الشقيقتان

اشرف عتريس
2020 / 7 / 25

محسنة وفضيلة توفيق ..
واحدة تملكت قلوب الصغار(أبلة فضيلة توفيق) فى الاذاعةالمصرية لأجيال عديدة متتالية بحكاياتها الماتعة وبرنامجها اليومى
الذى يعد اكاديمية تربوية تفوق مناهج كليات التربية ( طفولة ) ومناهج نظرية لا تفيد غالبا والنتيجة فشل ذريع وغيبوبة ..
والثانية بهية كل عصر واسم مقرون بمصر ( محسنة توفيق) فى فيلم العصفور ، اسكندرية ليه وليالى الحلمية
ورائعتها على المسرح ( منين اجيب ناس ) للعبقرى المغدور نجيب سرور وغناء على الحجار ..
الفن الباقى رغم تدهور السنين وهبوط مستوى الابداع فى كافة المجالات ،
تظل محسنة توفيق رمز من رموز العطاء فى المسرح والسينما والتليفزيون
ولها توجهها السياسى اليسارى الذى لم تتبرا منه كما فعل الجبناء وقد شاركت فى ثورة يناير ونزلت الميدان
كما كانت تعلم ان الجميع من الوسط سوف يتقاعس ويدافع عن فساد
ويرفض الثورة ما فعل امام وفردوس وشعيب وزكريا (بلعط) وآخرون ..
الفكرة فى الاحتفاظ بمبدأ ورؤية طول الوقت عن الفن والحياة والعالم والموت والعشق والوطن وكل شئ
هذا مايميز ( فنان عن آخر ) يحفظ دون فهم ، يداهن لايقاوم ، يهتف مع الرايجة بلا مبرر ، يقتل ضميره عمدا لمصلحة شخصية
ومجد زائف وكذب مبين وأمن وضمان لروحه ..
لذلك نجد رموز عديدة (حقيقية ) لن ننساها مهما الموت خطفها عنوة ,
والعكس موجود ومتوفر ومتاح بلا قيمة ولن يذكر سوى بالعار ..
أعمال الراحلة محسنة توفيق عديدة رغم التعنت أحيانا وايثار السلامة
من قبل المخرجين والمنتجين (مش عايزين دوشة دماغ ) ..
(الزمار ، قلب الليل ، ديل السمكة ، وداعا بونابرت ، البؤساء )
التى هتفت ( هنحارب ، لأ احنا معاك ياناصر ) وكانها صوت شعب بحاله
فى كل الميادين وكل شبر بعد يونية 67 فى فيلم العصفور الذى يحلم بالانطلاق
وطلوع النهار والغناء للحياة على ضفاف النهر العظيم ..
رحلت العام الفائت2019 وكلماتها فى ذاكرة هذه الأمة ،،
بمنطق الحس الوطنى والصدق الفنى وضميرها الواعى وثقافتها المتجددة ،
هكذا تكون صورة الفنان الحقيقى ، هكذا يخلد اسمه ، هكذا تعرف الاجيال الجديدة
معنى الفن والصدق وحب الوطن بلا تزيد ولا دعاية مجانية أغلبها كذوب ..
رحم الله المخلصين يا أصدقائى ولكم الود ..

حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول