استباق الحدث ام انتظاره

ماجد أمين
2020 / 8 / 16

استباق الحدث ام انتظاره..
الخيارات المرة..
#ماجدأمين_العراقي
تدرك مراكز الاستقصاء والبحث ماهي الخارطة الجديدة للشرق الاوسط.. لذلك تحاول بعض الدول الإفلات من تبعات هذه الخارطة مابين احتمالات مؤكدة واحتمالات مؤجلة..
في الولايات المتحدة.. هناك تصوران لاثالث لهما..
السيناريو الاول.. هو بقاء مايسمى بالفوضى الخلاقة.. حتى بروز وظهور قوى جديدة وحينها لكل حادث حديث..
وهو ماتتبناه ادارة ترامب وتؤيده اسرائيل بقوة..
السيناريو او التصور الثاني.. هو خطة تفكيك المفكك وهذا مايتبناه معسكر بايدن..
وهو مشروع قديم عرابه كيسنجر - بريجنسكي.. ووفقا لهذا السيناريو.. فالمرشح ان الشرق الاوسط سيتمخض عما بين اربعين الى خمسين كيان جديد.. في اولويات هذا المشروع هو تقسيم العراق الى ثلاث كيانات وسوريا كذلك ولبنان.. ثم تتبعها لاحقا دول مثل السعودية والامارات.. لذلك نلاحظ ان الامارات قد سبقت الحدث وقامت بالتطبيع مع اسرائيل.. بينما بقيت دول اخرى تنتظر موسم الذبح حالها حال الخراف..
ايران هي نفسها ايضا تنظر بنظرة ترقب لاي من السيناريوهين رغم انهما خياران غاية في المرارة الا ان اهون الخيارين.. هو انتظار قدوم بايدن.. وانشغاله بتفكيك المفكك والمراهنه على المراوغه التي يجيدها العقل الفارسي.. ففك الخناق عن عنق طهران هو الخيار الاول.. ولايهم ان تقسم العراق وسوريا طالما سيبقى نظام الولي الفقيه..
الفصائل والكتل الشيعية في العراق.. هي الاخرى تفكر بمشروعها بإقامة (دولة امير المؤمنين الشيعية.. حتى ولو قتل نصف الشيعة وحتى لو تقسم العراق فهذا المشروع هو في صلبه يتماشى اصلا مع التقسيم..
وحتى يتحقق ذلك.. لابد من تكريس نظام اللادولة.. وخلق مراكز قوى تعادل او تتفوق على قوة وهيبة الدولة.. لكن تظاهرات تشرين برزت كعقبه كأداء وحجر عثرة لاقامة مايسمى (دولة امير المؤمنين.. الشيعية) لذلك تسعى هذه الكتل والفصائل المتناغمة مع نظرة طهران.. لاسقاط ترامب اولا والسعي لاستثمار نجاح بايدن في الانتخابات.. وقد توضح ذلك من دفع الفصائل المسلحة لاستهداف القوات الامريكية وقواعدها في العراق.. كعامل ضغط لاسقاط ترامب فسيناريو الفوضى الخلاقة قد ثبت بانه سيطيح بهذه الكتل وفصائلها ان عاجلا ام اجلا.. وانتفاضة تشرين خير شاهد وتمثل تحد قائم لافشال مشروع بايدن.. وهذا مالا يتماشى مع مشروع التقسيم.. وحلم إقامة دولة شيعية في وسط وجنوب العراق...
قدوم بايدن.. يعني الشروع بتقسيم العراق وسوريا.. ولادة كيانات مثل دولة شيعية ودولة كردية واخرى سنية. كذلك الوضع سينسحب في سوريا ولبنان واليمن.. ثم لاحقا في السعودية والامارات.. اسرائيل تؤيد ظاهريا مشروع بايدن.. لكنها لاتستطيع التنبؤ بنتائج قد تكون عكسية من خلال نمو ظاهرة تطرف جديدة تهدد امن اسرائيل.. لكنها مع الفوضى الخلاقة فهي افضل طريقة لتحجيم القوى المعادية لوجود اسرائيل.. ترى ماذا تحمل الايام والشهور القادمة..
هل سيهزم ترامب وبأتي بايدن حاماا خريطة تفكيك المفكك..
ام إن سيناريو الفوضي الخلاقة.. سيستمر.. وبالتالي فنحن امام الجبل الجليدي الغاطس وما يحمل من خفايا.. لعلنا ننتظر.. فيما استبقت دول راشدة الحدث وبدات تضع خططا لحمايك امنها الوطني ومصالح شعوبها.. كالامارات وقطر مثلا.. فيما تغمل تركيا وايران.. لاستثمار ما يمكن حصوله..

حوار مع الكاتب السوري ياسين الحاج صالح حول سوريا واليسار والاسلام السياسي في العالم اليوم
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا