من تناقضات القرآن

وسام صباح
2020 / 9 / 1

"افلا يتدبرون القران ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا" النساء 82
المقدمة
طلب منا مؤلف القرآن ان نتدبر ونبحث في آياته وسوره إن كان فيه اختلافا أو تناقضا اوأخطاءً.
لبّينا الطلب وبحثنا بتدبر في هذا الكتاب، فوجدنا فيه اختلافات وأخطاء وتناقضات كثيرة، ولهذا فمن حقنا ان نعلنها ونقول إن هذا الكتاب تأليف بشري وليس من عند الله، وبالدليل والبرهان . كما ان المسلمين يسمحون لنفسهم الطعن بالكتاب المقدس لأهل الكتاب ووصفه باطلا بالمحرّف بلا دليل بخلاف وصف القرآن له أنه هدى ونور، والطعن بالتوراة والإنجيل يعني الطعن بالقرآن استنادا لهذه الآية.
"وقفينا على آثارهم بعيسى ابن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة واتيناه الانجيل فيه هدى ونور ومصدقا لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمتقين "
فمن حقنا ايضا ان ننقد القرآن ونستخرج ما فيه من أخطاء وتناقضات بناء على طلب مؤلفه في سورة النساء 82 . "افلا يتدبرون القران، ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا"
إننا نستخدم شريعة القرآن "ان النفس بالنفس والعين بالعين"، والبادئ أظلم. وهذا ما وجدناه :
التناقضات في القرآن :
 عوائد غنائم الغزوات
حرض رسول الإسلام مقاتليه على القتال، ووعدهم بالحصول على الغنائم، فقال لهم :
" من قتل قتيلا فله سلبه، ومن أسر أسراً فله فداؤه " حديث .
تراجع نبي الإسلام عن تصريحه هذا، بعد ان وجد أن الغنائم كثيرة، ولابد ان يستفيد منها شخصيا ويملئ بيت المال منها . فلبى الهه رغبته، فأنزل تعديلا مناقضا لأمر الرسول كي يمنح رسوله حصة من الغنائم والمسروقات فقال : " واعلموا إنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه وللرسول "
الله ليس بحاجة للغنائم بل الحصة بأكملها للرسول بضمنها اجمل سبايا النساء الأسيرات عنوة . فهل يطيع المؤمنون أمر الله ام الرسول ؟
 حرية اعتناق الدين
قال اله القرآن : إن الناس أحرار في اعتناق اي دين أو يؤمنوا باي عقيدة ، أو عبادة اي إله يريدون، وعلى هذا الأساس لا يجوز للمؤمنين باله القرآن أن يُكرهوا الناس على اعتناق الإسلام ضد إرادتهم عندما قال : " لا إكراه في الدين " وقال ايضا : " لكم دينكم ولي دين"
يناقض هذا القول : "إن الدين عند الله الإسلام " ... " ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين " ال عمران 85
ثم انزل آمره بقتال أهل الكتاب حيث اعتبرهم لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ، واستثنى منهم من يدفع الجزية عن يد وهم صاغرون، والاحتفاظ بممارسة طقوس كفرهم براحتهم إن دفعوا الجزية للمسلمين ، لأن المهم هو جبي الأموال و كسب الغنائم لا نشر الدين .
نتسائل إن كان اليهود والمسيحيون هم أهل كتاب مقدس فيه هدى ونور ومنزل من الله، فكيف لايؤمنون بالله واليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ؟ اليس هذا تناقض بين هذه الآية وبين : " ولتجدن اقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون "
 تقديم صدقة النجوى
فرض نبي الإسلام ان يقدم المؤمنون بين يديه صدقة نجوى اي رسم دخول عليه، إن رغبوا بزيارته في بيته . وخاطب المؤمنين به قائلا : " يا ايها الذين آمنوا، إذا ناجيتم الرسول ، فقدموا بين يديَّ نجواكم صدقة، ذلكم خير لكم وأطهر، فإن لن تجدوا ، فإن الله غفور رحيم "
وعندما تذمّر المسلمون من هذا القرار، تراجع النبي عن قراره، لكنه غضب لعدم تنفيذ المؤمنين لأمره، فعاتبهم بآية أخرى قائلا : " أأشققتم أن تقدموا بين يديَّ نجواكم صدقات ؟ فإن لم تفعلوا وتاب الله عليكم، فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة، وأطيعوا الله ورسوله، والله خبير بما تعملون " .
لماذا فرض اله القرآن الصدقة، ثم نقض قراره والغاه بعتاب ؟ ألم يكن يعلم رب محمد أن المؤمنين به يتذمرون من تقديم الصدقة كلما قابلوا النبي، فيقوم بإلغاء أمره بعد فترة قصيرة ؟ أليس الله عليم خبير بما يفعلون ؟
ولو كانت تلك الآية من كلام الله كما يزعمون، فكيف يقول الله المتكلم عندما يخاطب المؤمنين ( وتاب الله عليكم – وأطيعوا الله ؟) ولا يقول أتوب عليكم و أطيعوني ؟ ... والدليل على ان محمد هو كاتبها وهو طالب الصدقة لنفسه قال : ( فقدموا بين [يديَّ] نجواكم صدقة) .
هل كلام الله يناقض نفسه بين آية وأخرى ؟ ام ان كل ما في القرآن هو تأليف محمد نفسه الذي يطلب الطاعة والمجد مثله مثل الله ؟

طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية