قضية -عمر الراضي-، او عندما تعلن الدولة افلاسها !

حسام تيمور
2020 / 7 / 30

"و ليعلم من يعلم، أو لا يريد أن يعلم، أن العواقب الأقسى و الأقصى، ستكون نتاجا مباشرا لما يتعرض له "عمر الراضي"، خصوصا و حتى عموما، من طرف اجهزة و مؤسسات كشفت عن عورتها بشكل فظيع و مخجل .."

نقول بداية بأن الصحفي الشاب "عمر الراضي"، الآن، ليس وحده المكشوف في صراع يظهر غير متكافئ، عبثي، بدون معنى أو جدوى !!
الأمور ليست كذلك، و ليست كما يصور جبان هنا، او مهزوم هناك، أو "كلب" جائع، يعاني من ترهيب الاجهزة الهضمية و التناسلية، رغم انتمائه لام الاجهزة، او احد "بورديلاتها"، و يفضل البقاء قابضا على ذله و بؤسه بكل كلبونية حتى تطلع شمس من مغرب، أو حتى ياذن له رب مأبون، بوطئ الزوجة، او بيع الابنة بعقد دعارة شرعي !! او آخر على شكل صفقة من تحت الدف..
من هنا تحديدا تاتي بلاغات الكيد، و كيد الاجهزة !! و هو كيد سافل، و بليد و كلنا يعلم، و لا احد يريد ان يعلم، ان يتكلم، الا لتبرير جبنه و بؤسه، و "عمر" هنا، لم يقم الا بهزيمة جحافل المراقبة و التلصص، من اكلة البراز، و بائعي اطفالهم في سوق نخاسة المنظومة العفنة ! عكس ما قد يقول قائل، انه وقع ضحية نزوة او اندفاع، في فخ كان له ان يتجنبه في هكذا حالة !

لقد هزمهم مرتين !! و ثلاثا و اربع !
و هنا اذ يهمس صوت خفي ل "امل دنقل" في روحه و وجدانه ..
ان سهما اتاك من الخلف ..
سوف يجيؤك من الف خلف ..
المكشوف هنا، بالمنطق الذي فرضه "عمر الراضي"، هو دولة باكملها، لا نقول هنا كلاما عاطفيا، بل ان الواقع الملموس هو الذي يتحدث، بل وان اجهزة الدولة نفسها هي التي تتحدث، و تدين نفسها، و تبرئ "عمر الراضي" ! باعتبار أن المتابعة الأخيرة، و هي فخ رخيص و مكشوف، (ضعف الطالب و المطلوب)، كانت بهدف التغطية عن مهازل المتابعة السابقة، و ما قبلها كذلك، و حتى ان افترضنا ثباث مسالة الفعل الجرمي، ،فهو لا يعني الا امرا واحدا، استعماله في رتق ثقوب كثيرة و اسعاف ضعف حيلة البؤر "الشبه السلطوية" المتخلفة عقليا و المريضة وجوديا و نفسيا و اجتماعيا ..

و بهذا، و بالمناسبة اياها، ينتهي كل نقاش او كلام عن خطاب او مصداقية او دولة او قانون و مؤسسات !!

...
ختاما، اعلن تضامني المطلق مع "عمر الراضي"، و مع اسرته الصغيرة و الكبيرة ..

*******
"اخي و "رب اخ"
اعمارنا غدنا .. و امسنا الموت ؟!
ما حرص و ما حذر !!

(سميح القاسم)
*******

"حسام تيمور"
بتاريخ ..
30/07/2020

طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية