رسالة – فيديو من ذيميتريس كوتسوباس، الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني في التظاهرة المقامة عبر الإنترنت لمناسبة مرور مئة عام على تأسيس الحزب الشيوعي التركي و تلقيه جائزة الصداقة الأولى -مصطفى صبحي-

الحزب الشيوعي اليوناني
2020 / 9 / 15

رسالة – فيديو من ذيميتريس كوتسوباس، الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني في التظاهرة المقامة عبر الإنترنت لمناسبة مرور مئة عام على تأسيس الحزب الشيوعي التركي و تلقيه جائزة الصداقة الأولى "مصطفى صبحي"

احتفل الحزب الشيوعي التركي مؤخراً بالذكرى المئوية لتأسيسه، بينما عقد قبل أسابيع قليلة و في ظروف صعبة مؤتمره الثالث عشر. هذا و كانت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني قد سجَّلت في سياق رسالتها الموجهة المؤتمر الثالث عشر للحزب الشيوعي التركي: "بإمكان شيوعيي تركيا، الذين يحتفلون بالذكرى المئوية لتأسيس الحزب الشيوعي التركي البطل، القيام بالمزيد من الخطوات. فتركيا، ولكن أيضاً منطقة شرق المتوسط و البلقان بأكملها، تحتاج إلى حزب شيوعي تركي أقوى، إلى "حزب ثوري ، وحزب من أجل الثورة"، كما هو شعار مؤتمركم الثالث عشر.

لقد كرَّس الحزب الشيوعي التركي في سياق تظاهراته جائزة الصداقة "مصطفى صبحي" باسم الثوري التركي ومؤسس الحزب الشيوعي التركي الذي اغتيل مع 14 من رفاقه عام 1921 على يد الدولة البرجوازية. حيث تم منح الجائزة الأولى، بقرار من اللجنة المركزية للحزب الشيوعي التركي، للرفيق ذيميتريس كوتسوباس الأمين العام اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني.

هذا و أرسل الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني رسالة الفيديو التالية، إلى التظاهرة ذات الصلة التي يقيمها الحزب الشيوعي التركي عبر الإنترنت:

الرفاق و الرفيقات الأعزاء،

أود أن أشكركم بحرارة على مبادرتكم لتكريمي بجائزة الصداقة الأولى "مصطفى صبحي"، التي اعتمدها الحزب الشيوعي التركي، بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيسه.

اسمحوا لي أن أشير إلى حدثين تاريخيين من تلك الفترة يظهران "خندقنا هو مشترك" لصراعنا.

اغتيل الرفيق مصطفى صبحي مع رفاقه عام 1921 على يد الدولة البرجوازية على شواطئ البحر الأسود، خلال عودته من أراضي روسيا الثائرة. هذا و بالكاد قبل بضعة أشهر، أي في نهاية عام 1920، كان قد اغتيل في نفس المنطقة رفيقنا ذيموستثينيس ليغذوبولوس، الذي كان عائداً إلى اليونان من المؤتمر الثاني للكومنترن مع الرفيق أوريِّون ألِكساكيس.

و كانا أول شهيدين لحزبنا الفتي آنذاك، و مثل رفيقكم مصطفى صبحي ورفاقه، فقد دفعوا حياتهم ثمناً لكراهية الطبقة البرجوازية لقرارهم الانضمام إلى مُثُل المجتمع الاشتراكي – الشيوعي، و أن يكافحوا من أجل حقوق الشعب، من أجل قضية الطبقة العاملة! و بعد عامين على اغتيال الرفيق مصطفى صبحي، انضمَّ عامل الميناء في اسطنبول، الشاب آنذاك نيكوس زاخارياذيس لعضوية الحزب الشيوعي التركي، و هو الذي ارتقى لاحقاً لكادر في الحزب الشيوعي اليوناني و أصبح أميناً عاماً له لسنوات عديدة.

إننا بصدد حدثين تاريخيين في التاريخ الطويل والبطولي لحزبينا، و هما يُضيئان المسار التاريخي المتوازي و الاستشهادي و المتطابق في كثير من الأحيان لشيوعيي كِلا البلدين، الذين مروا بـ "أتون وفولاذ" الصراع الطبقي.

إننا نقف إجلالاً لهذا التاريخ، و لقتلانا ورفاقنا الذين مروا بتعذيب لا يوصف وسجن ونفي. نكرمهم بأفضل أسلوب ممكن: نواصل نضالهم كل يوم و نسعى في نفس الوقت لاستخلاص العِبَر التاريخية، لكي يغدو صراعنا أكثر نجاعة.





أيها الرفاق،



أعتقد أن علينا مقاربة منح جائزة "مصطفى صبحي" هذه لأول مرة لشخص الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني، بنحو رئيسي في ضوء الاعتراف بضرورة الصراع المشترك لشيوعيي تركيا واليونان، ضد القومية و ضد كوسموبوليتية رأس المال، ضد المصالح التي تستغل الشعوب، تارة عبر تفريقها و طوراً عبر "حشرها" في اتحادات إمبريالية، كحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، أو ضمن ما يسمى "الاستغلال المشترك" لبحر إيجه من أجل مصالح الاحتكارات.



لقد نجح اليوم الحزبان الشيوعيان لتركيا واليونان في تحقيق مستوى عالٍ من التعاون والتنسيق في صراعهما، سواء على المستوى الأممي، كما تبدَّى من خلال التنظيم المشترك للقاء الأممي الحادي والعشرين للأحزاب الشيوعية والعمالية في إزمير، و أيضاً فيما يخص علاقات البلدين، مع تأكيدهما على أن: "بإمكان الشعبين و يجب عليهما المطالبة بحقهما في العيش بسلام! لا للمواجهة الحربية من أجل مصالح الطبقيتين البرجوازيتين و تحالفاتهما الإمبريالية!".



إننا نناهض في كل اﻷحوال وقوع حلقة ساخنة و اشتباك حربي. و نعرب عن معارضتنا لانتهاكات الحدود والتشكيك في المعاهدات الدولية التي رسَّمت الحدود في المنطقة.



وندين المحاولات الجارية من موقع القوة العسكرية لخلق وقائع في بحر إيجه و شرق المتوسط، و ندين كذلك الإنفاق العسكري الهائل للبلدين و هو الذي يخلق خلفية للمواجهة الحربية.



إننا نستنكر خطط الطبقتين البرجوازيتين لاستغلال الهيدروكربونات في بحر إيجه، و هي التي تهدف إلى السيطرة على مصادر الطاقة من قبل الاحتكارات الأجنبية والمحلية، وتخلق الظروف لمزيد من التعقيدات و مفاقمة الصراع و لمخاطر كبيرة على البيئة.



ليس للطبقة العاملة و لشعبي البلدين ما يكسبونه من هذه الخطط. إننا نناضل ضد تورط البلدين في الخطط الإمبريالية، و من أجل عودة قواتهما العسكرية من بعثات الناتو و سواها من البعثات الإمبريالية المتواجدة خارج الحدود.



و نكافح من أجل فك ارتباط بلدينا من التحالفات الإمبريالية للناتو والاتحاد الأوروبي، و من أجل طرد القواعد الأمريكية وقواعد الناتو من بلدينا. ما من شيء ليقتسمه بينهما شعبا تركيا واليونان. لهما مصلحة في المطالبة بالعيش في سلام، و في النضال من أجل مستقبلهما ضد الاستغلال الرأسمالي، ضد الأرباح الرأسمالية، التي تقود إلى الحرب و إلى تدمير البيئة.



أيها الرفاق،



الآن وقت تشغيل الإمبرياليين و الطبقات البرجوازية والاحتكارات "آلات الموت" تارةً و بواخر حفر سرقة الثروة الشعبية ....،



الآن ساعة عملهم على "خياطة" عقول العمال تارة بالكراهية القومية وتارة أخرى بـ "طاعون" القدرية والاستسلام ...،
حان الوقت الآن ليُسمع صوتنا بصوت أعلى: يجب على شعبي اليونان وتركيا تصعيد صراعهما من أجل إلغاء استغلال الإنسان للإنسان و إرضاء الحاجات الشعبية المعاصرة، و"اجتثاث" تلك الأسباب التي تقود الشعوب نحو "ماكينة لحوم" الحرب الإمبريالية.



لأنه، و كما أكد مصطفى صبحي في ندائه للشعب التركي: "يا عمال تركيا وفلاحيها الفقراء! إنكم لن تتحرروا بالكامل إلا حين إسقاط استبداد الطبقة الرأسمالية و انتشار الثورة الاشتراكية في كامل أنحاء العالم... ".



عاشت الذكرى اﻠ100 لتأسيس الحزب الشيوعي التركي!



عاش الصراع المشترك لحزبي اليونان و تركيا الشيوعيين!



إن مستقبلنا ليس الرأسمالية، هو العالم الجديد، عالم الاشتراكية!







14.09.2020

سلامة ابو زعيتر باحث وناشط نقابي ومجتمعي في حوار حول افاق ودور الحركة النقابية والعمالية في فلسطين
حوار مع المناضل الشيوعي الاردني سعود قبيلات حول الحرب الروسية - الاوكرانية وابعادها سياسيا واقتصاديا