الخطر الأكبر الآتي من الشرق 3/2

محمد بن زكري
2020 / 8 / 14

كمدخل : السيسي ليس الأم تيريزا أيها الغبي !
يخطئ كثيرا من يستبعد فرضية توغل عسكري للجيش المصري داخل أراضي الشرق الليبي ، تنفيذا لوعيد الرئيس المصري الماريشال عبد الفتاح السيسي بغزو ليبيا ، بحجة الدفاع (المشروع !) عن الأمن القومي المصري ، داخل - بل في عمق - الأراضي الليبية ، فيما لو ضَمِن نسبة نجاح (مقبولة) لمغامرته العسكرية ؛ ذلك أن الفراغ يستدعي الامتلاء ، و أن الثروة الليبية أكثر إغراءً من أن " تسمح ! " مصر بأن تضيع منها مرة أخرى ، كما ضاعت عليها في عهد معمر القذافي ، كما قال أحد الكُتّاب السياسيين (أحمد المسلماني) ، المقرب جدا من دوائر صنع القرار ، في نظام دكتاتور مصر عبد الفتاح السيسي .
و يخطئ كثيرا أولائك الأغرار (الطوباويون) ، المستجيرون من رمضاء (ميليشيات) طرابلس ، بنيران (الجيش) المصري ! متوهمين أن العلاقات الدولية ، تحكمها (أخلاق القرية) . أو أن الدول تتصرف بمنطق العواطف (الرومانسية) الجيّاشة ، لا بما تقتضيه مصالحها الاقتصادية و الستراتيجية (المادية البحتة) . أو أن عبد الفتاح السيسي ، هو الأم تيريزا ! فضلا عن أولائك المتآمرين (مرتكبي جريمة الخيانة الوطنية) : من أمثال رئيس برلمان طبرق عقيلة صالح و رهطه ، أو شيوخ و أعيان و وجهاء القبائل (اللوياجيرغا الليبية !) ، الذين تقاطروا على القاهرة ، منقادين ، تحت إشراف المخابرات المصرية ؛ للاستنجاد بالجيش المصري (بعد فشل حربهم على عاصمة الدولة الليبية) ، و كي يفوضوا دكتاتور مصر عبد الفتاح السيسي ، من أجل غزو بلادهم (ليبيا) .. أو ما يُفترض أنها بلادهم ! و كأنما هم (أوصياء) على الشعب الليبي القاصر ! أو كأنما السيسي يهتم لـ (لتذللهم) أكثر مما يهتم - من وراء استخدامهم - لإنقاذ اقتصاد بلاده ، المهدد بالانهيار ، و الذي لم تفلح حُقن الديون الخارجية ، في إخراجه من غرفة إنعاش صندوق النقد الدولي ، بل حمّلته بمزيد من أعباء خدمة الديْن الخارجي ؛ واضعاً نُصب عينيه - أو بالأحرى نُصب حشوده العسكرية - المواردَ (الدولارية) الليبية !

* السيسي و " الأفكار الشريرة " !
و لقد تجلت الأطماع المصرية بكل الوضوح ، في الخطاب السياسي لدكتاتور مصر عبد الفتاح السيسي ، تصاعديّاً عبر ثلاث مراحل ؛ بدءً من المراوغة و التلميح على استحياء ، ذهابا إلى التلويح باستخدام العصا الغليظة ، و ليس انتهاءً إلى التهديد العلني بالتدخل العسكري المباشر لفرض الأجندة المصرية في ليبيا (المستضعَفَة) .
ففي خطابه بتاريخ 13 أبريل 2016 ، أمام ممثلي المجتمع ، قال السيسي بأنه في الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعصف بمصر ، كان من الممكن له التفكير بـ " أفكار شريرة " و القيام بالقفز على ليبيا لاحتلالها ، و الاستحواذ على ثرواتها ، لإنعاش الاقتصاد المصري المريض ؛ لولا أن السيدة والدته ، قد ربته على القناعة و عدم الطمع بما في أيدي الآخرين ! .
و هذا نص كلامه : " في ظروفنا الاقتصادية الصعبة دي.. كان ممكن نفكر أفكار شريرة.. أفكار شريرة .. أو حتى أفكار حتى كتير من السياسيين بيفكرو فيها ، والقيادات بتاعة الدول بتفكر فيها. يقوم يقفز على بلد ياخد خيرها ، يقفز على بلد ياخد إيه ؟ خيرها . كان ممكن قوي والظروف كلها كانت سانحة (ومازالت) ، إن إحنا نقوم نعتدي على دولة أو .. نثأر بقى لشهـ .. لقتلانا وشهداءنا في سرت الواحد وعشرين مصري اللي ذبح دول .. خلاص بقى تهديد للامن القومي ودا إرهاب .. وهو لايزال إرهاب وداعش موجودة حتى الآن لكن إحنا بنقول لن نعتدي ، وندخل على أشقاءنا هناك ونستبيح أرضهم ، عشان ناخد حاجة من هناك. كان ممكن دا يحصل ، لكن إحنا قلنااا.... واللي علمتني دي والدتي ، قالتلي متطمعش في اللي في إيد الناس. حتى لو كان دا اللي في إيد الناس دا والدك.. متطمعش ، متبصش ليه .. أقول تاني ؟ اللي علمتني اللي أنا باقولكو عليه دا ، إني مطمعش في حد ، والدتي الله يرحمها ، قالتلي إوعى ، إوعى ، أنا باقول كلام حقيقي.. هي عند ربنا هو اللي هيجازي ، قالتلي إوعى تبص للي في إيد الناس ، ولا تاخده ، أبدًا ، اللي عطا الناس يعطيك ، واللي بيرزق الناس يرزقك ، آدي الحكاية " . (أنظر الرابط) .
https://almanassa.com/ar/story/1505

و .. " آدي الحكاية " ، كما (كانت) عليه في أبريل 2016 . لكن تحولات الواقع تطرح على الأرض معطيات مغايرة ، و للظروف المتغيرة أحكامها ؛ فمع ظهور الجنرال المتقاعد خليفة حفتر على شاشة فضائية العربية - 14 فبراير 2014 - في انقلاب تلفزيوني فاشل ، أعلن في بيانه الأول - و الأخير - عن تجميد عمل المؤتمر الوطني العام (البرلمان) و تعطيل الإعلان الدستوري ؛ سُرعان ما أخذت " الأفكار الشريرة " السيساوية تتبلور و تطفو على السطح ، تفاعلا مع مشروع حفتر ، للاستيلاء على السلطة في ليبيا بقوة السلاح ، حيث تبيّن للسيسي أنه كان من الأولى به أن يتدخل بشكل مباشر في الشأن الداخلي الليبي .
و من ثم ، فقد ذهب النظام المصري - بدعم سعودي إماراتي - إلى تبنّي مشروع حفتر للسيطرة على الحكم في ليبيا بالقوة ، على نحو ما وردت الإشارة إليه في تقرير صحفي ، بعنوان « 10 شواهد حول دعم مصري خليجي لتدخل عسكري في ليبيا » ، نُشر في 8 مايو 2014 ، على موقع « ساسة بوست » ، من أنه : في أواخر مارس (2014) و في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة الأولى - في فبراير- التي قام بها اللواء خليفة حفتر ، المنشق عن الجيش الليبي ، أعلن حفتر (في تصريحات نشرتها وكالة ليبيا اليوم) ، أن الجيش المصري عرض عليه إرسال قوات عسكرية مصرية إلى منطقة الوادي الأحمر ، وذلك للسيطرة على جميع الحقول النفطية في منطقة الهلال النفطي ، وهي من أهم حقول النفط في ليبيا . (أنظر الرابط) .
https://www.sasapost.com/suspected-egyptian-military-intervention-in-libya/

و مع التحول المتسارع للمعطيات الظرفية ، بالظهور (القويّ) للانقلابيّ حفتر على مسرح الأحداث في ليبيا ، تحوَّل السيسي إلى المرحلة الثانية في التعاطي مع الأزمة الليبية المفتعلة (أزمة الصراع - العبثي و السفيه و الدموي - على السلطة) ؛ فإذا بالسيسي يطلق العنان لما ينطوي عليه من " أفكار شريرة " ، ملوِّحا بالعصا الغليظة في وجه حكومة طرابلس .. (و لستُ بمن يدافع عنها أو عن أية سلطة) .
ففي مُداخلة شارك بها السيسي (بتاريخ 15 ديسمبر 2019) ، في فعاليات منتدى « شباب العالم » ، المنعقد بشرم الشيخ ، عمد السيسي إلى خطاب تصعيديّ عدائيّ ، ضد طرابلس (المدينة التي كان وقتها نصف تعداد الشعب الليبي ، يعيشون فيها تحت نيران القصف بصواريخ غراد العمياء ، يصليهم بها جيش حفتر ، المدعوم دعما مطلقا من نظام السيسي) ، بذريعة القضاء على الميليشيات (الإرهابية) و تحرير طرابلس (من أهاليها الطرابلسيين !) . حيث أفصح السيسي عن " الأفكار الشريرة " التي كانت تدور بذهنه تجاه ليبيا ، فقال - فيما تناقلته كل وسائل الإعلام العالمي - بأن : ليبيا أصبحت دولة معبر لانطلاق الهجرة غير الشرعية ، ما يُعرّض الأمن القومي في مصر للخطر نظرا لتأثر الأمن القومي المصري بالموقف الليبي .. و أن حكومة طرابلس ليست لها إرادة حرة لأنها أسيرة للميلشيات الموجودة في العاصمة (و هذا من قبيل : كلمة حق ، يراد بها باطل) . و الخلاصة كما جاءت على لسان السيسي : " كان الأولى بنا أن نتدخل بشكل مباشر في ليبيا ، « ولدينا القدرة » ، لكن احنا معملناش كدة احترمنا ظروف ليبيا و قلنا ان احنا نحافظ على العلاقة و الاخوة اللي بينا و بين الشعب الليبي لان لن ينسى لنا الشعب الليبي ابدا تدخلنا (بشكل مباشر) في امنه ... و البعض قال لنا أننا نعرض أمننا القومي للخطر " . (أنظر الرابط) ..
https://www.youtube.com/watch?v=ISY3bUz14do

و المفارقة أنه مع كل هذا التدخل السياسي السافر في الشأن الداخلي الليبي ، فضلا عن التدخل عسكريا - بإمدادات السلاح و الخبرات و التدريب - لدعم حرب حفتر على طرابلس ، فالسيسي يجد أنه لا يتناقض مع نفسه عندما يقول بأنه لا يتدخل في أمن الشعب الليبي ، رغم أن « لديه القدرة » على أن يفعل ذلك !
لكن ما أن لحقت الهزيمة بجيش حفتر (ميليشيات سلفية مدخلية تكفيرية ، و ميليشيات قبلية ، و ميليشيات فيدرالية ، و ميليشيات الموتورين من أيتام النظام السابق ، و مرتزقة فاغنر و متعددو الجنسيات) ، و انكفأت على أعقابها منسحبة من تخوم العاصمة طرابلس ، هروبا إلى سرت ، و سقط بذلك مشروع حفتر لحكم ليبيا ؛ حتى فقد السيسي توازنه النفسي ، تحت وقع الصدمة ، فخرج على العالم - يوم 20 يونيو 2020 - في أكبر استعراض للقوة العسكرية المصرية ، بالقرب من الحدود الشرقية الليبية مع مصر ، ليرسم خطا أحمر مصريا ، من سرت إلى الجفرة ، لا يسمح للقوات - و التشكيلات - المسلحة التابعة لحكومة طرابلس (الجيش الليبي) ، بتجاوزه شرقا إلى موانئ النفط في خليج سرت ، بما فيها ميناء السدرة و ميناء رأس لانوف (التابعان تاريخيا لـ " إقليم طرابلس " ، بالمنطق البرقاوي) ، و ليهدد باحتلال ليبيا عسكريا ، لبسط النفوذ المصري على الشرق الليبي ، تحقيقا للأطماع المصرية بثروات ليبيا من مخزونات النفط و الغاز و المياه الجوفية .
(اقرأ النص الكامل لخطاب السيسي ، على هذا الرابط) ..
https://www.mobtada.com/details/942602

* إما حفتر و عقيلة ، و إلا فسرت خط أحمر !
و يبطل العجب ، عندما نقرأ نص تصريحات رئيس أركان جيش حفتر (عبد الرازق الناظوري) ، التي أدلى بها في حوار أجرته معه صحيفة اليوم السابع المصرية ، و نشرته بتاريخ 15 أكتوبر 2016 ، بعناوين بارزة : رئيس أركان الجيش الليبي لليوم السابع : " بترولنا تحت أمر مصر و سنضخه للقاهرة يوميا . السيسي أعظم بطل عربي . و لنا الفخر أن نسلم ليبيا لمصر . و لماذا لا يكون حفتر رئيسا للبلاد . و سنسيطر على طرابلس " !
كانت تصريحات رئيس أركان جيش حفتر ، لليوم السابع ، ردا على قرار السعودية وقتها (10أكتوبر 2016) بإيقاف تزويد مصر بالبترول ، تأديبا للسيسي عن تلكئه في الإيفاء بتعهده دعم عدوان السعودية و الإمارات على اليمن ؛ حيث أوقفت شركة أرامكو إرسال شحنات النفط - التي تقدر بـ 700 ألف طن - إلى مصر ، الأمر الذي دفع ببرلمان طبرق (عقيلة و شركاؤه) إلى تكليف حكومته المؤقتة (الموازية) بأن تدعم مصر بشحنات البترول اللازمة ، دون مقابل ، عوضا عن شحنات أرامكو السعودية . و من ثَم كان رد الناظوري (رئيس أركان جيش حفتر) على أول سؤال لليوم السابع : " البترول الليبى تحت أمر مصر، سنسمع ما تريده وسننفذ ، واليوم سيزور مدير المؤسسة الوطنية للنفط الليبي (التابعة للحكومة الموازية في مدينة البيضاء) القاهرة ، بالتزامن مع وجودي ، لمعرفة ما تحتاجه السلطات المصرية " . (يمكن لمن يرغب العودة إلى نص الحوار ، على موقع اليوم السابع) . أو انظر الرابط المختصر لوكالة سبوتنك الروسية : https://sptnkne.ws/c2Bh
و كان حفتر نفسه قد صرح - بموقفه التآمري ضد ليبيا - لفضائية العربية ، بأنه شخصيا يقف مع مصر بالمطلق ، حتى لو قررت شيئا ضد مصلحة ليبيا ! (أنظر الرابط)
https://www.youtube.com/watch?v=7Nk5mWDzX7w

* الأرض الأرض .. النفط النفط .. و مياه " نهر الكفرة " !
لم يكن مصادفة أن تظهر أول إشارة - على مستوى دولي - إلى مسألة إعادة توزيع الثروة و السلطة في ليبيا ، على لسان دكتاتور مصر عبد الفتاح السيسي ، و ذلك خلال انعقاد الدورة 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة ، في 24 سبتمبر 2019 (أي بعد مضيّ ما يقارب نصف سنة ، من العدوان الهمجيّ لجيش حفتر على طرابلس عاصمة الدولة الليبية) ، معطيا لنفسه حق التدخل في الشأن الداخلي الليبي ، لتصحيح ما أسماه « الخلل الفادح » ، و معتبرا أن مسألة إعادة توزيع الثرة في ليبيا ، هي أحد جذور الأزمة الليبية و مشكلة النزاع المسلح بين أطرافها ؛ فقال في كلمته : " قد آن الأوان لوقفة حاسمة ، تعالج جذور المشكلة الليبية بشكل شامل ، من خلال الالتزام بالتطبيق الكامل لجميع عناصر خطة الأمم المتحدة ، التي اعتمدها مجلس الأمن في أكتوبر2017 ، و معالجة « الخلل الفادح في توزيع الثروة و السلطة » ، و غياب الرقابة الشعبية ، من خلال الممثلين المنتخبين للشعب الليبي ... إلخ " . حيث كانت كلمة الرئيس المصري - جملةً و تفصيلاً - كلمة حق يُراد بها باطل !
فالسيسي ، كان يرى أن الوقت قد حان للانقضاض المصري - الحاسم - على ثروات النفط و الغاز و مياه « نهر الكفرة العملاق » في الشرق الليبي ، مطمئنا إلى انتصار حفتر في حربه على طرابلس ، لاحتلال عاصمة الدولة الليبية و السيطرة على سلطة اتخاذ القرار - السياسي و الاقتصادي و المالي - في ليبيا .
و هو في كلمته تلك ، يتبنى كامل مفردات الخطاب السياسي لدعاة الفيدرالية و التقسيم في " إقليم " برقة ، كما يظهر في مواقف برلمان طبرق و تصريحات رئيسه (عقيلة صالح) ، للمطالبة بالتوزيع " العادل " للثروة ، ذلك الخطاب الجهويّ القبليّ - الجهول - الذي يهدفون من ورائه إلى تخصيص النسبة الأكبر من إيرادات بيع النفط " البرقاوي ! " ، نصيبا - عادلا - لما يصرون على تسميه " إقليم برقة " ، بمرجعية جغرافيا برقة " السنوسية " تحديدا ، الطارئة على هامش تاريخ ليبيا الحديث (و هي غير جغرافيا برقة " التاريخية " المنحصرة في المدن الإغريقية الخمس / بنثابوليس) ؛ تأسيسا منهم على أن " إقليم برقة " أولى ببتروله ، الأمر الذي وجد فيه السيسي مدخلا لتحقيق الأطماع المصرية في الشرق الليبي . و لا أحد يدري ما هو مفهوم مصطلح (التوزيع العادل) للثروة و السلطة في ليبيا !
أما التفسير الأكثر ملامسة للأطماع المصرية - المزمنة - في الثروات الليبية ، بما في ذلك مطامع ضم أجزاء من الشرق الليبي إلى مصر (كما يظهر في تصريحات و طروحات : هيكل ، و المسلماني ، و هايدي فاروق ، و إيمان غنيم .. و كُثر غيرهم) ؛ فنجده في أرقام تقارير البنك المركزي المصري ، عن الاقتصاد المصري المهدد بالانهيار و الإفلاس ، كما أسلفنا إيجازه في المقال السابق .
لقد استلم السيسي حكم مصر (يونيو2014) ، بِديْن عام خارجي يقدر بنحو 46 مليار دولار ، و خلال ست سنوات من حكمه ، ارتفع حجم الدين الخارجي المصري ليتجاوز 120 مليار دولار ، نتيجة لتوسعه في الاقتراض ، من أجل تمويل مشاريع غير ذات جدوى اقتصادية ، كتفريعة قناة السويس - التي سماها قناة السويس الجديدة - و تشييد القصور الرئاسية الباذخة ، و إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة (التي لن يسكنها غير أصحاب الملايين من الطبقة الكومبرادورية النيوليبرالية الحاكمة) . و مع تراجع الإيرادات الدولارية من السياحة و الاستثمار الخارجي و تحويلات المصريين العاملين في الخارج ، بسبب كورونا ؛ فإن أوضاع الاقتصاد المصري تزداد صعوبة ، سواء على مستوى عجز الموازنة أم على مستوى القدرة على سداد خدمة الدين الخارجي . و الحل هو : إما زيادة الاقتراض ، لتمويل عجز الموازنة العامة ، (و إلا) فالبديل غير المكلف و المختمر في عقل السيسي ، و هو وضع اليد على ثروة النفط الليبية ؛ إنْ لم يكن بواسطة الوكلاء المحليين ، فليكن - إذن - بالتدخل العسكري المصري المباشر ! .
---------------
المصادر
- نص كلمة السيسي (13/4/2016) أمام ممثلي المجتمع
- تقرير : 10 شواهد حول دعم مصري خليجي لتدخل عسكري في ليبيا
- مداخلة السيسي (15/12/2019) في فعاليات " منتدى شباب العالم " بشرم الشيخ
- النص الكامل لكلمة السيسى (20/6/2020) خلال تفقده عناصر المنطقة الغربية العسكرية
- تصريحات رئيس أركان جيش حفتر (15 أكتوبر 2016) لليوم السابع : بترولنا تحت أمر مصر

حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول