نعم نحن حكمتيون ... (رداً على مقال فؤاد النمري)

فالح مكطوف
2020 / 9 / 15

بتاريخ 9/7/2020 نشر السيد فؤاد النمري موضوع بعنوان (الحمكتيون المستلبون بالأدلجة) وكان ذلك الموضوع يدور حول أطروحات منصور حكمت التي تلاقي قبولا واسعاً خاصة بعد فشل جميع البدائل السياسية للبرجوازية من جهة، ودوره في أعاده البريق إلى الماركسية من خلال الشيوعية العمالية تحديدا كونه قائدها، وأسست على ضوء تلك الأطروحات أحزاب شيوعية تتبنى خطه ووجهات نظره التي ليست هي اكثر من التأكيد على البيان الشيوعي والأيديلوجية الألمانية ورأس المال، والحقيقة أن نتاجات منصور حكمت الفكرية والسياسية التي نشر منها فقط (91) مقالاً أو كراساً، في موقع "الحوار المتمدن"، تشير إلى أنه لم يُنْشر له سوى موضوع واحد وهو حيا، إذ غادرنا للأسف في شهر تموز عام 2002، بينما نشر الأستاذ فؤاد النمري (642) مقالاً، لغاية تاريخ 15/9/2020 في ذات الموقع ومع كل هذا الكم من النشر للسيد النمري لم نرى ولا نمرياً واحد أو نمريّة واحدة تدافع أو يدافع أو يتبنى أفكاره، فالحكمتية التي يهاجمها النمري، باتت تضايقه وتقض مضجعه لقوة منطقها، وتبنيها الطريق الوحيد السالك والمعاصر الذي يوصل واقعنا الحالي بما يحمله من تناقضاته، بماركس ولينين، بعد أن تم تشويه تجربة ثورة أكتوبر البلشفية العظيمة من قبل التيار القومي بقيادة ستالين وما تأسس في أحشاء الستالينية من أحزاب هي أقرب إلى توجهات السيد النمري من غيره.
لقد جرب بعض الذين ابتعدوا عن خط منصور حكمت بؤس التيه الذي هم فيه، حينذاك لم يصلوا حتى إلى مصاف نمور من ورق، بعد أن فقدو البوصلة التي كانت توجههم في تقريب النظرية إلى واقعنا المعاصر وتمنحهم أفقاً واضحاً.
ويكفي الراحل منصور حكمت أن أفكاره لم تحد قيد أنملة عن مسار ماركس ولينين، لأنه لم يقم بشي سوى تعميق النظرية باتجاه مؤسسيها.
لقد حمل منصور حكمت راية الطبقة العاملة في الوقت الذي هزم فيه من هزم، أقول، لسنا مستلبون بالأدلجة أو التقديس، بل هو أي السيد النمري مستلب ومكهرب أيديولوجيا حتى النخاع ضد حكمت الذي هو العنوان المعاصر لماركس، لكنه لا يتجرأ على نقد الأخير، وأخيرا نعلن تأكيدنا بكلمة تغيظه وتغيظ غيره، ... نعم نحن حكمتيون ... ما دمنا نتبنى شيوعية ماركس.