( رضا عبد الرحمن ) البرىء المظلوم المسجون .!!

أحمد صبحى منصور
2020 / 9 / 15

تعليقا على الاعتقال الثالث للكاتب الاسلامى : رضا عبد الرحمن على
أولا : عن التمويل المزعوم
كان الاعتقال الثالث لرضا عبد الرحمن قبيل فجر 22 أغسطس 2020 ، واعتقلوا معه بعض أقاربى ، وأفرجوا عنهم وإستبقوا رضا ، وقد حوّلوه الى نيابة أمن الدولة كما جاء في بعض الصحف . الاستجوابات لهم تركزت حول الاتهام بتلقيهم تمويلا منى .
أضع هنا بعض الحقائق :
1 ـ التمويل الذى يقع تحت طائلة القانون هو الذى يتوجه الى منظمات أو جماعات غير شرعية . ليس منه تحويلات المصريين من الخارج ، وهو الذى تحرص عليه الدولة المصرية. وليس منه إرسال أموال للفقراء المستضعفين . نحن نرسل زكاة الأموال الى الأقارب من أفقر الفقراء والمرضى والأيتام وفى حالات الزواج والوفاة ، ونرسل أيضا حقائب ملابس حيثما تيسر. ولم يحدث على الإطلاق أن أرسلنا أموالا لرضا لأنه لا تنطبق عليه الحالات السابقة.
2 ـ أنا على المعاش ( 71 عاما ) ولا أعمل ، وليس لى دخل من عام 2010 بعد عمل لمدة عامين تقريبا في المفوضية الأمريكية للحرية الدينية ومركز وودرو ويلسن . بالتالى لا أدفع زكاة . الذى يرسل الزكاة هم أبنائى الأربعة الكبار ، وهذا حسب الظروف وحسب المتاح ، ومن يوم أن جاءت مصيبة كورونا فقد إثنان منهما وظيفتهما وأصبحا يعتمدان على أخويهما اللذين لا يزالان يعملان. بالتالى فلا زكاة من بضعة أشهر بسبب كورونا .
3 ـ كان لى معاش في مصر عن خدمتى في جامعة الأزهر . كتبت توكيلا لأحد الأقارب ليصرفه في غيابى ، وكان يعطيه الى سيدة فقيرة من الأقارب ٌمريضة بالكلى . أوقفوا صرف المعاش من عامين بحجة تجديد التوكيل . ذهبت ــ أتوكّأ على العصى ـ الى القنصلية المصرية في واشنطن ، أستجديهم تجديد التوكيل . رفضوا لأن لديهم تعليمات بعدم عمل أي خدمة للمعارضين في الخارج . توقف المبلغ الذى كانت تعتمد عليه هذه السيدة، وماتت . حسبنا الله ونعم الوكيل .!
4 ـ رضا عبد الرحمن :
4 / 1 : لم يوجهوا له تهمة التمويل في الاعتقال الأول والثانى ، حين كان الأولاد يرسلون الزكاة . الآن بعد توقف الزكاة من عدة أشهر يوجهون له هذه التهمة .
4 / 1 : توقف رضا عن الكتابة في موقعنا ( أهل القرآن ) وتفرّغ لبناء شقة في بيت العائلة بعد أن تزوج وأنجب . إستدان قرضا من البنك بضمان مرتبه . مرتبه الآن حوالى 3 آلف جنيه ( بعد أكثر من 13 سنة مدرسا بالأزهر ) يقتطع البنك ثلث المرتب ، ويترك لرضا الباقى الذى لا يكفى .
4 / 2 : بعد إنتهاء عمله في المعهد الأزهرى يعمل رضا في النقاشة والبياض ، يصعد السقالة ويحمل المونة . لا يؤدى دروسا خصوصية ولا يأكل حراما ، وإنما ــ وهو الكاتب الاسلامى المتميّز ـ يعمل في البناء ـ تحت إشراف أخيه الأصغر أحمد عبد الرحمن ـ كى لا يحتاج لأحد .
4 / 3 : بالقبض عليه أوقفوا صرف مرتبه ، وهو مُهدّد بالفصل ، وفى غيابه تعانى السيدة زوجته في تدبير معاشها وابنتها وسداد قسط البنك ومصاريف علاج أم رضا المريضة ورعايتها ، وتجهيز الطعام لزوجها المسجون ، فقد منعوا تزويده بالطعام في سجن أمن الدولة في كفر صقر ، ثم بعد ترحيله الى القاهرة عليها أن تسافر بحثا عن مكانه .
4 / 4 : هل هذا حال من يتلقّى تمويلا من الخارج ؟
حسبنا الله ونعم الوكيل .!
ثانيا : الخبر اذى ظهر في الصحف .
يقول الخبر : ( القبض على 3 متهمين بالشرقية بتهمة إعادة إحياء حركة «القرآنيين» في مصر (تفاصيل)
منذ 6 ساعات | كتب: أحمد شلبي |
قالت مصادر أمنية إن أجهزة الأمن ألقت القبض قبل أيام على 3 متهمين في محافظة الشرقية، لاتهامهم بإعادة أحياء حركة «القرآنيين» في مصر مرة ثانية. وأحيل المتهمون الثلاثة إلى نيابة أمن الدولة العليا تمهيدا لبدء التحقيق معهم فيما هو منسوب لهم.
وتأسست في الثمانينات من القرن الماضى حركة «القرآنيين» في مصر بقيادة الأزهري، الدكتور أحمد صبحي منصور، الأستاذ في الأزهر الشريف سابقاً، بهدف إعطاء صورة حقيقية للإسلام بوجهه المتسامح، وتخليصه من التعصب والتطرف والانغلاق، وذلك من خلال اعتماد هذه الجماعة في فهم الإسلام على القرآن الكريم فقط دون السنة، مبررين ذلك بأن السنة النبوية أو أحاديث النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) تعرضت للتشويه حيث كانت تتناقل شفاهاً عبر الأجيال، ولم يتم تدوينها إلا في القرن الثالث الهجري، أي بعد أكثر من مائتي سنة على وفاة الرسول.
وبحسب فهم القرآنين أن في عهد الدولة الأموية استغل وعاظ السلاطين الوضع فانتحلوا أقوالاً من عندهم لإرضاء السلطان في تبرير مظالمه ونسبوها كذباً إلى النبي، بينما تمت كتابة الآيات القرآنية في عهد الرسول نفسه، وتشكلت لجنة من الصحابة قامت بجمع الآيات في كتاب موحد وهو القرآن في عهد الخليفة الراشدي الثالث عثمان بن عفان. وخلال الأعوام الماضية كانت أجهزة الأمن تلقى القبض على عدد من المتهمين بالانتماء إلى تلك الحركة.
ويواجه المتهمون تهم ترويج أفكار متطرفة، من شأنها إثارة الفتنة والقلاقل، وذلك لإنكارهم السنة النبوية الشريفة وقيامهم بالترويج لهذه الأفكار في الأوساط الاجتماعية وسعيهم لإقناع الآخرين بها. ) أنتهى الخبر .
ونعلّق عليه :
1 ـ يقول (أجهزة الأمن ألقت القبض قبل أيام على 3 متهمين ) . هو ( رضا فقط ) ، فهل هذا يعنى أنهم بصدد القبض على آخرين مع رضا ، ثم بالتعذيب يعترفون لهم بأى شيء ؟
2 ـ يقول عن دعوتنا : ( بهدف إعطاء صورة حقيقية للإسلام بوجهه المتسامح، وتخليصه من التعصب والتطرف والانغلاق.. ). هذا هو جهادنا السلمى في توضيح حقائق الإسلام . والرئيس السيسى نفسه كرّر مرارا دعوته لاصلاح الخطاب الدينى متفقا مع ما ندعو اليه . فهل يوجهون له نفس التهمة مثلنا ؟
3 ـ وتكرر قوله (حركة «القرآنيين ). وهو سؤال أمنى سبق توجيهه لنا في حوارات صحفية ، ورددنا بأننا لسنا حركة ولسنا تنظيما ولا نعمل بالسياسة لأن العمل بالسياسة يستوجب أن تقول للناس ما يحبُّون ، ونحن نعظ بالقرآن الكريم فيما لا يحبه الناس ، إننا تيار فكرى متشعب عبر الانترنت ، ولا أعرف من أهل القرآن معرفة شخصية إلا بعض الأفراد . أما أسرتى فلا شأن لهم بأى شيء أو أي فكر أو أي نشاط . الذى كان يكتب منهم عوقب بالسجن عامي 2007 ، 2008 .
4 ـ ويقول ( ويواجه المتهمون تهم ترويج أفكار متطرفة، من شأنها إثارة الفتنة والقلاقل، وذلك لإنكارهم السنة النبوية الشريفة وقيامهم بالترويج لهذه الأفكار في الأوساط الاجتماعية وسعيهم لإقناع الآخرين بها. ).
4 / 1 : (رضا عبد الرحمن ) إنقطع تماما عن الكتابة متفرغا لكسب لُقمة العيش، فلا ينطبق عليه هذا ، وهم يعرفون هذا .
4 / 2 : هل الدعوة الى التسامح ونبذ التعصب والتطرف والانغلاق تعتبر أفكارا متطرفة ؟
4 / 3 : مفهوم ( السُّنّة ) هي الشرع والمنهاج . أي هي تطبيق النبى محمد عليه السلام للقرآن . وكان عليه السلام يدعو بالقرآن . قال له ربه جل وعلا : ( فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ (45) ق ). هذا ما نفعله تمسّكا بالسُّنّة الحقيقية للنبى عليه السلام ، ونحن أهل إختصاص .
4 / 4 ـ ثم إننا لا نفرض أنفسنا على أحد ، ولا نفرض دعوتنا على أحد ، ولا نطلب أجرا من أحد. نقول ما نعتقده حقا بأعلى صوت ثم نغفر ـ ما استطعنا ـ لمن يستطيل علينا .
4 / 5 : وتمسُّكا بالسُّنّة الحقيقية للنبى عليه السلام نؤمن بالحرية الدينية للجميع ، ونقول لمن يخالفنا: ( وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ (121) وَانتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ (122) هود ) ( قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (39) مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ (40) إِنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنْ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (41) الزمر )
أخيرا :
ليس لنا من ملجأ إلا الله جل وعلا . وكفى به جل وعلا وليا وكفى به جل وعلا نصيرا. ونعظ من يستطيل علينا بقوته ، نذكّره بقوله جل وعلا : ( اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنْ اللَّهِ مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ (47) الشورى ).