مأساة القاهرة 30

اشرف عتريس
2020 / 7 / 23

هو الفنان عبد العزيز مكيوى بطل فيلم القاهرة 30
مثل كل الابطال التراجيديين الذين يصارعون القدر لايعترفون بتسط الالهة
وتقديم القرابين فجاء إلينا محملا بتعب وهموم البطل الحزين ..
كانت البداية والنهاية له فى (القاهرة 30) رائعة نجيب محفوظ امام السندريلا
وحمدى احمد وكل ابطال تلك الملحمة السينمائية العظيمة اخراج العبقرى
صلاح ابو سيف الذى شهد له بالتميز جعله بطلا امام سعاد حسنى ..
يااااه – رغم انه عمل أعمالاً كثيرة بعدها لكنها – لعنة التفرد –
لخريج المعهد العالى للفنون المسرحية والمثقف الموسوعى الذى يجيد أكثر
من لغة يقرأ ثقافتها ويتفاخر بها فى وسط المحترفين الجهلاء ..
فتكون ثقافته حجر عثرة فى طريقه منذ البداية ..
دور (على طه) الثورى التقدمى صاحب الرأى والرؤية
فى مجتمع متهالك يذهب بنفسه الى الموت البطئ ..
عمل مكيوى فى ( الساقية ، العائلة ، اوراق مصرية 1-2 والقضاء فى الاسلام )
على المسرح قبل الاحتراف القاتل لانسانيته ( الطعام لكل فم ) لتوفيق الحكيم ،،
والتى احدثت ضجة اعلامية وفنية كبيرة وعرفه النقاد مسرحيا قديرا
جديرا بالوقوف على خشبة القومى ، بعدها تخطفه السينما لتقتله ثم تحاول
الدراما التليفزيونية فى بعض الاعمال كما سبق ذكرها تنشيط خلاياه لكنها تفشل
لأن المناخ موبوء وملوث وهو لايستطيع ..
فى فترة ( التهميش ) والاعتزال الجزئى وشغله القليل النادر نزل الى المنيا1995
وزارنا فى قصر الثقافة وحل ضيفا على الفنان الصديق الملحن الراحل
محمود عكوش فى منزله وكنا نزوره يوميا لمدة أسبوع نتسامر معه
ونسمع رأيه اللوذعى فى كل شئ ..
(الفن هوا مشموم وجرعة ماء مسمومة )
(الاشتراكية تبدأ من الناس وتنتهى بالجنون )
( ماتنسوش على طه أيقونة القاهرة وروح مصر )
هذه الكلمات لاانساها منذ 25 عام وهو يقولها بثلاث لغات غير العربية
تأكيدا لثقافة موسوعية وترجمة نبض قلب عشق الفن والوطن معا
ومات على أرصفة مليكته 2016منبوذا كسيرا رغم مناشدة نقابة الممثلين بلا جدوى سوى ردود عقيمة
رحم الله المخلصين – يا أصدقائى

حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول