التطبيع الإماراتي الإسرائيلي وأعمال المافيا

هاله ابوليل
2020 / 8 / 16

التطبيع الاماراتي الإسرائيلي –و أعمال مافيا
في خطوة معروفة و منذ سنتين تقريبا كنا نرى بوادر التطبيع الخجول بين ما يسمى دولة الامارات والكيان الصهيوني حيث تم استقبال وزيرة الرياضة بالورود في قلب ابو ظبي وكانت تبكي بسبب أن القائمين على المسابقة جعلوا اليهودي يفوز رغما عن أنف الحقيقة , فقد كانت اللقطة التلفزيونية أهم من الأفراد الذين يتبارون وأهم من الرياضة نفسها كانت تلك اليد الإماراتية الحنونة التي تقبض على يد الوزيرة الباكية ضرورية لخلق جو آمن بقبول التطبيع ومن ثم رأيناها تتجول في قلب مسجد الشيخ زايد الذي كانت تجوز عليه الرحمة سابقا .ثم سمعنا عن موت رئيس تحرير جريدة الخليج حبيب الصايغ بعد اسبوع من كتابته مقال عن محاربة التطبيع و المطبعين , فتم استجوابه وحبسه وقتله لكي يكون عبرة لكل الصحفيين الذين يرفضون التطبيع في حادثة هي اشبه ما تكون مثل جريمة قتل " الخاشقجي . ولم يقتصر الأمر على الصحافة , بل تبعه مسلسلات تطبيعية لاستجرار قلوب الخلايجة في تقبل الآلآم السيدة ام هارون اليهودية في مجتمع خليجي ,لا يعرف عنهم سوى إنهم قتلة للأطفال و سارقي بلاد المسلمين . وغيرها من مسلسلات قبيحة كانت تصور إن الإسرائيليين لم يسرقوا بلادنا الخليجية ولم يقتلونا ولم نعطهم درهما ولم يشتموننا , فلم لا نقيم معهم علاقات سلام وهكذا اصبح اليهود في ليلة وضحاها اولاد عمومة واولى بالمعروف في خطة استخبارية صهيونية خليجية ( بحرينية واماراتية وسعودية) لقلب مزاج الرأي العام لصالح دويلة الاحتلال الصهيوني .
وبتنا نسمع خلال تلك المدة عن زيارات سرية بين شيوخ الامارات لقلب تل ابيب وتبادل معلومات استخبارية , كانت تفضحها القناة العاشرة الإسرائيلية ,وطائرات تزور تل ابيب بحجة دعم غزة ورأينا كيف كانت فرق الأطباء -الإماراتيين يقومون بدور استخباراتي لمشغلهم الصهيوني في مستشفى بغزة وكيف تم طرد الفريق الطبي الإماراتي -الذي جاء بحجة الدعم الإنساني فإذا به فريق طبي من المخابرات الإماراتية لدعم الصهاينة بالمعلومات , وكانت استضافة الإمارات للمجرم الفلسطيني المنشق محمد دحلان الذي يتكلم العبرية وكان يقوم بدور المترجم بينهم حيث يعتبر من عرابي صفقة التطبيع هو ورجل الأعمال حاييم سابان و السفير الإماراتي يوسف العتيبة الذي تجرأ وأرسل مقال لجريدة "يديعوت أحرونوت": بعنوان "إسرائيل فرصة وليست عدواً" في محاولة منه ومن قيادته لجس النبض الإسرائيلي فاستقبل المقال بالتذمر والسخرية القاتلة من جمهور الصحفيين اليهود ,وكأنهم يقولون له : ولما كنتم تعتبروننا أعداء سابقا إيها الرعاع !
ولا ننسى دور رئيس الموساد يوسي كوهين وما يفعله اسمه في التهديد في الإغتيالات مع العراب الأساسي" جاريد كوشنر "اليهودي المتعصب لديانته صهر الرئيس الأمريكي ترامب و زوج ابنته الحبيبة ايفانكا الشقراء التي تركت المسيحية لليهودية ليحظى اولادها بشرف خدمة مدينة الرب اورشليم التي افتتحت سفارة و قنصلية بلادها ,فيها في خطوة كاسحة لكل الأعراف والقوانين الدولية التي تعتبر القدس عاصمة فلسطين وللأبد - كما يحلو لنا أن ندعي وكما هي حقائق التاريخ الأزلية بعيدا عن الإستعمار الصهيوني لفلسطين المحتلة .
يقول عبد الخالق عبدالله مستشار الشيخ محمد بن زايد في حسابه بتوتير :" أينما تذهب الإمارات تذهب بقية دول المنطقة إن عاجلاً أم آجلاً. ويقصد بذلك الاعلان عن الاتفاق التطبيعي في العلاقات بين اسرائيل كدولة احتلال وبين الامارات التي لا يوجد بينها حدود ولا حروب !
عبد الخالق عبدالله يقصد ان البحرين ستعلن عن التطبيع العلني قبل نهاية 2020 ويشير غلى مسقط كعاصمة متوقعة و ربما تتبعها العربية السعودية بقيادة اميرها MBS الذي يبدو متخوفا من هذه الخطوة نظرا لحساسية ما يحمله لقب خادم الحرمين للعرب والمسلمين , فهل اصبحت الكعبة عبء على طموح الأمير الشاب ووجودها قد يعرقل امنياته في كسب ود ترمب- الرئيس الأمريكي الجشع الذي حلب العربية السعودية و التهم المليارات من خزينة السعودية السيادية في اقل من ثلاث سنوات .
يرد على عبد الخالق
Reem Al-Harmi ريم الحرمي chez moi
•الامارات تذهب للهاوية بنفسها
ماذا فعلت الإمارات؟
-تسببت بأكبر أزمة خليجية وشنت ادواتها للإضرار بدولة #قطر ولم يقتصر الأمر على السياسة بل امتد للشعب
-حرب اليمن وتقصد بذلك استيلاء الاماراتيين الغزاة على ميناء سقطرى وحتى إنهم يسرقون شجرها الفريد من نوعه ويذهبون به لأبو ظبي كما سرقوا سابقا الاثار المصرية واليمنية , ووضعوها في اللوفر في ابو ظبي فهل نحن حقا أمام حفنة من اللصوص الأوغاد !
-دعم الثورات المضادة وتقصد بذلك في كل من مصر وتونس وليبيا واليمن
-اطماع توسعية-استعمارية
-دعم الجنرالات على حساب المجتمع المدني وتقصد بذلك الدعم المالي الضخم بالمليارات للجنرال الليبي حفتر .
-تجسس/انشطة استخباراتية ضد دول" شقيقة" وتقصد بذلك التجسس على دولة قطر الشقيقة وذلك بالإستعانة و الشراكة الأمنية الواسعة مع شركات تجسس اسرائيلية رائدة في مجال سرقة المعلومات من خلال الهواتف
. ولا يسعنا في هذا المقال , سوى أن نقول كما قال تركي الحمد يوما
هذه مو أفعال دولة, هذه أفعال مافيا
الامارات تذهب للهاوية بنفسها ,اليس كذلك !

المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير
كيف يدار الاقتصاد بالعالم حوار مع الكاتب والباحث سمير علي الكندي