حُزنُ المدينةِ

شاكر فريد حسن
2020 / 8 / 15

الليل ُ والظلام والمدينة
الإعصار والانفجار
يزلزل المعمورة
روائح الدخان والرماد
ورائحة الدم والموت
والبارود في شوارعكِ
الغاضبة
ورائحة الحرائق في
مرفأك
ليلُكِ حزين يلفه السواد
عيناك باكية
وحجارتك حزينة يا
بيروت
أيّتها الفينيقية العريقة
الفاتنة
وإرث حضارات الدنيا
ووردة الفردوس
أيا ملهمة الشعراء
وعنوان القصيدة
وعطرها
غرقنا في الحُزنِ والألمِ
وأوجعنا ما حدث في هيروشيما
المرفأ أكثر وأكثر
فمن يعيد إليك يا بيروت
الحُبّ والروح،
ابتسامتك وسنابل الفرح
ويغسل أقدامك بأمواج البحر؟
وهل تعود ليالي الغناء والطرب؟
ومن يضيئ أزقتكِ وشوارعكِ
بالشموعِ
وينهي البكاء وذرف الدموعِ؟!