الأمكنة

هاشم معتوق
2020 / 8 / 15

لا تهدأ الأمكنة
الكل ينتمي الى الشمس والنار
رغم الزوال
أنت مثل سجين تفكر بالحرية
لا تستطيع التشبث بالبرق
حاول أن تبدأ من خلال الظلام والبرد
قد تنسى
قلب أمك البعيد
هو الذي يوقظك
…….

من غير المعقول
أن تبدأ القصيدة
قبل أن ينتهي مشوار الأنانية الطويل
أن تدخل الشجرة الربيع
أن تستعيد أنت الطفولة
العقل لا يمجد الحرب
الحرب في كل مرة
لا تفارق الانتصار
ولا تفارق الفاجعة
نحن جميعا نتقاتل
من أجل الفوز بالنهار
الذي سرعان ما يعود الى الليل
مثلما مشيمتنا الزوال
مشيمة القصيدة التضاد

……..

أنا تقليدي
معركتي مع الصبر
أحب زيارة الأضرحة القديمة
أو استبدلها ببعض الكتب
أحذر التدخل في شؤون الآخرين
من ضمنهم الكتابة
فضولي أنا
أعرف أنني قضيت حياتي
أبحث عن صومعة
تمكنني من الكتابة
أنت المكان
لا تستبدله بالسرقة
………

الحالمون الذين حولوا الحلم
الى قبلة أزلية على شفاه الحياة
حيث البرك الآسنة
وأشد التوافه تستحيل الى معنى
من ثم تصبح الرؤيا
من ثم تبدأ الموهبة
كالشمس تضفي الضياء على القمر
الرحلة الأولى للقمر
هناك الصفاء والهدوء
هاهنا أنت الزحمة
والضجيج
الألم
والأنين
……

قد نستهلك الوجود كله بالعاطفة
العقل الذي يستيقظ في وجه جديد كل يوم
العقل مثل الغيب الذي علينا أن نطيع أوامره
العقل ديننا المتخفي
الروح التي تتصارع مع الجسد
من العقل تكونت فكرة الملائكة
من العقل أنشأت تدريجيا الملائكة
الحب هو هذا الصراع الصعب
ما بين العقل وما بين العاطفة
العقل مثل الأب
يمنح كل ذي حق حقه

14.8.2020 توركو

نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية