الحروب الدينية بين الفرس والروم البيزنطينيّين في عهد كسرى الثاني للفترة (590-628)م ج2

نافع شابو
2020 / 9 / 1

حروب الردّة واستعادة ذخائر الصليب وارجاعها الى القدس
لما استولى هرقل على الحكم كما ذكرنا في المقال السابق( راجع مقال الكاتب الجزء الأول) وقتل فوقس ،أرسل إلى كسرى الهدايا و طلب الصُّلح فأجابه كسرى بما يلي : "لقد رفضتَ أن تكون خادما لي و أعطيت نفسك إسم ملك و استوليت على أملاكي و استعنت بالمرتزقة و اللصوص. ألم يصل إلى علمك أني قضيت على اليونانيين و أنت تزعم أنك تستعين بإلهك، لماذا لم يُنقذ مني قيسارية و أورشليم و الإسكندرية؟ لكني أسامحك على أخطائك، خذ زوجتك و أبناءك و تعال عندي، سأُعطيك الجواري و الأراضي و تعيش في خير و هناء، و لا تعتمد على المسيح إلهك الذي لم يستطع إنقاذ نفسه من الصّلب على أيدي اليهود، فبالأحرى أن يُنقذك منِّي؟!، و لو غصت في أعماق البحار سأمدُّ يدي و أقبض عليك".
لما سمع هرقل هذا الكلام قرّر تغيير مقر العاصمة إلى قرطاجة في تونس إلا أن كبار رجال الدولة من السياسيين و رجال الدين أقنعوه بالبقاء في القسطنطينية و زودوه بالمال الذي كان موجودا" بالكنائس، فكوَّن به جيشا" قويا" و رشى (من الرشوة) ببعضه قبائل الآفار و السّلاف الذين كانوا يهددون العاصمة من الشّمال. و كان الجيش الفارسي قد احتلّ كل أراضي البيزنطيين باستثناء العاصمة القسطنطينية، و تضاربت الروايات حول المواقع و الأماكن التي استولى عليها كل من القائدين الفارسيين، شهرباراز و شاهين، فذكر الطبري أنّ شاهين سار حتى احتوى على مصر و الإسكندرية و بلاد النّوبة و بعث إلى كسرى مفاتيح الإسكندرية في سنة ثمان و عشرين من ملكه، أما شهرباراز فقصد القسطنطينية حتى أناخ على ضفّة الخليج القريب منها و خيّم هناك، فأمره كسرى فخرّب بلاد الروم غضبا" مما انتهكوا من موريق / موريس وانتقاما له منهم.
بينما نجد في تاريخ نيسفور و كان بطريارك القسطنطينية ما يلي: أرسل كسرى أبرويز جيشا" قويا" بقيادة سين و أرسله لمواجهة البيزنطيين، فاستولى على الإسكندرية و أخضع مصر كلّها و دمّر و غَنِمَ منطقة كبيرة في الشرق، و قبض على كثير من الأسرى ثم حاصر خلقيدونيا و عندما طال الحصار تمّ الإتِّصال بين هرقل و شاهين على أن يتم لقاء بينهما، و هذا ما حدث، فيما يلي اللقاء و الحوار الذي تمّ بين عليا / الرسول محمد و هرقل عظيم الروم:
تجهّز هرقل في موكب فخم و قطع البوسفور، عندما شاهده سين سَجَدَ إحتراما" و إجلالا لهرقل و قال له: إن أمنيته هي أن يتفق كل من ملك الفرس و ملك الروم على إحلال السّلام و العيش في أمان و أن يحترم كل واحد الطرف الآخر، فلا توجد قوّة تضاهي قوة المملكتين فليس من العدل أن تُدَمِّر الواحدة الأُخرى و أن تستمر الحرب بدل اللجوء إلى السِّلم و الحوار، فلن يجني الإنسان من الحرب إلا المتاعب و الخسائر و الخزي و الموت، و أقسم سين (شاهين او ايليا بين قبيصة ،علي )أنه يتمنّى من كل قلبه أن يسود السّلام بين الدولتين. فلما سمع هرقل هذا الكلام أُعجِبَ به و وافق على إحلال السّلام بشرط أن يوافق عليه ملك الفرس. فردّ سين:
إذا كنت تثق بي إبعث له سُفراء لهذا الغرض فإني لا أشكُّ أنه سيخالفني. أُعجِبَ هرقل بطراوة و ليونة كلمات سين و عاهده أن يُنفذ ما قال، و بعد مشاورات مع كبار رجال دولته أرسل هرقل رُسُلا من كبار الأعيان من أجل ملاقاة و محاورة كسرى أبرويز، لكنّ هذا الأخير كان له رأيا آخر سيغيِّر مجرى التّاريخ و يتسبب بانهيار الإمبراطورية الفارسية و نشؤ دين الإسلام.
لمّا وصل رُسُل هرقل إلى العاصمة طيسفون قبض عليهم خسرو الثاني و قام بوضعهم في مطامير و أوصى بأن يُضرَبوا بالعصي حتى الموت! و قد استشاط غضبا" من شاهين و قال: بدلا" من أن يُرسِل لي هرقل مُقيّدا" بالحديد يقوم بالسُّجود له و يُغيِّر ولاءَه؟!! ثم أمر بقتله و سلخ جلده، لكن سين هرب (هاجر) من وجه كسرى لمّا بلغه ذلك..
هناك تضارب في الروايات حول سبب الخلاف ايضا بين شهرباراز(ابو سفيان) و كسرى أبرويز، هذا الخلاف الذي و من هذه الروايات ما ذكره أنطوان غودو ذلك انه لما حاصر شهرباراز مدينة خلقيدونيا لمدة سنتين، طوال مدة الحصار كان خسرو الثاني يشكُّ في إخلاص شهربراز له و ظنّ أنه كان يتآمر مع البيزنطيين ضده لذلك أعطى أمره بقتله، فلمّا علم شهرباراز بالخبر رفع الحصار عن المدينة و تواطأ مع هرقل على الإطاحة بخسرو. غضب خسرو غضبا" جمّا" من القائد شهرباراز لأنه ابطأ في القضاء على البيزنطيين و تلكّأ باحتلال القسطنطينية، لذلك بدأ يرسل له الرسائل لحثِّه على الإسراع بإنهاء تلك المهمة بأقصى سرعة ممكنة، فلمّا لم يتحقق هذا الأمر بدأت الشُّكوك تُساوِرُه و أراد التّخلّص منه كونه أصبح مصدر إزعاج له خصوصا" و أنه أضحى يمتلك جيشا" قويا" و مدربا"، بينما يقول البعض أنّ القطيعة بين كسرى و جنراله حدثت حينما أرى هرقل رسائل كسرى لشهرباراز التي توصي بقتله فأقسم هذا الأخير أن يُساعد هرقل على الإطاحة به. و هنا بحسب رأينا بدأت هزائم الفرس أمام قوّات الروم، فهي ليست هزائم بالمعنى الحقيقي لكنها تواطؤ بين القائدين شهرباراز و شاهين من جهة و بين هرقل من جهة أُخرى، و نفس هذه الهزائم حدثت في معارك العرب مع الفرس كمعركتي ذي قار و القادسية و غيرهما [حيث سنرى لاحقا خيانة شاهين لكسرى الثاني ومن بعده يزدجرد واتفاقه مع العرب للقضاء على الأمبراطورية الفارسية ].(1)
عندما أراد هرقل غزو فارس في 25 مارس من سنة 624 م غادر القسطنطينية على رأس جيش كبير، و خلال ثلاثة أيام تُلِيَت الصلوات و أُقيمت الطقوس من أجل حث الجنود على الحرب و تحضيرهم للإستشهاد، و تم رفع تمثال المسيح أمام الجيش، هذا التمثال الذي قيل أنه لم يُصنع بأيدي البشر بل وُجِدَ في بئر في قرية كبادوكيا سنة 570 م، و قيل أن هرقل لمّا خرج من العاصمة لم يعد إليها إلا بعد الإنتصار على الفُرس نهائيا .
و هذه الحملة تم اعتبارها انتصارا" للكنيسة المسيحية على الفرس المزديين (نسبة للإله الزردشتي أهورا مَزدا) حيث تمّ استرجاع خشبة الصليب المقدس، و تمّ اعتبار هذه الحرب أول حرب صليبية أوحرب مقدسة في التاريخ!!.
أبدى هرقل شجاعة ومهارة كبيرة في مواجهة الخطر الفارسي. فبدلاً من منازلة جيوش الفرس المتوغلة في أراضي الامبراطورية، قام بالالتفاف عليهم ومهاجمتهم في عقر دارهم في البلاد الفارسية. إذ تحالف مع خزر الترك، وترك العاصمة المحاصرة القسطنطينية وهاجم بلاد فارس مِنْ المؤخّرةِ عن طريق الإبحار من البحر الأسود، فاستولى على أذربيجان (ميديا) سنة 624م، حيث قام بتدمير أكبر معبد نار مجوسي (انتقاماً لتخريب كنيسة القيامة في القدس(2)
ولما استعاد (هرقل ) اسيا الصغرى وطارد جيوش كسرى الثاني في ارمينية واذربيجان سنة 622م و624 م سقطت حدياب وبيث كرماي [اربيل والموصل وكركوك .لاحظ اسماء ارامية سريانية كما جاء في مقالنا الجزء الأول]. ثم تلاحقت ضربات الملك هرقل على الفرس . تقهقرت قوات الفرس حتى استولت جيوش هرقل على قصر الملك كسرى الثاني في "دستكُرد"(628م). هكذا وعندما رجِّحت ثقة الروم في الحرب وحوصرت المداين (عاصمة الفرس) غادرها كسرى ليامن على حياته.
في سنة 628 م هاجم هرقل العاصمة الفارسية من الشّمال بينما دخلها القائد شاهين من الجنوب بعد أن تواطأ مع أخي خسرو الثاني المدعو رُستم الذي كان قد ثار على أخيه أبرويز في الشرق ، و تواطأ كذلك مع أعيان الإمبراطورية فأطلق سراح المسجونين و تم نقل إبن خسرو المدعو شيرويه (قباذ الثاني) إلى دار زادان فروخ (فرخ زاد)، و أبرويز غارق في النّوم عند شيرين و في الصباح سمع الناس يصيحون "شاهن شاه قباذ" أي "ملك الملوك شيرويه" فهرب كسرو الثاني و اختبأ في حديقة.
يتّضح مما سبق أن شاهين عاد بجيش قوي إلى العاصمة طيسفون، و حاصر طاق (قصر / إيوان ولازال بناية طاق كسرى شاخصا جنوب شرق بغداد بحوالي 30 كم ) كسرى و عزله عن العرش و ذلك بالإتفاق مع هرقل عظيم الروم، و هذا ما جعل هذا الأخير ينسحب من حصار العاصمة طيسفون و يعود إلى بلاده.
لقد ساعد العرب الروم على الإنتصار على خسرو الثاني (كسرى / أبرويز)، بحيث تواطأ معهم كل من القائدين شهرباراز و شاهين و الجيوش التابعة لهما و المُكَوّنة أساسا" من العرب أي من البدو الرّعاة، و لذلك فرح المؤمنون بعد انتصار الروم و انهزام الفُرس و مقتل أبرويز، و كان هرقل قد وعد طائفة" منهم و هم أتباع الجنرال شهرباراز بأن يساعدهم على حكم فارس. بعد مقتل أبرويز (كسرى / المنصور) عمّت الفوضى الإمبراطورية الفارسية.(3)
بعد هزيمة جيوش كُسرى سنة 628 م أمر كسرى ابرويز بقتل "يزدين "(وزير الخزانة امير المؤمنين المسيحي وهناك دراسات تقول انه نفسه شاهين ) وتعذيب زوجته
لكي تطلعهُ على الموضع الذي كان يزدين فيه قد جنى أمواله الكثيرة التي جمعها بالحق وبالباطل
وقد يكون الدافع لقتل يزدين من قبل كسرى الثاني هو توجّس وخوف كسرى بانضمام يزدين الى موالاة جيوش هرقل الروماني والتآمر على اغتياله (اي اغتيال كسرى الثاني )، ام قد يكون الجشع الذي دفع كسرى الى قتله والأستيلاء على امواله وضمها الى خزانته الملكية التي قيل انها احتوت على 468 مليون مثقال من الدراهم ما يوازي 375 مليونا من الفرنكات الذهبية ، بالأضافة الى الجواهر النفيسة والحلل الثمينة وقد سبق لكسرى الثاني ان امر بقتل الشهيد "ايشوعسران "؟؟"
هناك مصادراخرى تقول "ان كسرى بعد هروبه من "دستكرد" رافضا عروض الصلح التي قدمها له ملك الرومان هرقل ، عاد الى قصره في المدائن .. فاراد تثبيت "مردنشاه" ابنه من شيرين (الآرامية النسطورية ) على العرش .ولكن شيرويه إبنه اتفق مع الروم ومع ابني يزدين وقاما بتنفيذ المآمرة لأغتياله . ونال ولدا يزدين من شيرويه السماح بقتل كسرى أبيه ، فدخلا عليه في السجن وأستل شمطا سيفه ليضرب عنق الملك ولكن كسرى أخذ يتضرع اليه بتذلل ودموع قائلا :"بم اذنبت اليك لكي تقتلني ؟ فارتد عنه شمطا . ولكن "قورطا "الذي تدعوه المصادر ايضا "نيو هرمزد" تقدم من الملك وهوى بفأسه على رأسه وأرداه قتيلا".(4)

أمّأ توما المرجي في كتابه الشهير"الرؤساء" يقول
لما توفى الطوباوي ماريزدين "رئيس المؤمنين" (يقصد المؤمنين المسيحيين ) الذي أضاف الى الجاه العالمي الذي كان يتمتع به ، نسيّ كُسرى الثاني أفضاله كُلّها وأغتصب ثرواته وأمواله جميعا وترك ولديه ( اي ولدي يزدين )المباركين "شمطا"و "قورطا"المؤمنين الصادقين عرضة للفقر والذل (قارن بين القصة المأساوية لعلي بن ابي طالب وابنائه الحسن والحسين كيف قتلوا مع قصة يزدين وابنيه شمطا وقورطا). فلما رأى شمطا المبارك أنَّ شرّ كسرى الملك يعظم ويتفاقم مع تقدم السن قام خفية ونزل المدائن عاصمة المملكة وقتل بحد السيف أبناء كسرى ألأربعة والعشرين الذين كانوا يتربون هناك ، واقتاد منهم إبنه (ابن كسرى ) "شيرويه" –وهو قباذ – وجاء الى مدينتهم وفتح السجن واخرج نزلاءه كلهم وأركبهم خيولا وزودهم بالسلاح ونادى بشيرويه ملكا بدون امر والده وارادته . وكان كسرى قد سرح جيوشه جشعا ، فدخل شمطا المغوار مع اتباعه بلاط كسرى وقتله بحد السيف ، فعاد الهدوء الى الكنائس كلها في جميع الجهات ، ونادت قوات شيرويه ، بأمر شمطا ، ببشرى السلام للناس طرا.(5)
أمر شيرويه بأن يقيم المسيحيون جاثليقا لهم ...فنصب مار ايشوعياب الثاني الجدالي ( حكم بين سنة 628- 646 م والذي سيعاصر ألأحداث التاريخية لأستيلاء العرب على الأمبراطورية الساسانية) يدعى الجدالي لكونه من قرية "جدالا" في مقاطعة بيت عربايي . [ وهي ابرشية كبيرة غرب دجلة الأعلى مركزها نصيبين وتمتد جنوبا الى اطراف اسكي بلد وقد تكون هي الجزيرة العربية المعنية في التراث الأسلامي وليس الجزيرة العربية في السعودية كما يعتقد المسلمون].(6)

"اما نقمة كسرى على يزدين فلأنه تواطأ مع هرقل ضد كسرى ، وهذا هو سبب الخلاف بينهما (حسب ابحاث الكاتب شريف عبدالرزاق)، فكسرى كان هدفه القضاء على الدولة البيزنطية والديانة المسيحية نهائيا، لأنه خلال الحرب مع الروم طلب هرقل من يزدين ان يوقف الحرب ويعتبره ابنه".
[ابحاث الكاتب شريف عبدالرزاق في كون يزدين هو نفسه الملقب شاهين وهو ايليا بن قبيصة القائد الفارسي وهو نفسه علي بن ابي طالب ملك الحيرة ،الذي سيقود العرب وينتحل صفة النبوّة ويأخذ صفة "محمد "ويُلّقَّب"فاروق "من قبل اليهود- النصارى المتحالفين مع العرب ، وينتصر على الفرس في معركة القادسية واليرموك وغيرها من المعارك ، وان يزدين او شاهين او ايليا لم يُقتل من قبل كسرى الثاني بل هرب الى الشام عند الغساسنة وهناك سيتحالف مع اليهود النصارى لحرب الفرس والبيزنطيين وتسقط القدس على يده سنة 638 م ويُقتل في معركة صفين حوالي سنة 656 م وليس كما جاء في كتب التراث الأسلامي].
شاهين(الياس بن قصيبة /يزدين ) الذي رفض مواصلة الحرب ضد المسيحيين البيزنطيين ونفس الشيء قام به شهربراز(ابو سفيان).(6)
اعطى كسرى الثاني ابرويز امره بقتلهما(قتل القائدين شاهين وشهربراز) وحاول تحريض الواحد على الآخر(اي علي بن ابي طالب على ابو سفيان والد معاوية في التراث الأسلامي ) ولكنه فشل، وامر بنزع ممتلكات شاهين اواياس بن قبيصة فادوسبان المغرب، وهذا ما يؤكده ابن قتيبة الدينوري حين قال في تفسيره: “كان كسرى أرسل إلى مال إياس ليأخذه فنفرت عن ذلك طيء، وقد أراد أن يبطش بأناس منهم. فلما رأى ذلك كسرى، كتب لهم كتابًا في أمان “.
كان شاهين (يزدين ) قد التقى بهرقل وتناقش معه حول السلام بين الدولتين الكبيرتين،والرجلان معا كان الهاجس الديني يشغلهما وهذا حسب رايي هو ما دفع هرقل في آخر حياته ان يعتنق الديانة المونوليتية(المونوفيزية )، التي تعني ان للمسيح طبيعتين منفصلتين و إرادة واحدة وذلك لجلب المونوفيزيين الموجودين في تراب الإمبراطورية وخصوصا في سوريا وحاول ان ينشرها في كامل التراب البيزنطي وهذا ما نجد صداه عند المؤرخين المسلمين بان هرقل قد اسلم واخفى اسلامه خوفا من قومه وهذا ما يجعلنا نشك في ان شاهين كان مسيحيا وانما نصرانيا موحدا، ابيونيا او اريوسيا او كيسائيا والتي تنسب الى جده كاؤس اخي كسرى انو شروان، والذي يقال انه اعتنق الديانة المزدكية وبنى معبدا بكوسان، الا تكون ديانته توحيدية تمزج بين المزدكية والنصرانية والزردشتية وغيرها ؟ ولذلك اختلف المؤرخون المسلمون في الشخص الذي تنسب اليه الكيسانية
فمن قائل: إنّه اسم محمد ابن الحنفية، إلى آخر: إنّه اسم مولى لعلي، إلى ثالث: إنّه اسم نفس المختار بن أبي عبيدة الثقفي، إلى رابع: إنّه اسم صاحب شرطته المكنى بـ « أبي عمرة » وكان اسمه كيسان. فالكيسانية لها علاقة بكيوس (قصي) بن قباذ والد كسرى انو شروان.(7)
عندما استوى شيروي( 628م) على العرش وأراد ان يخيم السلام على مملكته وان يتجنب الأضطرابات والخصومات والسرقات والشرور التي اقترفها والده كسرى الثاني، أصدر امرا بالسلام ، فخيم الهدوء على كنائس مملكة فارس وطلب الملك شيروي الى الجاثليق ايشوعياب الجدالي،أن يصطفي من مملكتة المشرق بعض مطرافوليطين وأساقفة ليصعدوا الى بلاد الروم على نفقته مع هدايا فاخرة ورسائل العاهل وتحياته ، وذلك كي يزيلوا كل المشاحنات والعداء بين الفرس والرومان ويزرعوا السلام بحكمتهم في كلتا المملكتين .فرضخ ايشوعيات لأمر الملك ودعا ما رقرياقوس مطرافوليط نصيبين وماربلوس مطرافوليط حدياب ومارجبرائيل مطرافوليط كرخ سلوخ(كركوك) وغيرهم من الأساقفة الفقهاء والعلماء والحكماء . فصعد هؤلاء المطرافوليطون والأساقفة برفقة الجاثليق ، وكان من جملتهم قديسنا ايشوعياب [كان لازال اسقفا والذي سيصبح الباطريرك ايشوعياب الثالث الحديابي والذي سنعرف من خلاله بدايات ما سماها البدعة "ألأسلامية"التي انتشرت في زمنه] اسقف نينوى وسهدونا وجد هؤلاء الرعاة حظوة لدى الروم فقبلوهم مع مطاليبهم وكأنهم ملائكة الله ، ولم تذهب سدى المساعي التي بذلوها والجهد والتعب الكبير الذي تكبده اولئك القديسون في تلك الطريق الطويلة ، ثم عادوا بسلام الى هذه البلاد ، وذهب كل الى مركز ابرشيته.
سرعان ما أحسَّ (شيرويه) بمؤامرة يحوكها له ولدا يزدين للأستيلاء على العرش مع بعض كبار الدولة ومع الروم الذين هلّلوا لفكرة اقامة سلالة مسيحية على عرش فارس . فقضى الملك على هذه المؤامرة وأراد القبض على شمطا (ابن يزدين) ، ولكن شمطا هرب الى الحيرة
إلاّ أنّه لم ينج من قبضة شيرويه الذي امر بقطع يمينه وايداعه زنزانة مع أخيه قورطا
إلّا ان حكم شيرويه كان قصير ألأمد اذ لم يدم سوى ثمانية اشهر مات مريضا سنة 628 (يقال بسبب الوباء الذي انتشر في البلاد).
ويقول التاريخ السعردي :"يُحكى ان شيرين احتالت في قتل شيرويه بالسم لأنّه قتل إبنها مردنشاه ". ويصف التاريخ السعردي" شيرويه بالجودة والمحبة الشديدة للنصارى حتى قيل أنّه كان مسيحيا في السر!!؟؟
ولأن الفرس كانوا يكنّون ولاء عميقا لشيرويه ، فقد ولوا ابنه على العرش بعد موته وهو "اردشير الثالث"(628-629)م وهو بعد صغير في السن فاقاموا عليه وصيا احد رؤساء المملكة ؟؟؟؟.
[الدراسات الحديثة تؤكد انّ منذ تنصيب شيرويه كملك للساسانيين والذي كان طفلا، اصبح هناك صراع على السلطة بين شهربرز(ابو سفيان )وايليا بن قبيصة (علي )بمساعدة العرب خواله وشهربراز بمساعدة عائلة مهران وهرقل]
إلأّ ان فروخان القائد الشهير المسمى ايضا "شهربراز" (ابو سفيان والد معاوية في الدراسات الحديثة حكم للفترة 27 ابريل الى 17 يونيوا 629 ويقال 40 يوما راجع مقالات احمد رسمي) زحف بجيشه على العاصمة الفارسية وقتل الملك (شيرويه ) الذي لم يمر عليه في الحكم سوى سنة ونصف السنة . وأوّل عمل قام به شهربرازهو اخراج شمطا بن يزدين من السجن وصلبه على باب كنيسة بيث نرقوس في العاصمة (المدائن) لأنّ شمطا قد اهان ابن شهربراز . ولكي يشكر هرقل الملك البيزنطي على مساندته في الأستيلاء على العرش الفارسي ، رد اليه ذخيرة الصليب المقدس وارفقه بهدايا نفيسة
اما "زكريا" بطريرك أورشليم ألأسير عند الفرس (عندماغزى الفرس القدس سنة614)، فقد اطلق سراحه في وقت سابق وعاد الى القدس
ولكن شهربراز(ابو سفيان ) لم ينعم طويلا بنصره هذا فقد انقضت عليه فئة من كبار ضباط الحرس الملكي وقتلوه وقطع الشعب جسمه إربا(قارن هذه الروايا برواية قتل ابو سفيان في التراث الأسلامي).(8)
عندما انتصر هرقل الملك على الفرس، كانت اهم شروطه اطلاق المسيحيين الاسرى وإرجاع ذخيرة عود الصليب. وكان كسرى قد مات وملك مكانه ابنه شيرويه ، كما سبق ، فقبل هذا بالشروط واطلق الاسرى سالمين مع باطريرك القدس زكريا بعد ان قضوا في الاسر ١٤ سنة، وسلّم ذخيرة عود الصليب الى هرقل الملك وكان ذلك سنة ٦٢٨م، فأتى بها هرقل الى القسطنطينية التي خرجت بكل ما فيها الى استقباله بالمصابيح وتراتيل النصر والابتهاج.
وبعد مرور سنة جاء بها الامبراطور هرقل الى اورشليم ليركز عود الصليب في موضعه على جبل الجلجلة. فقام لملاقاته الشعب وعلى رأسهم البطريرك زكريا. فاستقبلوه بأبهى مظاهر الفرح والبهجة بالمشاعل والترانيم البيعية(الكنسية)، وساروا حتى طريق الجلجلة. وهناك توقف الملك بغتة بقوة خفية وما امكنه ان يخطو خطوة واحدة. فتقدم البطريرك وقال للملك:" ان السيد المسيح مشى هذه الطريق حاملاً صليبه، مكللاً بالشوك، لابساً ثوب السخرية والهوان، وانت لابس اثوابك الارجوانية وعلى رأسك التاج المرصع بالجواهر، فعليك ان تشابه المسيح بتواضعه وفقره". فأصغى الملك الى كلام البطريرك، وارتدى ثوباً حقيراً ومشى مكشوف الرأس، حافي القدمين، فوصل الى الجلجلة، حيث ركّز الصليب في الموضع الذي كان فيه قبلا.(9)
انهيار الأمبراطورية الساسانية
غير ان عوامل الفساد أخذت تدب في المملكة الفارسية التي اصبحت في هذه الفترة العوبة بيد ألأقدار
فبعد إغتيال شهربراز بويع "كسرى الثالث"( 630؟م ) وهو ابن اخي كسرى الثاني (ابرويز) ملكا على القسم الشرقي من الدولة ، بينما أُقيمت "بوران "(17يونيو629-630م ) ابنة كسرى الثاني ملكة على المداين . أما كسرى الثالث فقد أغتاله سريعا حاكم خراسان . وأما "بوران " الملكة الفارسية فقامت بأعمال جليلة رغم قصر عهدها الذي لم يدم سوى سنة واربعة اشهر.
هناك مصدر آخر يؤكّد على ان الملكة "بروان" هي التي سلمت ذخائر الصليب الى هرقل حيث جاء في موقع باطريركية بابل للكدان :
"لماجاءت الملكة بوران الى الحكم أبدت رغبتَها في عقد مصالحة بين الإمبراطوريتين(الساسانية والروم البزنطيين ). وكانت قد أذنت ان تختار كنيسة المشرق، رئيساً أعلى لها، فكانت النتيجة ان اختير أسقف بلد، إيشوعياب الثاني الجدالي. وهو الذي كلفّته بقيادة مباحثات الصلح بين المملكتين. فذهب الى المنطقة الغربية، وأعاد ذخيرة الصليب الى القبر المقدس، وفاوض الرومان
وعقدت بوران صلحا نهائيا مع هرقل الروم سنة630م برئاسة الجاثليق الشرقي "ايشوعياب الثاني الجدالي".(10)
بعد موت الملكة "بروان " توالى المنافسون على العرش الفارسي وكثرت المؤامرات والأغتيالات في البلاط ، الى ان عثروا على أمير من نسل كسرى الثاني كان يعيش مختفيا في أصطخر ، البلد الذي فيه نشأ الساسانيّون ، وهو ابن ألأمير شهريار ، واسمه "يزدجرد" وتمكن هذا الأمير من ألأستيلاء على المدائن ، بمساعدة القائد رستم الذي دخل اسمه في الملاحم وعالم البطولات.
أستطاع "يزدجرت الثالث " هذا ان يوحد الدولة الساسانية بعض الشيء .إلا انّ عوامل ألأنحلال قد تسربت في جسمها المريض ، فلم يستطع القائد المحنك رستم ، مع كل بسالته ، أن يصد زحف العرب (الهاجريون أو ألأسماعيليون أو السراسين ) الذين تقدموا فاستولوا سنة 633 م على البحرين (قطر) ومنطقة ميسان والحيرة والأنبار واحتلوا كل البلاد الواقعة غرب الفرات . ففي معركة القادسية سنة 636 م القريبة من الحيرة انتصر الجيش العربي على الجيش الساساني بقيادة رستم وهرب يزدجرد الثالث من المدائن الى بلاد ميديا وتابع العرب "المسلمون"[ في الحقيقة لم يكن هناك تداول لكلمة المسلمون لأنّه لم يشكل الأسلام الا في العهد العباسي كما سناتي الى دراسات لاحقة في هذا الموضوع] زحفهم فاحتلوا بلاد الأهواز سنة 638م ووصلوا هضاب ايران سنة 640 وحاول الملك يزدجرد جمع جيشه واشتبك مع العرب سنة 642 م في موقع نهاوند ولكن المعركة انتهت ايضا بهزيمة الفرس . اغتيل الملك يزدجرك سنة 652م(او 651 كما في مصادر اخرى ).(11)

هناك مخطوطة لمؤرخ خوزستان (حوالي 665م) جاء فيها
وتوج يزدجرد، الذي كان من النسب الملكي، ملكا في مدينة إصطخر 16 يونيو 632 م وتحت قيادته إنتهت الإمبراطويه الفارسيه ورحل (يزدجرد) معها عندما وصل للعاصمه المدائن بعد تنصيبه عين رستم قائدا للجيش.ولكن الرب بعث ضدهم ابناء إسماعيل وكانوا كما الرمال على الشاطئ لا تحصى قائدهم كان محمد ولا جدران ولا أبواب ولا الدروع ولا المدرعين صمدت أمامهم وتمكنوا من السيطرة على كامل أرض الفرس, يزدجرد أرسل ضدهم قوات لا تعد ولا تحصى ولكن العرب تغلبوا عليهم وقتلوا رستم يزدجرد أغلق على نفسه أبواب المدائن حتى إستطاع الهرب اخيرا ثم إنه ارتحل من بُست و سار الى نيسابور، و سار من نيسابور نحو طوس حيث إنتهت حياته 651 م.
سيطر العرب على المدائن وألأراضي المحيطه وذهبوا أيضا للأراضي البيزنطيه ونهبوا وإجتاحوا المنطقه برمتها حتى سوريا,أرسل هرقل جيوش ضدههم ولكن العرب قتلوا منهم أكثر من 100000

. في سنة 15 هجرية (؟) المصادف سنة 636 التقى الجيش الفارسي مع جيش العرب (المسلمين؟) بقيادة سعد بن ابي وقاص وذلك في القادسية القريبة من الحيرة . استمرت الحرب ثلاثة ايام قتل فيها رستم وانهزم يزدجرت وبعد مدة قصيرة استطاع العرب السيطرة على عاصمة الفرس (المدائن ) ومن ثم تابعوا العرب زحفهم الى المناطق الشرقية. في سنة 638 سقطت الأهواز والسوس ووصلوا الى هضبات ايران سنة 640. وحاول الملك المهزوم ان يلملم جيشه وخاض سنة 642 معركة في موقع " نهاوند" وايضا انهزم الجيش الفارسي
ارتحل يزدجرد من بُست و سار الى نيسابور، و سار من نيسابور نحو طوس حيث إنتهت حياته 651 .يزدجرد حين توفي صلّى عليه (إليا) أسقف مرو قبل دفنه في مقبرة مسيحية.
و بحسب المخطوطات المكتشفة حديثا ، كان الملقب "محمد" قائد الجيوش التي هاجمت بلاد فارس و قضت على آخر ملوك الفرس الذي حمل لقب (كسرى) و هو يزدجرد الثالث (عثمان بن عفان في الرواية الإسلامية).
نجد في هذا النص أعلاه إشاره واضحه أن محمد كان يقود الجيش الذي إجتاح فارس ولم يمت بعد كما في الروايه التقليديه ولكن دائما تبنى ألأكاذيب على بعض من الحقيقه هناك حديث في صحيح مسلم حديث رقم 2918 قال النبي صلعم (قد مات كسرى فلا كسرى بعده وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله) وفي روايه أخرى (هلك كسرى ثم لايكون كسرى بعده وقيصر ليهلكن ثم لا يكون قيصر بعده ولتقسمن كنوزهما في سبيل الله) الروايتين يطابقوا نص المخطوطه أن محمد شهد موت كسرى(يزدجرد الثالث) وفي روايه أخرى لمحاوله ترقيع هذا الحديث أضافوا” إذا هلك”.(12)
هكذا بسقوط المدائن عاصمة الفرس ومقتل اخر ملوكهم ، سقطت الأمبراطورية الساسانية بيد العرب.
ورد في ص 146 من تاريخ الكنيسة خبر يستحق الدراسة والتمحيص وذلك لأنه يؤكد على حقيقة غائبة عن التاريخ العربي ولم يذكرها الأّ بعض المستشرقين وهي حدثت في عهد ايشوعياب الثاني الجدالي (628-645) حيث يقول الكاتب :
"يمكن القول إنَّ المسيحيين في معظم المناطق وقفوا موقف الحياد من المعارك الفارسية – العربية، إن لم نقل أنهم في سرهم حبَّذوا حكم العرب . ويقول المؤرخون أنَّ الجاثليق إيشوعياب الثاني الجدالي بذل قصارى جهده لكي يظهر الولاء للفاتحين.ويقال أنَّ أميرا نجرانيا مسيحيا توسط ببني مذهبه (المسيحيين ) ونال من العرب "المسلمين" عهدا يكفل لهم حسن المعاملة " !!!!
مهما يكن من أمر ،فإنَّ التاريخ المغمور لكويدي يقول ببساطته المالوفة:" حينما رأى الجاثليق ايشوعياب الجدالي انّ العرب قد احتلوا ونهبوا ماحوزي (المداين)[استولوا العرب على كنوز كسرى كما جاء في كتب السيرة والأحاديث]، وإنَّ أبوابها قد نُقلت الى العاقولاء(قرب الكوفة)، فرّ الجاثليق الى كرخ سلوخ(كركوك حاليا) تجنبا للمجاعة "..أمّا ماروثا مطرافوليط المشرق ، الذي كان في تكريت إبّان الفتح العربي الأسلامي ، فقد فتح أمام المسلمين أبواب قلعة المدينة تجنبا لوقوع المجازر الدموية فيها ان هي فتحت عنوة ... ولا عجب إذا اتسم موقف المسيحيين بارتياح لمجيء العرب ، ذلك لأنَّ المسيحيين ملّوا من الظلم الذي تعرّضوا له في فترات عديدة من العهود الفارسية . فلعلّ الفاتحين الجدد يكونون اكثر انسانية ورحمة تجاههم!!
وقد رحب المسيحيون بمجيء العرب للتقارب الكبير بين لغتهم السريانية ولغة الفاتحين العربية ، لكون اللغتين تنتميان الى دوحة واحدة هي ألآرامية . بالأضافة الى أنّ الفاتحين كانوا على ألأيمان بالأله الواحد ، عكس الفرس المزديين ، وان غالبية القبائل العربية كانت على المذاهب اما النسطورية او المونوفيزية او النصرانية.(13)
الجاثليق إيشوعياب، كان قد التجأ في آخر الأمر إلى كركوك (قلعة القائد سلوقُس)، حيث توفي في سنة 646 ويكون آخر بطريرك شاهد انهيار الإمبراطورية الفارسية، وأول من عاصر قدوم العرب المسلمين. كان المسيحيون قد عانوا الكثير من الظلم الفارسي، لذلك رحبوا بالقادمين الجدد ، وتعاونوا معهم كأمر واقع
اما المسلمون، فقدموا لهم الحماية لقاء دفع الجزية التي كانت في بعض الأحيان باهظة!!!(14)

(1) الحلقة 63: إماطة اللثام عن البدايات المُبكِّرة لنشؤ دين الإسلام ٦٣ ج٢
https://www.facebook.com/263584180658649/posts/642180506132346/
(2) https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%B2%D9%86%D8%B7%D9%8A%D8%A9_602-628
(3)
https://www.facebook.com/263584180658649/posts/642180506132346/
(4) راجع تاريخ الكنيسةج1 الكنيسة للأب "البير ابونا "
(5)
أ توما المرجي في كتابه الشهير"الرؤساء"
(6)
الكاتب شريف عبدالرزاق في مقالة بعنوان" إماطة اللثام عن البدايات المبكرة للأسلام ج 1
http://ahewar.org/rate/bindex.asp?yid=13832

(7) المصدر (6) اعلاه "
الظروف الدينية قبل الغزو الفارسي للدولة البيزنطية شريف عبدالرزاق
http://ahewar.org/rate/bindex.asp?yid=13832
(8) كتاب" تاريخ الرؤساء "لتوما المرجي
(9) راجع موقع " نور سات"
https://noursat.tv/articles/%D9%82%D8%AF-%D9%8A%D8%B3%D9%88-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%85-14-%D8%A3%D9%8A%D9%84%D9%88%D9%84-2017
(10) خلاصة تاريخ الكنيسة الكلدانية- موقع باطريركية بابل للكدان
http://saint-adday.com/?p=3336
(11) تاريخ الكنيسة الجزء ألأول الأب البير ابونا
(12) تاريخ الأسطورة و الأديان
الحلقة 84: في البحث عن محمد رسول الله، ملوك الطوائف، أمراء المؤمنين، الطيايي أو الطيايا، آل البيت .. الساساني!!! – ٨٤
راجع ايضا الحقبة المظلمة في تاريخ الأسلام الجزء الأول .للكاتب احمد رسمي
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=483845&r=0
(13) راجع تاريخ الكنيسة الجزء الأول للأب البير ابو نا
(14) المصدر(10) اعلاه
http://saint-adday.com/?p=3336

أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار