جرادة، بويزكارن، محاميد الغزلان: تشديد القمع لدرء القادم من نضالات

المناضل-ة
2020 / 8 / 21

شهدت الأيام الأخيرة تدخلات قمعية ضد نضالات شعبية، مطالبة بحدود دنيا من حقوق اجتماعية. ففي مدينة جرادة أصدرت المحكمة الابتدائية يوم 19 غشت 2020، أحكاما بحق معتقلي "حراك جرادة" المتابعين بتهم "اتجمهر والتحريض على التجمهر غير المرخص، وخرق حالة الطوارئ الصحية"، وهم مناضلون احتجوا ضد واقع التهميش الذي يفرض على السكان الاشتغال في ظروف تؤدي إلى الموت في مناجم الفحم [السندريات].
وفي مدينة بويزكارن [40 كلم جنوب مدينة كلميم]، خاض الطلبة خطوات نضالية من أجل ملف مطلبي يتضمن تسهيلات لمتابعة الدراسة [إعفاء الطلبة من رسوم التمبر، مجانية طبع البحوث، الحي الجامعي، مكتب دائم لأذينات النقل] إلى جانب مطالب اجتماعية أخرى [استفادة الطلبة من الأعوان العرضين،، تمكين الطلبة المجازين من أدينات النقل [خاصة بالمباريات المهنية والدارسية، إدماج المعطلين والطلبة في المشاريع التنموية والمقاولة الذاتية].
رفضت السلطات الاستجابة لهذه المطالب ما دفع الطلبة إلى اعتصام مفتوح منذ يوم 18 غشت 2020، وفي زوال الأربعاء 19 غشت 2020 تعرض المعتصمون لهجوم من طرف قوات القمع.
وفي محاميد الغزلان [زاكورة] خاض الطلبة بدورهم نضالات منذ ما يناهز الشهر ونصف "خطوات نضالية لتحقيق ملف مطلبي يضم مجموعة من الحقوق المهضومة بالمنطقة والتي من بينها أذينات النقل المخصصة للطلبة، وتخوض مجموعة من الطلبة بمدشر محاميد الغزلان اعتصاما فوق صهريج مائي منذ أيام لتحقيق ذلك". [مؤسسة نشطاء للإعلام وحقوق الإنسان، 20 غشت 2020].
لاقى اعتصم الطلاب تضامنا واسعا من طرف سكان المنطقة، حيث اعتصموا إلى جانب الصهريج المائي حيث يعتصم الطلاب. وفي ليلة 19- 20 غشت تدخلت قوات القمع بعنف لفض الشكل التضامني "بهجوم عنيف طال الأطفال والنساء والشباب لتندلع بعدها مواجهات عنيفة إستمرت إلى منتصف الليل مصحوبة بحملة اعتقالات واسعة في صفوف شبان المدشر ومجموعة من الجرحى نتيجة التدخل العني". [مؤسسة نشطاء للإعلام وحقوق الإنسان، 20 غشت 2020].
وقبل هذا قمعت الدولة نضالا لقرويي دوار الكدادرة بضواحي مدينة درف الملحة إقليم سيدي سليمان، يوم 12 يوليوز، اعتُقل على إثرها مجموعة من المناضلين.
الدولة عازمة على تطبيق خطة إنعاش اقتصادي يضحي بصحة الكادحين- ات وفي نفس الوقت تحملهم- هن كلفة إنعاش أرباح الرأسماليين [استعمال كثيف للمالية العمومية من أجل حفز الاستثمار الخاص]، وفي نفس الوقت تقشف رهيب في الميزانيات الموجهة للقطاعات العمومية [تعليم، صحة، توظيف].
لا شك أن الشغيلة والكادحين- ات سيرفضون سياسة تدعي الأزمة وفي نفس الوقت تُغدق بالملايير على الرأسماليين بينما ترفض الاستجابة لأبسط المطالب الشعبية. وسيثير هذا- وقد أثار فعلا- نضالات عمالية وشعبية: نضالات شغيلة الصحة [طب وتمريض]، احتجاجات ضد الحرمان من الإعانات المالية [تماسينت]، ونضالات طلاب- ات بويزكارن والمحاميد.
ستشدد الدولة قبضتها القمعية وستُسكت أي صوت معارض [متابعة عمر الراضي]، لدرء موجة النضال التي تلوح بشائرها في الأفق، وهو ما يستدعي ضرورة توحيد رد الفعل العمالي والشعبي، والتخلص من مآزق النضالات الفئوية التي تُسهل تنفيذ الهجمات وفي نفس الوقت قمع النضالات الشعبية.
الحرية لمعتقلي- ات النضالات العمالية والشعبية ولكل معتقلي- ات الرأي
وائل المراكشي كاتب بجريدة المناضل-ة الموقوفة