كيف يكون الله خير الماكرين

وسام صباح
2020 / 7 / 30

عجيب هو الإله الذي يعترف بنفسه انه ماكر ومخادع وأنه خير الماكرين !!
" ومكروا ومكر الله، والله خير الماكرين " ال عمران 54
" ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين " الأنفال 30
يؤكد مؤلف القرآن لمرتين ان الله ماكر ومخادع ويعطيه التفضيل الكبير في المكر فيصفه بخير الماكرين !! لا نعرف ان في المكر والخديعة خيرا، حتى يكون الله هو خيرالماكرين والمخادعين !!
يفسّر المفسرون الذين يلعبون على حبال اللغة ان المقصود بالمكر هنا هو التدبير والتخطيط لإبعاد صفة الحيلة والخديعة عن الله، بينما في لغة العرب معروف معنى المكرهو الحيلة والخديعة، فيدّعون ان اليهود مكروا اي دبروا مؤامرة لقتل المسيح، لكن الله كان اكثر تدبيرا وحنكة منهم فرفع المسيح اليه والقى بشبهه على احد اليهود (مجهول الهوية) ليُصلب ويُقتل بديلا عن المسيح . واختلف المفسرون كعادتهم في تخمين من هو الشبيه المزعوم لعدم افصاح مؤلف القرآن من هو، ولم يَعرف شخصيته، فترك المفسرين في عماهم يتخبطون .
إن كان الله يصف الأشرار بالمكر في كتابه لأنهم مكروا لأرتكاب جريمة بشعة بقتل المسيح او الصاق تهمة به تؤدي الى الحكم عليه بالموت صلبا، فلماذا استخدمت نفس الكلمة والتعبير (مكر) عن عمل الله ذاته ؟ هل كلمة (مكر) المقصود بها فعل دنئ لاشرار اليهود تختلف عن كلمة (مكر ) من عمل الله ؟ لماذا لم يفرق مؤلف القرآن بوصف عمل اليهود بالمكر وعمل الله ب (التدبير) لضبط الأعجاز اللغوي والتفريق بين المعنيين في الفعل ؟
المكر والخداع هي من صفات ابليس الذي يوسوس في عقول الناس لاغوائهم وتشجيعهم لعمل الشرعن طريق المكر والخديعة، كما فعل ابليس مع حواء وخدعها لعصيان وصية الله بعدم الأقتراب من الشجرة المحرمة وسط الجنة. فكيف يستخدم الله نفس اسلوب إبليس في استخدام المكر لإبعاد الخطر عن المسيح بتبديله بشبيه له ؟ الم يكن بإستطاعة الله القادر على كل شئ ان يرفعه من غير سفك دم انسان برئ للشبيه ؟
اين عدالة الله في هذا الفعل ؟
لكن نبي الإسلام الذي يضمرالكراهية لليهود لأنهم لم يعترفوا به نبيا ولم يدخلوا في دينه الجديد. اراد الأنتقام منهم حتى في كلامه بتأليف القرآن الذي ملئه بغضا وحقدا وكراهية وتكفيرا لليهود والنصارى، فخلط بين مكر اليهود ومكر الله وتساوى عنده الماكر الشرير وخير الماكرين. ولم يكتف اشرف الأنبياء والرسل بتقطيع رؤوس ذكور يهود بني قريضة وبني المصطلق وفي خيبر، وسبي واغتصاب نسائهم والإستيلاء على مزارعهم واملاكهم واموالهم، فجعلهم قردة وخنازير بأمنية منه شخصيا أثناء تاليفه كتابه المزيف الذي ادعى انه كلام الله . ووصفهم بالحمير التي تحمل اسفارا والأنعام بل اضل سبيلا . ووضع في سورة الفاتحة ان اليهود من المغضوب عليهم والنصارى جعلهم من الضالين. حسب مزاجه يصنف الناس لأنهم كشفوا زيف نبوته ولم يتبعوا دينه المبني على القتل والغزو والأغتصاب و سلب الغنائم من اهلها . ويدّعي ان الفاتحة سورة قرآنية من كلام الله حيث يقول الله فيها : (اياك نعبد وإياك نستعين) !! اخبرونا من يعبد قائل هذا الكلام المفروض هو الله وبمن يستعين ؟
من كتبكم وتأريخكم ندينكم .

حوار مع الكاتب السوري ياسين الحاج صالح حول سوريا واليسار والاسلام السياسي في العالم اليوم
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا