الروماني على القدس في زمن المسيح، المساومة على الحق للحفاظ على مركزه على حساب صلب وموت يسوع المسيح البار ( متى 27:19)
عندما دخل يسوع المسيح هيكل سليمان ، بيت الله المقدس عند اليهود(بيت قداشة) ، قبل حوالي الفي سنة ، رأى اليهود يتاجرون في داخل هذا الهيكل ، وهو المكان المقدس ، الذي فيه كان اليهود يأتون من انحاء العالم لزيارته وتقديم الذبائح والشكر لله وعبادته . ولكن التجار والصيارفة اليهود ، كانوا ينصبون خيامهم في فناء الأمم في الهيكل ، فيملأونه ببضائعهم بدلا من أن يسمحوا للأمم ، الذين جاءوا لعبادة الله ،أن يملأوه .وكان التجار يبيعون الحيواناتت للذبائح بأسعار فاحشة مستغلين أولئك الذين جاءوا من مسافات بعيدة للحج . وكان الصيارفة يستبدلون العملات المختلفة بعملة الهيكل ، وهي العملة الوحيدة التي كان التجار يقبلون التعامل بها . وكثيرا ما كانوا يغشون الغرباء الذين يجهلون سعر الصرف .فلم يكن التجار، والصيارفة غير أمناء فحسب ، بل كانوا يستغلون من جاءوا ليعبدوا الله ، هذا ما اغضب يسوع المسيح (الغضب المقدس) فعندما دخل الهيكل ، طرد من ساحته جميع الذين كانوا يبيعون ويشترون ، وقلب موائد الصيارفة ومقاعد باعة الحمام.
وقال لهم يسوع المسيح القول المشهور:"مكتوب : إنّ بيتي بيتا للصلاة يُدعى أمّا أنتم فجعلتُموهُ مغارة لصوصٍ!"راجع انجيل متى 21 : 13"
وفي مكان اخر كتب يوحنا في انجيله ان يسوع المسيح "صنع سوطا من حبال وطرد الجميع من الهيكل" (يوحنا 2 : 15)
هذا القول للمسيح وتصرفه مع تجار الهيكل ينطبق في كل زمان ومكان على كُلِّ المتاجرين بالدين للربح المادي واستغلال الناس وابتزازهم وفي نفس الوقت استخدام بيوت الله والمقدسات كغطاء لهذه التجارة : "اللصوصيه"، فبدل ان يكون الهيكل بيت الصلاه تحوّل الى "مغارة لصوص" وبدل ان يكون الدين هو الطريق لبلوغ السمو الأخلاقي والنزاهة والأمانة والصدق والتضحية من اجل ألاخر ، اصبح الدين ، في ألأسلام خاصة ، تشريع الهي للسطو على اموال الآخرين وسرقة حياتهم والتعدي على كرامة الأنسان ووسيلة لأبتزاز الشعوب ، ومنهج لأغراءات الناس للدخول في هذا الدين افواجا افواجا وعبر التاريخ الأسلامي . هكذا كانت ألأيدولوجية ألأسلامية سبب انتشار الفساد بكلّ انواعه في المجتمعات العربية خاصة والمجتمعات الأسلامية عامة ،حتى اصبح وباءا لايمكن السيطرة عليه الا
بإعادة النظر في النصوص القرآنية والشريعة الأسلامية ، وإلاّ سيستمر الفساد وألأفساد اكثر بكثير مما عرفناه ليكون خطرا ليس على الشعوب الأسلامية فقط بل سيشكّل خطرا على العالم الحر ايضا بل سينتقل هذا الوباء ليكون حاله حال جائحة كرونا المنتشر حاليا في العالم اجمع.
ألأسئلة المطروحة:
عندما نقرأ التاريخ الأسلامي فهو اساسا مبني على الجهاد وفرض الأسلام على الشعوب بالسيف والبطش والترهيب والترغيب او دفع الجزية أو أعتناق الأسلام(سورة التوبة 29) .
هل محمد "الغازي "عندما نصح اصحابه لغزو تبوك كان الهدف هو تحرير الشعوب من الظلم والعبودية والوثنية ودعوتهم الى ألأسلام ؟ ام كان الهدف هو بنات ألأصفر ونساء الروم وكنوز كسرى؟
عندما يفرض الخلفاء المسلمون الجزية على اهل الكتاب أليس هذا الفعل تجارة بالدين لجمع المال للمسلمين على حساب الشعوب المقهورة ؟
ما الفرق بين ما كان يفعله محمد والصحابا والخلفاء عن ما فعلته داعش دولة الخلافة الأسلامية وما تفعله الأحزاب الأسلامية المسيطرة على ايران(ولاية الفقيه ) وتركيا( الأخوان المسلمين ) والعراق ( حزب الدعوة الأسلامية ) وقبلها مصر والسودان في زمن الأخوان المسلمين بقيادة كل من مرسي وبشير ؟
الم تستخدم دولة الخلافة الأسلامية "داعش" التجارة بالنساء اليزيديات ، مقتدية برسول المسليمن، حيث هناك اعترافات لأحدى النساء اليزيديات انّها بيعت 11 مرة في سوق النخاسة ؟.
أسئلة ننتظر ألأجابة عليها .
(1) تاريخ العبودية والرق في الإسلام، من العصور الوسطى إلى يومنا هذا كما في الموقع التالي:
https://dkhlak.com/slavery-in-islam-from-middle-ages-to-isis/
(2) كتاب "الشخصية المحمدية " للشاعر والمفكر العراقي معروف الرصافي

دور ومكانة اليسار والحركة العمالية والنقابية في تونس، حوار مع الكاتب والناشط النقابي
التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا