نسائم ذكرى بعطر الشيح والبابنگ والگيصوم

ذياب مهدي محسن
2020 / 7 / 27

ابو سفيان منتدب ومنسب تعليمي في ناحية صحراوية ، ناحية اشبچه ، الشبكة .
تسلمت كتاب التنسيب ، التقيت مع مدير المدرسة ، تعرفت عليه ، ابلغني بموعد سفرنا إلى قلب الصحراء النجفية ، جهزت نفسي ، امتعتي وما احتاجه هناك ، مع كارتون عرق أبو نؤاس 12 زجاجة وضعته في حقيبتي الكبيرة... صبيحة اليوم الموعد ، بالقرب من جامع الجوهرچي ، شارع المدينة . كنت أنا وزميل آخر وس المدير ، ركبنا س المدير ركب في صدر السيارة مارسيدس ( أبو ردين )ونحن مع عائلتين في البدي ، تحركت السيارة وحينما هبطنا نحو بحر النجف وعندما مررنا بالقرب من ناحية الرحبة ، كانت بعض شجرات من الأثل ، يسمونها "اثلات الحسن!؟" من هنا كنت اسأل ، الجواب : الطريق وعر صخري ورملي ، غير مبلط ، وهناك ثلاث طرق تؤدي إلى المكان المقصود ، الأول درب الكيلات ، والثاني درب الأبار أو الشمرات أو طريق ست زبيده ، والثالث طريق الصبات الذي رصفه بالصخر والطابوق لحد حدودنا مع السعودية ووضع في كل كيلومتر صبة بارتفاع متر للدلالة ، هذا تم في زمن الزعيم عبد الكريم قاسم وهو طريق الحج البري الرئيسي حينذاك ... ثم بدئ زميلي يتكلم عن المناطق ، هذه بعض الابار التي حفرتها وشيدت بقربها أماكن لاستراحة القوافل الذاهبة للحجاز والآيبه للكوفة ، الست زبيدة زوجة هارون الرشيد العباسي ... واشار زميلي : بير زبيده وهو أكبر الابار ، بير أم گرون ، بير الوعيير أو البوير ، بير مغيثه ، بير حمدي ، بير الحمام ، مكان الشركة الفرنسية التي تقوم ببناء قاعدة جوية ضخمة في الشبكة ، بير الطليحات ثم منطقة الجماعية ، الگطارة ، الصوگعة ، واخيراً حقل الزراعة التجريبي ونحرف اللوري أبو ردين يمينا باتجاه الناحية ، بير اشبچه ، في اللوري كانت معنا في البدي صبية للتو تنمو تينتي صدرها ، بحجم الفنجان ، وتملك عينان شبهتهما بعيون الذئب بنرجسية ، تحسست من تركزيها نحوي مابين بين!؟ ... كانت السفرة مهلكة ، الشمس والاتربة الرملية والطريق العثر ، والوعر والمجهول الذي ذاهب له ... خمسة ساعات وبعض التوقفات لقضاء الحاجة وللاستراحة... وصلنا ، بيوت حديثة مشيدة تحيط بها بعض المخيمات للبدو ولرعات قطعان الأغنام خاصة ومن يملك الجمال ... مركز لشرطة الكمارك ، مديره برتبة نقيب شرطة حلاوي ، مدير ناحية ، دائرة امن واستخبارت عسكرية ، قاطع من الجيش الشعبي ، محطة اتصالات للمايكرويف ذاتية التشغيل على الطاقة الكهربائية الشمسية ، بعض الدكاين المختار شايب الخير الحاج ايوب كبيسي ، مع مشغل مضخة الماء الحلو ، الطيب أبو عباس خباز الناحية أيضا ، مضخة ماء تسحب من بئر عميق ارتوازي عذب المياه ، وبنقاوة ، يملئ خزان الناحية ، وهذه المضخة نصبت بأمر واهداء من الزعيم عبد الكريم قاسم ، هكذا كانت مدونة ، ويشغل مولد للكهرباء للساعة 10 مساءا ما عدى الخميس والجمعة لل 12 مساءا ... بيوتات لبعض الموظفين دار سكن للمعلمين ومركز صحي ومسؤول الابار الارتوازية والعيشة هنيية ... صبيحة اليوم التالي ذهبنا للمدرسة س المدير وعاملين ... في سكننا وجدت زميلين ، فاصبحنا خمسة أربعة معلمين وخامسنا س المدير ، عدد الطلاب حسب المواسم 16 تلميذ وتلميذة 4 للصف السادس وهم من سكنة الناحية وستة الخامس والبقية مابين الصف الثاني والاول .. وحينما دخلت الحصة لتلاميذ السادس كانوا ثلاثة أولاد وتلك الصبية ذات العينين الذئبية ، سلمت فضحكت بخجل بدوي ، وستمر الحال على هذا الموال ... سنتين وكم شهراً ...
كان مديرنا س يجيد الغناء البدوي " الحداء" يحدي وشره في تدخين السجائر ، كل ليلة حينما يدب دبيبها يكون الجو رائق ، تعرفت على أهل الناحية وطدت العلاقات الإجتماعية ، تعرفت على رعيان سودانيين يشتغلون عن احدهم الذي يملك قطيع من 4 الالف رأس غنم حوالي 200 جمل ، يسكن في بيت كبير فارغ استأجره من مدير الناحية ، وهو لسكن موظفين الزراعة والأبار حينما يأتون ولا أحد يأتي ومن يكلف بواجب يعود بنفس اليوم أو يبات ضيف عند بعض أهل الناحية ... صادقت السودانيين الرعاة ... بعد أشهر كانت تلك الليلة ...
عرفت ان الشيخ قد غادر الناحية مع اثنين من الرعاة باتجاه ، " المعنييه ، واصف ، مركز الفارس ، عرعر" ... حينما خرجت من المدرسة عرجت على صديقيي من الرعاة ، كانت هي تنتظرني كالعادة بعد الدوام اشارات من بعيد ( والشغل كله دفن ) اتفقنا أن السهره في صهوتهم خلف زريبة الأغنام والابل " الجمال ، البعاريين" هي ستفسرت منه؟ عرفت الموعد؟ أنها ليلة جهنمية ، وتستحق المجازفة ، والتحدي دفعني لهكذا لقاء ... عندي معلومة ( أن الذئاب والثعالب لا تعوي قبل منتصف الليل وتعوي قبل بزوغ الفجر) ... ففي نفسي أن أنهي اللقاء قبل ( عوية الذيب) حيث تهب كلاب الناحية بالعواء ... چلچل الليل ، وسكنت الناحية إلا من بعض نباح لكلاب بعيدة . استأذنت من س المدير ، اوصاني بالانتباه ي" ابو سفيان " صار مولاي ... معي زجاجتين من عرق أبو نؤاس ، وندلست من خلف جدار المدرسة ، بمحاذاة شگ الخيمة الكبيرة ، تنحنحت ، وكلابهم تعرفني ، هلا ومرحبا بسيدي المعلم ، جلسنا ولمحتها مابين الأغنام زاهية يعكسها ضوء القمر .. دارت الكؤوس ، والحديث يطيب النفوس ، وأنا اكتفيت بقليله ، وزدته ماء تحاشيا لدائه ، وبعد ساعة دب دبيبها عند صديقيي الرعاة ... وتأكدت أنهم في نشوة السكر ، استأذنتهما فلم يستطيعا النهوض سكرهما ثقيل ...ودعتهما وادلفت مابين شگ الخيمة وسياج المدرسة ، كانت في انتظاري ، بلهفة ، ثوبها الليليكي بازراره من فتحت الصدر إلى اسفلها ، المشيرز بخيوط ذهبية تعكس تلألأه نجوم السماء ، رفعت خمارها الأسود ، فبان عنقها الجمار الطويل ، كأنه عنق صقر ، غير وملتسق باكتافها ، وعيونها فحدث ولا حرج ، واسعة كفتحة فنجان كبيرتان ، جميلتان ، تتوهجان ، كشموع تتراقص في مياه عينيها ، الدعجاء بنرجسية أخاذه ، فتطرب لها النفس في نظرة ...آه جديلتيها " گصابيها" يداعبن النهدين ، وهما يصرعان ذا اللب ، فتراهما كبيضة الحباري بحجمهما المتوسط ، مستديرين ، متقاربين ، لا فراغ بينهما ، سميتها ( مياسه) تملك ضيق الفم المتوهج بحمرته الجورية ... وبالحظن والقبل ، هي لم تمنحني شفتيها ، لكنها لم تفارق عنقي شم وقبل وشهيق ... وبلهجتها البدوية :
غريبه " يبه " كل حلم يمر برقاد تزور بينه
والاغرب كيف احلم الحلم وارجع واحلمه بعدين
قبل يومين شفتك بالمنام تجينه وقمت من حينه
ونمت امس ورجع نفس المنام اللي
قبل يومين
وتحقق لي حينه ...
ونشغت بروحها ، قالت ( انجدع) تمددت على السجادة " المده " المحيوكه من المرعز ، مبهورا وهي تفتح ازرارها ، انتفض النهدان ، من تحت الجدائل ، كأنهما قطاة وبحلمة وردية منتصبه ، تحفها هالة نهدية اللون ، وجسدها العاجي البض مسقول من المرمر ، اقسم أنها ألهة للحب عند الرومان ڤينوسهم ، وارتمت على جسدي ... تمهلي دعيني اخلع دشداشتي ، كنت مستعد ، لا شيء ارتديه تحتها ، وكنت منتصب ! احسست أنها تنشج لتقول " ياريت ترى شغاف القلب الموجوع بنار الشوق .. هي لم تمارس لقاء الحب ، تاهت بين خجلها وتوهجها ... كانت متزوجه قبل سنة وانفصلت منه فلقد هرب للسعودية ، لم تتجاوز العشرين الآن .. وامتدت على جسدي ، هي المحرورة من الوجد ، يداي تعزف على قيثارة جسدها ، المسجى والملتهب وشفاهي ترسم القبل على عنقها تؤطره باكليل من شفاهي ، مياسه ، في تيهان وآهات وتأوهات ،شفتاها ترتجفان ، وأنا غريق في البوس ، سحبت رأسها ولقمت فمها بفمي مانعت أولا ثم راحت تمتص حتى لساني ، غريق صرت بها بثواني ... همسات ولمسات وجسدي ملتسق بها تتحرك ومعها بالهيجان حراكي... مياسه ، لم تذق طعم مضاجعة رجل مدني ، اخ منكم يالحضيير !؟ فهي اسيرة البيئة الصحراوية وتقاليدها البدوية ولقد اذقتها على يدي ما لم تذقه من قبل ... فما كان ينقصها المعلم طبقه لها ... وحينما شممنا رائحة نشأ الطليع المختمر بندى الصباحات العبقة بطيب الشيح وعطر زهور البابنگ ، زهرة الاقحوان البرية ، لربيع فحيحها وهي جاثمة فوقي ...كنت اداعب ماكدس من زغب تحت خصرها عند ملتقى ساقيها ، وشفتاي تستنشق زفير حلمتيها ، كانت لرعشتها رغوة في يدي ، واخذت تلعق اصابع نشوتها ، مثل فراخ الطير الجائع ...كنت مشحون باللهفة والجوع الجنسي ، وقطيع الأغنام يغفو بجنبنا ، فتمتزج الروائح مع تعرق شبق جسدينا ولا نبالي... وكأنها تتماها مع وفائها لي شعراً :
مستحيل اتخيل الدنيا بلاك
انت لي مادام لي قلب خفوق
جاك قلبي بالهوى مليان جاك
واجتمع حبك ودمي في العروق
ونحن بانفعالاتنا العاصفة مياسه بدوية لم تتحسس جسدها كانثى سابقاً ، تفور شبقاً مكبوتاً ... والآن الليل وأنا وهتزازات الجسد ورتعاشاته وهي تتلوى معي على السجادة الرطبة بتعرقنا ، فتطفح رائحة المرعز المرطوب وأنا اداعبها بلساني من تحت خسرها وافج باقة زغبها به ... كان زغبه ، زغب فراخ القطا ، فينث عليَّ برائحة الحليب المحترق ، وفوح مائه المالح بطعم الفاكهة والشيح ، رفعت رأسي لنهديها ناسك يرتل آهاته على سجادة صلاة ... وبلهجتها البدوية بغنجها وتدلعها وهي لم تستكين بعدما قضي الأمر ... لم نتعب ولم نهدء وتكرر الأمر مرة أخرى " وإنا شئنا !" وهي بنشوتها ، أبو سفيان مياسه المرة الأولى تنام مع رجل جسده يغدو غطاء لجسدي العاري ليلاً ...رحت امتص من شفتيها رضابها بعنف مما اضطرها أن تعض لساني من هيجانها وتريد أن تبتلعني ، اسمعتها كلامي بغواية وبنوع من الغرور ؛ مياسه : أمرأة واحدة لا تكفيني!! "فضغطتني بقوة كانها تطالبني أن لا اتركها تأوهت : " أبو سفيان لأكون لك كل النساء " ...قبلتها من جبينها وما بين نهديها ، فرحت ارسم قبلاتي على جسدها العاجي اللزج الملائكي الممدد امامي ، حينذاك رفعت جسمي ونهضت وهي تعبه نشوانه وتتمطق بشفتيها وتبللهما بلسانها المغزلي ، لبست دشداشتي وهويت عليها بالقبل مودعاً ومتوعد بلقاء ثاني أن سمحت لنا اقدارنا وشئنا ... مع السلامة ابوسفيان ... انسليت مابين شگ الخيمة وسياج المدرسة وأحد كلابهم رافقني لحد سكن المعلمين. فتحت الباب بهدوء الوقت بعد عوية الذئب منتصف الليل ، س المدير كان بانتظاري يحتسي خمرته وحينما رأني إبتسم ، ورفع كأسه " هني ومري أبو سفيان ، اگعد عمرلك پيك " ها مولاي للثواب ؟ ضحكنا وعمرت كأسي وبنشوة س المدير راح يغني شجو ونشيج وهو المولوع بوجع دفين .
الوكت يذياب ...
الوكت ما يوم شفنه راحه منه
ومن بعدو علينا راح املنا
تگلي شراح منكم ؟ راح منا
چثير وضلت العله خفيه
*****
الصور ليس لها علاقة بالسرد ، اعتذر من ذكر الأسماء ، المدونة قبل أربعة عقود من السنين مضت ، فيها بعض التصرف للضرورة القصصية مع آرق قرنفلاتي