دعاء ضحيه ابتزاز وتشهير من زوجها

نهى عبير
2020 / 7 / 19

اكتشفت دعاء بعد زواج دام اربعة سنوات خيانة زوجها لها في مسكن الزوجية.
بعد أن صبرت وتحملت عم انفاقه عليها وعلى أبنائهم التوؤم، وكان يخفى راتبه الحقيقي ويدعى انه خمسة آلاف جنيه شهرياً، وبعد أن رفعت عليه قضية لنفقه الصغار، أثبتت التحريات انه يتقاضى اربعه عشر ألف جنيه، وكان يرسل لها فقط خمسمائة جنيه بعد احاح منها.
أصرت دعاء على حقها وحق اطفالها في النفقه، فقام زوجها بضربها، لسحب دعاوي النتقه، ولم يكتف بذلك فقط، فقام بتهديدها وابتزازها بأنها إن لم تتنازل عن دعاوي النفقة سيرسل صور خاصة بها وهي في مسكن الزوجية لاخوها ولمديرها في العمل.

النفقة حق للزوجه كما نصت المادة الأولى من القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٠ المعدل بالقانون ٢٥ لسنة ١٩٢٩ المعدل بالقانون ١٠٠ لسنة ١٩٨٥ أوضحت وأجابت على هذه المسألة حيث نصت المادة الأولى منه على : "تجب النفقة للزوجة على زوجها من تاريخ العقد الصحيح إذا سلمت نفسها إليه ولو حكما حتى لو كانت موسرة أو مختلفة معه في الدين".
ولها أيضا الحق في إقامة دعوي حبس اذا امتنع زوجها عن نفقتها، وذلك طبقا لنص المادة ٧٦ مكرراً من القانون رقم١ لسنة ٢٠٠٠ بشأن الأحوال الشخصية، والتى تنص على أنه: "إذا امتنع المحكوم عليه عن تنفيذ الحكم النهائي الصادر في دعاوى النفقات والأجور وما فى حكمها، جاز للمحكوم له أن يرفع الأمر إلى المحكمة التي أصدرت الحكم أو التى يجرى التنفيذ بدائرتها، ومتى ثبت لديها أن المحكوم عليه قادر على القيام بأداء ما حكم به وأمرته بالأداء ولم يمتثل حكمت بحبسه مدة لا تزيد عن ثلاثين يوما".

والنفقه حق أيضا لصغارهم كما نصت المادة الأولى من القانون 25/1920 ، والرابعة من المادة 18 مكرر ثانيا من القانون 25/1929 والمضافة بالقانون 100 /1985 يقضيان ونفقة الأولاد كلتاهما تستحقان على الملتزم بالنفقة من تاريخ امتناعه عن الإنفاق .

كل ما ارادته دعاء هو حقها القانوني، وتمسكت بهذا الحق، واصرت عليه، فقام زوجها بإرسال صور خاصة بها لاخوها لتتنازل له عن حقوقها التي اقرها لها الشرع والقانون، وهذه الصور لا يملكها سواه، ولا تملكها الزوجه نفسها، وقام بسبها من حسابه الخاص على الفيسبوك، وهذه تعتبر جرائم يعاقب عليها القانون المصري فالتشهير أو “الابتزاز” على “فيس بوك” الحصول على منفعة مادية أو عينية أو جنسية ، فهنا تصل العقوبة إلى 5 سنوات سجن وهو قام بارتكاب الجريمتين معاً.
اما عن السب فالمادة 76 من القانون رقم 10 لسنة 2003، والتي تنص على أنه “مع عدم الإخلال بالحق في التعويض المناسب، يعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تجاوز عشرين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، في حالة استخدم أو ساعد على استخدام وسائل غير مشروعة لإجراء اتصالات، أو تعمد إزعاج أو مضايقة غيره بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات”.

هذه حقوق المرأة الذي يقرها القانون المصري، ليحافظ على النساء أمنات، ويحافظن على أنفسهن من جرائم التشهير والابتزاز، تلك الجرائم التي يستعملها الرجال للضغط على النساء ليبقيهن تحت أمرهم.

طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية