مشهد متكرر- الميليشيات تختطف هيلا ميوس

نساء الانتفاضة
2020 / 7 / 23

قامت احدى ميليشيات الإسلام السياسي باختطاف الناشطة الألمانية هيلا ميوس، مديرة القسم الثقافي في معهد غوته في بغداد. وقد أوضحت مصادر اعلامية أن "هيلا ميوس خطفت من قبل افراد يستقلون سيارتين، وذلك خلال تجولها على دراجة هوائية في شارع أبو نؤاس المطل على نهر دجلة والمحاذي لحي الكرادة والممتلئ بقوى الامن.
ان اختطاف الناشطة الانسانية هيلا ميوس في وسط بغداد والقريب من مركز عملها "بيت تركيب" وهو مركز داعم للشباب الفنانين، وقريب من تواجد القوى الامنية الكثيف؛وهو دليل آخر على فشل النظام السياسي والاحزاب الاسلامية الحاكمة في توفير الامن والحماية للجميع، وذلك ان لم تكن هي متواطئة في التقاعس عن مراقبة الجريمة وذلك لغرض بث الرعب بين الجميع.
ان سلطة المحاصصة الطائفية والقومية الغارقة في نهب ثروات البلد، هذه السلطة لا يمكن لها ان توفر الأمن والاستقرار، بل انها عامل قلق وتوتر دائم.
فهذه السلطة تبقى مدانة لأنها لا تستطيع توفير الحماية للعراقيين، وخاصة عندما انطلقت الاحتجاجات في أوكتوبر من العام الماضي، حيث تعرض المئات من الشبيبة إلى عمليات اغتيال واختطاف، ولا يزال بعضهم في عداد المفقودين.
منذ بداية العام الحالي، اختُطِف صحافيان فرنسيان لأيامٍ عدة، إضافةً إلى ثلاثة عاملين في مجال حقوق الإنسان، ومؤخراً، اغتيل الباحث العراقي هشام الهاشمي برصاص مسلحين أمام منزله في بغداد، ما أعاد إلى الأذهان حقبة الاغتيالات السياسية في البلاد.
ان هذه الافعال والاساليب المجرمة للعصابات والميليشيات التي تملأ شوارع بغداد، يراد منها تخويف الجماهير وكل انسان ناشط في مجال حقوق الانسان، او اي سياسي معارض لسلطة الاحزاب الطائفية والقومية الناهبة لثروات الجماهير.
اننا في منظمة حرية المرأة ندين ونشجب هذا العمل الاجرامي، ونحمّل حكومة الكاظمي واجهزته الامنية مسؤولية ما حدث، ونذكّره ان اولى مسؤوليات السلطة هي توفير الحماية ومعاقبة المجرمين، سواء الذين قاموا باختطاف الناشطة هيلا ميوس او ممن اغتصب الاطفال وقتلهم وقتل النساء.

منظمة حرية المرأة في العراق
21-7-2020

نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية