سبتمبر 2020: استمرار تجاهل الجزار للمذكرة الرئاسية في العبور الجديدة

حاتم الجوهرى
2020 / 8 / 29

مرة جديدة؛ أخلف جهاز العبور الموعد الذي أعلن عنه لصغار الملاك (بجمعيتي القادسية والأمل من خلال جهاز المدينة) لمنحهم تراخيص البناء، واشتراطاتها في نطاق العبور الجديدة، واستيفاء الشكل القانوني للأرض وفق المذكرة الرئاسية الصادرة بهذ الخصوص، والتي نصت على أن الأرض المرخصة مباني (سواء سكني أو مباني استثماري، أي لغير الأغراض الزراعية) سوف تلتزم بالاشتراطات العمرانية وتكلفة المرافق، والأرض المرخصة زراعي ستلتزم بدفع مبلغ تحويل نشاط لمباني وأيضا تكلفة المرافق، والأرض ذات الصفة الإيجارية ستلتزم بدفع مقابل تحويل لملك وتحويل نشاط وتكلفة مرافق، والأرض وضع اليد سيسري عليها أوضاع "التقنين" أو ما إلى ذلك بالطرق المعتادة في المثل.
حقيقة توصيف المذكرة الرئاسية لواقع الأرض القانوني منضبط ومحترم للغاية، ويقبل به ويدعمه صغار الملاك وكل ما يطالب به صغار الملاك هو مراعاة البعد الاجتماعي، وحسن النية والظرف الخاص بالأرض عبر 15 عاما، بحيث يكون: مبلغ المرافق، وتحويل النشاط، والتحويل لملكية، وتقنين ووضع اليد.. في حدوده الدنيا، تيسيرا على صغار الملاك وما تعرضوا له من تهميش ووقف للحال لأعوام طويلة.
بالإضافة لمطالبة د.عاصم الجزار وزير الإسكان، وم.وائل سمير رئيس جهاز المدينة، بتغيير استراتيجية التعامل مع أرض صغار الملاك، لتصبح موضوعا للتعمير بدلا من كونها مطمعا لحصيلة نقدية أو عينية، أي تغيير منطق التعامل مع الجمعيتين، ومنح أولوية للمناطق السكنية في القادسية (في الفيلات والاستثماري) وفي الأمل (في خطوط السكني)، لتصبح المنطقتين بداية لخلق القيمة العقارية في المنطقة، تدفع باقي أرض صغار الملاك للرواج، وليس وفق مخطط التعامل الحالي الذي هو عبارة عن آلية لجمع حصيلة نقدية أو عينية، دون وجود تصور عمراني لتنمية أرض صغار الملاك.
في ظل استراتيجية تعمير أرض صغار الملاك – والكلام موجه للجزار خصوصا- يجب أن يكون الطريق الفرعي الرابط بين القادسية والأمل، والموازي لسور الطلائع الخلفي أولوية قصوى، ويجب إزالة كافة التعديات التي أقيمت على حرمه في المسافة أمام تقسيمات الاستثماري بالقادسية، وبينها وبين سور الطلائع في الحرم الأيسر للطريق، ويجب دراسة الوضع الحالي للمرافق من ناحية دمجها في المخطط المستقبلي للمدينة، وزيادة قدرتها لتواكب عجلة التعمير القادمة، على أن تصبح المرحلة القادمة في تعامل الوزارة والجهاز بهدف دفع الحياة في المنطقتين السكنيتين في القادسية والأمل، ومنحهما أولوية عاجلة.
بعد أن يتم تطوير المنطقتين السكنيتين والبدء بهما في خطة الجهاز؛ يكون من المنطقي التحرك من جانب الجهاز بعمق الأرض، نحو الأرض الزراعية، والمؤجرة، ووضع اليد، لماذا منطقي؟؟ لأن المنطقة السكنية في القادسية والأمل ستخلق سوقا عمرانيا، أما لو طرحت أرض الجمعيتين كلية دون وجود خطة للتعمير واستراتيجية واضحة، وفي ظل رغبة الكثيرين في البيع لضيق اليد، فإننا سوف نخلق سوقا للأراضي ويتكاثر المعروض وتصاب المنطقة بالركود، وتنخفض القيمة المضافة التي يمكن ان يحصل عليها صغار الملاك، وتنخفض القيمة المضافة للمدينة ككل بالنسبة لاستراتيجية تعمير المنطقة عامة.
حقيقة لا يوجد سبب لتخاذل د.عاصم الجزار في تنفيذ المذكرة الرئاسية، سوى ضعفه السياسي وعدم قدرته على تحمل المسئولية السياسية والتفكير بمستوى استراتيجي، والخروج بخطة مقترحه لتعمير أرض صغارالملاك في العبور الجديدة، وما زاد الطين بللا موقف م.وائل سمير المستهتر في اقتراح آليات من ناحيته لتفعيل المذكرة، أو طرح بدائل جديدة لها، بل يستمر في منح المواعيد ويخلفها، دون أدنى خوف من الحساب السياسي أو احترام صغار الملاك.
إذا لم يكن الجزار على قدر المسئولية السياسية، واحترام حقوق الناس المهدرة والمهمشة منذ عشرات السنين، إذن فليرحل، ومعه وائل سمير، ويكلف بحقيبة وزارة الإسكان من يحترم الناس وحقوقها وعقولها، ويخرج عليهم ببيان واضح لأسباب تأخير "المذكرة الرئاسية"، وخطة التفعيل المستقبلية، ويقبل منهم اقتراحات الصالح العام، لقد تعطلت مصالح الناس دون سبب واضح، سوى غياب الكفاءة المهنية من جانب وزارة الإسكان، وغياب المسئولية السياسية من جانب الوزير، واستخفاف جهاز العبور الجديدة بصغار الملاك.
لذا نريد بيانا سياسيا واضحا من الوزير، بسبب تعطيل "المذكرة الرئاسية" حتى الآن
ولماذا يستخف رئيس الجهاز بالناس ولا يلتزم بمواعيده؟
أو فليرحلا سويا، ويأتي من ينفذ "المذكرة الرئاسية" ويتحمل المسئولية السياسية
ويحترم حقوق الناس.

الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي