الكاظمي والامارة وتظاهرات الكهرباء الاخيرة

لؤي الشقاقي
2020 / 7 / 29

تفجرت مثل كل عام تظاهرات العراقيين ضد سوء الخدمة والتجهيز للطاقة الكهربائية ، والاغلب يريد حل عاجل لها ولهم الحق ، انا هنا لن امدح ولن اذم بل ساضع حقائق واذكر وقائع عن المسؤولين والكهرباء ليس الا ، وابين ما لهم وما عليهم .

ويكأن الكاظمي يملك حل عاجل ولا ينفذه وكذلك وزير الكهرباء ماجد الامارة !!
وهذا ليس من الانصاف في شيء ، اولاً لان الكاظمي والامارة لم يمضي عليهم الوقت الكافي لغرض اكمال او تحقيق منجز واضح ، وثانياً لانهم استلموا خزينة تصفر فيها الرياح ، وثالثاً ورثوا تركة ثقيلة وتحديات كبيرة ، ورابعاً هناك جهات تريد افشال حكومتهم ديدنها ايقاع وافشال الاخر والصعود على كتفه ولا يهمهم الرقص على جراح وآلام العراقيين ، خامساً في قطاع الكهرباء ليس هناك خدمة عاجلة مثل استيراد شيء وتوزيعه على الناس مثل الادوية والمواد الغذائية فمعروف ان هذه مشاريع طويلة الامد وتحتاج وقت وجهد واموال وليس لاحد منهم ملك سليمان او مصباح علاء الدين او يملك ان يقول للشيء كن فيكون ، فحتى استيراد الطاقة من دول الجوار يحتاج الى مد خطوط نقل وانشاء محطات تحويل وعملية ربط تزامني صعبة بعض الشيء بسبب اختلاف ساعات الذروة وهبوط الترددات والفولتية .

انتهينا مما للكاظمي والامارة وسنذكر الان ما عليهم
اولاً- هم صحيح ليسوا مسؤولين عن فساد حكومات ووزارات سابقة لكنهم مسؤولين الان عن محاسبتهم ومتابعة المبالغ المسروقة واسترجاع ما يمكن منها ، لانهم يعرفون التحديات الموجودة قبل التكليف وقبولهم بالاستيزار يعني انهم وافقوا على التحدي وعلى قدر المسؤولية وعليهم مواجهة الناس وتبيان حالات الفساد التي عرقلت وصول الخدمة والطاقة للناس واحالة المفسدين الى القضاء للقصاص منهم "يجب مصارحة الناس واحالة من كان السبب في آلامهم ومأسيهم طيلة سنوات ، ليشفي صدور قوم مكلومين"
ثانياً- يستطيعون الاتفاق مع شركات المانية ويابانية وروسية وامريكية وصينية وكورية رصينة ومعتمدة مثل سيمنز ،جينرال ،هيتاشي ،شنغهاي وغيرها على انشاء محطات انتاج ونقل بشكل سريع وادخال وحداتها تباعاً للخدمة ، وتحويل الشبكة الكهربائية من هوائية الى ارضية لكل مناطق العراق تباعاً ، والعمل بنظام العداد الذكي ، وسيظهر الانجاز جلياً في تجهيز الكهرباء خلال الصيف القادم ، ولن تأخذ وقت اكثر من ثلاث سنوات وتنتهي الازمة ، اما التسديد فيكون بالآجل وبالتقسيط المريح جداً ، اتفاق حقيقي وشفاف ومعلن للناس وبدون اضافة عمولات كما حصل في فترات سابقة
ثالثاً- اجراء مراجعة للعقود والغاء التي سببت ولا زالت تسبب هدر للمال بسبب الفساد واولها عقود الجباية سيئة الصيت والعدادات الذكية الغير كفوئة والمحطات الغازية وعقود الصيانة وابراج النقل وتجهيز الاسلاك والمواد الاحتياطية والانارة والخ "هناك جهات رقابية في الوزارة ولجان لديها معلومات عن العقود وابدت تحفظات كثيرة ولكن تم تمريرها بالاكراه والاجبار"
ربعاً- التعاقد السريع على تجهيز عدد من المحولات واسلاك ومواد النصب لكون قطاعات التوزيع فارغة حالياً والمواطن يشتري كل شيء من السوق وحتى المحولة اصبح لها ثمن عند البعض
خامساً- تشكيل فرق متابعة لغرض حسم الشكاوى والاعطال في القطاعات والقضاء او لنقل الحد من فساد قطاعات التوزيع ، وهي الحلقة الاكثر تأثير في الشارع لكونها في تماس مباشر مع المواطن وهناك بعض من ضعاف النفوس تعودوا على اكل المال الحرام يساومون الناس على تصليح اعطالهم مقابل مبالغ تدفع مقدماً ، وهم بذلك يهدمون صورة مشرقة ويهدرون تضحيات يقدمها الكثير من ابطال الوزارة الذين جعلوا ليلهم نهار من اجل ايصال الخدمة للمواطن بما هو ممكن ومتوفر
سادساً- اعادة النظر بتعيينات الدرجات الخاصة والمناصب والمواقع المهمة في الوزارة وخارجها منذ عام 2014 ولغاية الان ، ومعرفة ملابسات ما جرى في تلك الفترة ومحاسبة المتسببين "وصل الفساد حد ان بعض مسؤولي القطاع او الصيانة يجبرون على دفع مال مقابل تلك المناصب والتسديد من جلد المواطن"
سابعاً- اعطاء الفرصة للخبرات والكوادر الشابة النزيهة التي تريد ان تخلد اسمائها وتكتبها في سجل الوزارة والبلد من خلال تقديم خدمة للناس ، وهم كثيرون بالمناسبة.

ايها المسؤولون ..اذا لمس الناس منكم رغبة ونية حقيقية في تقديم خدمة سيكونوا معاول بناء في ايديكم واعمدة دعم لكم ومصدات ضد كل من يحاول ان يفشل مساعيكم
فاعملوا ما انتم عاملون فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون .
اخيراً اقول لكم اخواني ان كثير من موظفي الكهرباء جنود مجهولين يبذلون ارواحهم واوقاتهم لتقديم الخدمة للناس وايصال الطاقة الى ابعد نقطة ومنهم من قضى نحبه في سبيل ذاك الواجب ، صحيح ان هناك فساد ولكن لازال في الناس خيراً كثير لمن يعرف كيف يظهره