ربع قرن من الحكم الملكي العراقي . ..... .... .....كتاب للاخ الاستاذ عبد التواب أحمد سعيد

ابراهيم خليل العلاف
2020 / 8 / 25

استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل
كم كنت سعيدا عندما ارسل لي أخي وصديقي المكتبي المعروف الاستاذ اكرم محمود فتحي صاحب مكتبة بشار اكرم في الموصل مجموعة من الكتب المهداة وانا اشكره على مبادرته التي ليست هي الاولى فبيني وبين الاخ الاستاذ اكرم علاقة اخوية تمتد لعقود .
ومن الكتب التي اهداني اياها كتاب الاخ والزميل والصديق الاستاذ عبد التواب أحمد سعيد الاستاذ المساعد الاسبق في قسم التاريخ بكلية الاداب -جامعة الموصل وهو من المؤرخين الجادين كانت رسالته للماجستير عن العراق والقضية الفلسطينية باشراف استاذنا المشترك المرحوم الاستاذ الدكتور عبد العزيز نوار المؤرخ المصري الكبير والمتخصص بتاريخ العراق الحديث .
الكتاب وثائقي وانا اعرف الاخ الاستاذ ابا احمد معروف باهتمامه بالوثائق وقسم كبير منها حصل عليها خلال زيارته لدور الارشيف البريطاني والتي كانت تسمى دائرة السجلات العامة في لندن والكتاب هذا وهو يتناول الفترة من 1921-1947 يعتمد فيه وهو يبحث في اوضاع الحكم الملكي في العراق على كم من الوثائق البريطانية ومعظمها غير منشورة مما يزيد في قيمة الكتاب كما لم يغفل الوثائق العراقية التي كانت محفوظة فيما كان يعرف (المركز الوطني لحفظ الوثائق ) وكذلك في وزارة الخارجية العراقية وارشيفات مجلس الوزراء وكلها اليوم في (دار الكتب والوثائق).
الكتاب صدر عن دار الزمان للطباعة والنشر والتوزيع والناشر مكتبة بشار اكرم لخدمة الباحثين .
وحسنا فعل عندما وزع عمله الوثائقي على فصول هي على التوالي : العراق بين 1921-1963 - مواقف عراقية من التطورات الداخلية والعربية 1936-1939 - العراق بين الحرب العالمية الثانية والاحتلال البريطاني الثاني للعراق 1939-1941 - سياسة العراقية العربية والدولية 1941-1945- الرأي العام العراقي ودوره ومواقفه السياسية من التطورات العراقية والعربية .
نعم كما قال الاخ المؤلف التاريخ مهم للشعوب فالحاضر يفتقد الشرعية كما المستقبل اذا ما جرى طمس الماضي وعلى الجيل الحاضر ان يقرأ ويسمع صدى احاديث اولئك الذين مضوا بعدما خدموا وقدموا للعراق ما كان يجب ان يقدموه والمؤرخ الموضوعي الجاد عليه ان يكتب الحقيقة ولاشيء غير الحقيقة .
الاستاذ عبد التواب احمد سعيد لم يغفل المذكرات الشخصية فهي من مصادر التاريخ لكن يجب ان تؤخذ بحذر .ولااريد ان اضيع على القارئ لذة اكتشافه لما تضمنه الكتاب لكن اقول ان الكتاب أكد حقيقة تاريخية وهي ان العراق كان ولايزال بسبب موقعه الاستراتيجي وثراه الاقتصادي ساحة للصراع الاقليمي والدولي .
بارك الله بجهد المؤلف وامد الله بعمره ومتعه بالعافية والبركة والعز .
*اربيل 25-8-2020