المجهول الأول

هاشم معتوق
2020 / 9 / 3

السماء الأولى
من ثم أنت
من ثم الوهم الذي ليس له نهاية
الأشياء العظيمة تجري كلمح البصر
الإنتظار قبلة البائسين
وجهك سورة مكتوب عليها
كل المنايا
والرزايا
والحاضر والماضي
وكل الذي يأتي
الكذبة لا تنتهي
يلبس أثوابها الأبناء أجمعين

………

عندما تكون وجها لوجه مع الأزمات
سوف تكون أكثر دقة
من الكتاب
من العقل
من النفس
أنت لوحدك قد لاتساوي شيئا
من دون حكمة الوجود

…….

الخلق رحلة ناضجة
قد تعني ما بعد الحداثة
رحلة إنسان بدائي
بالضرورة صار نبيا
الذكاء أنك لا تزيد الخطى فوق خط النهاية
الإيمان المطلق بالآتي
أن تقف فوق الصراط المستقيم
لعلك تسقط في الجنة
المحنة أنك قد تصل الأعلى
قد تسقط قبل بلوغ الهدف

……..

لكل عاشق مساحة
عليه التوقف عندها
لكي يتزود بالإطمئنان
لكل عاشق منزلة في السماء يبلغها
لكل عاشق نار مقدسة
تضيء ماحوله
لكل عاشق حديث
مع الأعلى
لا تدخل الدنيا من دون حلم
وحب
قلب العاشق مثل ناي حزين
يغني
لتلك الأرض كي تلد الإخضرار
……..

لونك قد يتغير
مرة بلون السماء
مرة بلون الأرض
مرة بلون البحر
هكذا الإنسانية تمنح لونا وطعما آخر
الدين يلبسك الثوب القديم
الثقافة تزعم بالتجديد
الحرية صعبة
تحتاج أن تضع الشيء المناسب
في المكان المناسب
الحرية أن تختار
الدقة والعفوية
في رحم الدنيا

……

للوطن قضية
للنفس قضية
للمناخ قضية
للعقل قضية
للتفكير قضايا مختلفة
الشيء الوحيد الذي هو نتاج الوعي الإنسانية
الروح تافهة
بليدة
من غير الدوافع الإنسانية
لا تستطيع محو الأنانية
الإنسانية مصفاة وغربلة
لكل أغراض الأنانية

……..

حاول أن لا تستهين بالزهور
ليس لأنها جميلة
بل لأنها تجعلنا نفكر بالعطر
بما هو أبعد
من حيرتها
من شكلها البريء
لربما تمنحك الفرصة أن ترى وجهك
أن ترى السماوات والأرض
أن ترى الخفاء دون إستثناء
الزهور ليست أنانية
تبعث من خلال العطر
العطر وجودها وروحها

………

القصيدة لا تقبل أن ينافسها أحد
مثل النبي الذي يرقد في الصحراء
فقيرة
وحالمة
المدينة قد تفسد قلبها بالدخان
والضوضاء
والفوضى
الإنسان يهرب عادة من الفلسفة للصفاء
نهاية الصحراء
قد تكون النهاية بالنسبة للقصيدة

نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية