أشرف طه الفنان التشكيلي الموصلي الكبير واتجاهاته الفنية

ابراهيم خليل العلاف
2020 / 8 / 7

استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل
الفنان التشكيلي الموصلي الكبير الاستاذ أشرف طه ياسين من مواليد 1975 يتواصل مع المدرسة التشكيلية المعاصرة العراقية عامة والموصلية خاصة مؤكدا رسوخ وعلو كعبها ، وتنوع اساليبها الفنية ، وتأثيراتها في الحياة والمجتمع ..وأفخر ان جدران بيتي المتواضع تتزين بعدد من لوحاته الرائعة التي تعكس الحياة في محافظة نينوى مدنا وقصبات وريفا ونواح .
أشرف طه خريج معهد الفنون الجميلة في الموصل سنة 1996 .. بكالوريوس كلية الفنون الجميلة -جامعة الموصل 2006 أقام عددا من المعارض الخاصة به ، وأسهم في معارض مشتركة مع زملاءه ، وأول معرض أقامه كان بعنوان : (انعكاسات من الذات) أقامه في فندق الموصل سنة 1998. أما المعرض الثاني فكان بعنوان : (ومضات ملونة في ذاكرة الزمن) 2014 ، وقد اقيم في قاعة ملتقى الفنون - قسم النشاط المدرسي- المديرية العامة لتربية نينوى.
شارك في ( معرض البوستر السياسي) وكان بعنوان : (كسر الحصار) ونظمته نقابة الفنانين1997 في قاعة المتحف الحضاري .كما شارك في معرض ملتقى الشباب التشكيلي لمدينة الموصل (قاعة الساعة) 2004 .. وفي المعرض الاول لجمعية التشكيليين العراقيين- فرع نينوى 4004 فئة الشباب . كما شارك في جميع معارض جمعية التشكيليين العراقيين - فرع نينوى من سنة 2004 إلى سنة 2014 على قاعة (الفسيفساء) معهد الفنون الجميلة .وكانت له مشاركة في المعرض السنوي الأول عند افتتاح المركز الثقافي في النادي الاجتماعي - الجوسق - الموصل 2014.
سألته مرة عن اتجاهاته وميوله الفنية فقال :" عادة لا أميل إلى ان اكون محددا مقتصرا على خاصية معينة أو مادة معينة في الرسم أو التعبير بل اترك الانفعال الوجداني هو يقودني إلى اختيار (الثيمة ) و المادة المستخدمة في الرسم." ويضيف الى ذلك قوله :" أعمالي عديدة بالألوان الزيتية والمائية وفن الكولاج. .لذلك أميل الى المزج ما بين المدارس الفنية الحديثة كالتعبيرية والوحشية أو التجريد والتعبيرية" .ومن هنا نحن مع الاستاذ الفنان عبد الكريم سليم في وصفه للفنان أشرف طه حين قال :" أشرف طه فنان غرائبي" ، ومعنى هذا ان لأشرف طه أسلوب خاص لايتقيد بمدرسة تشكيلية معينة.
اعود الى ما قاله لي الاخ والصديق العزيز الاستاذ أشرف طه عن عشقه للرسم وميله للفن التشكيلي وللالوان يقول :" منذ الطفولة كانت الألوان المائية تلازمني ، وقد تعلقت برسم المناظر الطبيعية ، والأزقة الموصلية القديمة ، وحتى يومنا هذا فأنا اجد نفسي شغوفا بالالوان الصريحة ، والقوية الممزوجة بشفافية الماء وأرى فيها تجسيدا لسحر الفلكلور الموصلي القديم ، والثقافات الشعبية وسحر الاماكن من قناطر وازقة ..هذا فضلا عن أن نهر دجلة وضفافه الساحرة تجعلني كالطائر المحلق فوق المدينة السحرية ، أرصد كل زواياها ، ومنعطفاتها بجهد فني انفعالي وعاطفي " .
الفنان التشكيلي الاخ والصديق الاستاذ أشرف طه ، يفخر بأنه معلم تربية فنية في مدينته الحبيبة : مدينة الموصل .لوحاته تغلب عليها المائية وغالبا ما أقرأ فيها حالات انتظار لمستقبل مجهول لايحمل الا الخوف ، وخيبة الامل واحيانا الاحباط والانكسار وهذا انعكاس لما نعيشه في العراق بعد 2003 أي بعد الاحتلال الامريكي وما خلفه من دمار للبيئة والانسان .ولوحات أشرف طه كثيرة ، ومتنوعة ولاتقتصر على المدينة بل تجد لها مسارات في الريف ، والقصبات فلديه مثلا لوحة لمشاهد من بعشيقة وبالتحديد مزار شيخ بكر.
تحياتي لأخي وصديقي الاستاذ أشرف طه ، وأمس تهاتفتنا ، وتبادلنا الحديث عن لوحاته ، وجديده .. أتمنى له البهاء الدائم والالق والتوفيق والعافية والخير والبركة .