هادي شاكر أبو دية... وسيرة مناضل أممي

نبيل عبد الأمير الربيعي
2020 / 9 / 4

مناضل وسجين سياسي. ولد هادي شاكر آل كندلة (أبو دية) في مدينة الديوانية محلة الجديدة سنة 1943م، أكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة فيها، عمل موظفاً في بلدية الديوانية، انضم في صفوف الحزب الشيوعي العراقي في وقتٍ مبكر، شارك في أغلب تظاهرات الحزب الشيوعي في المدينة، فهو مناضل وسجين عرفته سجون العراق وساحات النضال منذ عام 1952م، ففي هذا العام تعرض لرصاصات السلطة الملكية في الديوانية، في مظاهرة هزت كيانها من ذاك العام، مما أودت الرصاصات إلى قطع يده اليسرى، حينما كان يهتف بأعلى صوته رافعاً يده متحدياً السلطة الملكية، وتلاحقت عليه الاعتقالات في عام 1962م، وفي عام1963م، كان يتنقل بين سجون العراق كسجين سياسي معارض للسلطة، من هذه السجون: سجن الرمادي المركزي، وسجن بغداد المركزي، وسجن الحي العصري في الديوانية، فضلا عن الملاحقات الأمنية التي تتعقب خطواته وتنقلاته حتى مجيء البعث للسلطة عام 1968م. وبعد انفراط عقد التحالف الجبهوي بين الحزب الشيوعي العراقي وحزب البعث عام 1978م كانت يستدعى دائماً إلى مديرية أمن البلدة لمعرفة موقفه من النظام.
في الانتفاضة الشعبية في آذار 1991م هرب من المدينة خوفاً من الاعتقال ومن ثم الاعدام. وبعد سقوط النظام عام 2003م رفض استلام حقوقه كسجين سياسي وهو بحاجة ماسة لها، لأنه يحمل فكر وعقيدة ترفض اعتبار النضال مقابل الثمن كـرجل (مرتزق) يتلقى ثمن نضاله، وهذا ما يعتقده هادي فهو خيانه لفكره، عكس من أصابتهم الدناءة والدونية التي مارسها البعض، وهم يمارسون اساليب مخجلة من حالات التزوير والتسابق على العطاءات والامتيازات لهم ولأبنائهم من تعيينات وتشويه صور الأحرار وتاريخهم الحزبي والنضالي. هادي الإنسان الذي رفد الحياة بمتعة تجسيد قيم الإنسانية النبيلة الخالدة.

حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول